وزيرة التضامن في قمة الدوحة: فلسطين تنزف ومصر تواصل شريان الحياة لغزة
في مشهد إنساني مؤثر حمل صدى الألم والمسؤولية، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال مشاركتها في فعالية "فلسطين والحماية الاجتماعية" ضمن مؤتمر القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بالدوحة، أن ما يحدث في غزة "كارثة إنسانية تفوق الوصف"، مشددة على أن مصر لن تتخلى عن دورها التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني، وأن الحماية الاجتماعية لا تكتمل دون حماية الحياة والكرامة الإنسانية.
وخلال كلمتها، وصفت الوزيرة ما تمر به غزة بأنه جرح غائر في ضمير الإنسانية، مؤكدة أن مشاهد الأمهات المكلومات والأطفال الذين سُرقت براءتهم من جحيم الحرب تمس وجدان كل إنسان حي الضمير. وأشارت إلى أن الأرقام والإحصاءات لا تعكس سوى جزء ضئيل من المأساة، فخلف كل رقم وجه، واسم، وحلمٌ مكسور بفعل آلة الحرب والدمار.
وقالت الوزيرة إن ما تشهده غزة ليس مجرد انهيار مؤقت في منظومة الحماية الاجتماعية، بل هو تفكيك ممنهج للبنية الإنسانية والمجتمعية، لافتةً إلى أن المجاعة المعلنة رسميًا في القطاع لم تكن أثرًا جانبيًا للحرب، بل سياسة تجويع متعمدة تستهدف الأطفال والأسر على حد سواء.
وأضافت أن أكثر من 90% من سكان غزة تعرضوا للنزوح الداخلي أو التهجير القسري، ليجدوا أنفسهم في العراء بلا ماء أو دواء أو أمان، مؤكدة أن ما يجري هو تدمير ممنهج للرعاية الصحية ومنعٌ للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، كما وثّقته تقارير لجان الأمم المتحدة.
وشددت الدكتورة مايا مرسي على أن "الحماية الاجتماعية تصبح وعدًا جوفاء إذا غابت الحماية الجسدية"، مؤكدةً الموقف المصري الثابت الذي يقوم على ثلاثة خطوط حمراء:
1. الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرًا من أرضهم.
2. الرفض الكامل لأي مساعٍ لتصفية القضية الفلسطينية على حساب حقوق الشعب.
3. التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأكدت أن مصر لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المأساة، بل قامت بدورها الأخوي والإنساني عبر الهلال الأحمر المصري الذي يعمل كـ"شريان حياة لغزة"، موضحة أن القاهرة أرسلت على مدار 800 يوم متواصل أكثر من 650 ألف طن من المساعدات، إضافة إلى إنشاء مراكز لوجستية ومطابخ إنسانية تقدم الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي للأسر المتضررة.
وتطرقت الوزيرة إلى قمة شرم الشيخ للسلام التي شهدت توقيع اتفاق إنهاء الحرب في غزة، بوساطة مصرية – أميركية – قطرية – تركية، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل بداية "الأفق السياسي الضروري لإعادة إعمار غزة" وتحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية.
وأكدت أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد الانتقال من الإغاثة إلى التعافي والإعمار، مشيرة إلى أن إعادة البناء لا تعني فقط الحجر، بل إعادة بناء الإنسان والاستقرار، داعية المجتمع الدولي للانضمام إلى مصر في مؤتمر إعادة إعمار غزة لإرساء أسس حياة كريمة للفلسطينيين.
واختتمت كلمتها بدعوةٍ إنسانية مؤثرة قالت فيها:
"لكل أسرة في فلسطين الحق في الحياة، والحق في الشفاء، والحق في العودة، والأهم من ذلك كله... الحق في السلام العادل وإعادة الإعمار."
- القضية الفلسطينية
- كارثة إنسانية
- الشعب الفلسطيني
- تصفية القضية الفلسطينية
- فلسطين
- مصر
- غزة
- وزيرة التضامن الاجتماعي
- تهجير الفلسطينيين
- التضامن الاجتماعي
- قطر
- الفلسطينيين
- سكان غزة
- الدكتورة مايا مرسي
- التهجير القسري
- الدعم
- مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي
- وزيرة التضامن
- الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي
- الحماية الاجتماعية
- دعم الشعب الفلسطيني
- لتهجير الفلسطينيين
- شريان الحياة