ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

احتجاجات واسعة في بريطانيا ضد مباراة أستون فيلا ومكابي تل أبيب.. والشرطة تتدخل

خلف الحدث

مظاهرات غير مسبوقة قبل مباراة أوروبية مثيرة للجدل

شهدت مدينة برمنغهام البريطانية مساء الخميس 6 نوفمبر 2025 احتجاجات حاشدة أمام ملعب فيلا بارك، قبل مباراة أستون فيلا الإنجليزي ومكابي تل أبيب الإسرائيلي، ضمن منافسات الدوري الأوروبي.
وجاءت المظاهرات استجابة لدعوات أطلقتها منظمات مؤيدة لفلسطين رفضًا لمشاركة فريق إسرائيلي في البطولة، في ظل استمرار العدوان على غزة.

خلفية المشهد

تجمّع آلاف النشطاء والجماهير البريطانية والعربية رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بـ"استبعاد إسرائيل من المسابقات القارية"، معتبرين أن "الرياضة لا يجب أن تتجاهل الجرائم ضد المدنيين".
ووفقًا لتقارير رويترز والجزيرة والأناضول، فقد فُرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط الملعب تحسبًا لأي تصعيد.

اشتباكات محدودة واعتقالات

أعلنت شرطة ويست ميدلاندز البريطانية اعتقال 11 شخصًا بعد وقوع اشتباكات محدودة بين قوات الأمن وبعض المحتجين، كما تم نقل 5 مشجعين للمستشفى بعد إصابتهم بجروح طفيفة.
وقالت الشرطة في بيان رسمي إنها "تدعم الحق في التظاهر السلمي، لكنها لن تتهاون مع أي أعمال عنف"، مؤكدة أن أكثر من 800 شرطي شاركوا في تأمين المباراة — في واحدة من أكبر العمليات الأمنية بتاريخ برمنغهام الرياضي.

مواقف سياسية وشعبية

شارك عدد من النواب البريطانيين في المظاهرات، بينهم نواب من حزب العمال وحزب الخضر، الذين شددوا على أن "الرياضة لا تنفصل عن القيم الإنسانية".
وقال النائب جورج غالاوي في منشور له:
"كيف يُسمح لفريق يمثل دولة متهمة بجرائم حرب أن يلعب بينما تُقصف غزة يوميًا؟"
من جهتها، رحّبت حملة المقاطعة البريطانية BDS ومنظمة التضامن مع فلسطين PSC بالاحتجاجات، معتبرة أنها "رسالة أخلاقية من الشارع البريطاني ضد التطبيع الرياضي".

المباراة تُقام وسط صمت

رغم كل التوترات، أُقيمت المباراة في موعدها، وانتهت بفوز أستون فيلا (2-0).
لكن الاتحاد الأوروبي فرض قيودًا صارمة على الجماهير، منها حظر رفع الشعارات السياسية أو الأعلام غير الرسمية.
وبحسب تقارير إعلامية، رفض بعض لاعبي أستون فيلا المشاركة في مراسم المصافحة قبل المباراة تضامنًا مع المدنيين في غزة.

صدى عالمي وترند على وسائل التواصل

تصدّر وسم #Boycott_Maccabi و**#FreePalestine** قائمة الترند في بريطانيا وعدة دول أوروبية، بينما حققت مقاطع الفيديو الخاصة بالمظاهرات أكثر من 10 ملايين مشاهدة خلال ساعات.
وقالت صحيفة The Guardian إنّ المباراة "تحوّلت من منافسة كروية إلى اختبار أخلاقي للقيم الغربية تجاه العدالة".

الرياضة بين الأخلاق والسياسة

أعادت أحداث برمنغهام النقاش القديم حول العلاقة بين الرياضة والسياسة، ومدى التزام المؤسسات الرياضية بالقيم الإنسانية.
وبينما يصرّ الاتحاد الأوروبي على "حيادية الرياضة"، يرى ناشطون أن "السكوت في زمن الدماء انحياز"، وأن الملاعب الأوروبية لم تعد بمنأى عن نبض الشارع الغاضب.

تم نسخ الرابط