حيثيات إعدام شاب تعدى على 3 صغار
أودعت محكمة جنايات الجيزة، حيثيات حكمها بإعدام شاب لقيامه بهتك عرض 3 أطفال وخطفهم.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار عماد الخولي بعضوية المستشارين خالد إسماعيل وعبد الله مؤمن بأمانة سر محمد هاشم.
بعد تلاوة أمر الاحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية والاطلاع على الاوراق والمداولة:-
وحيث إن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أن المتهم احمد سعيد البالغ من العمر تسعة عشر عاماً، والمتمتع بكامل أهليته الشرعية والقانونية , قد أضلّه هواه، واتبع شهوته، فخان أمانة الجوار التي أوجبها الشرع الحكيم, فدبّر حيلة إجرامية محكمة لاستدراج الأطفال تحت جنح الظلام إلى مكان منعزل، وهيأه بأدوات الإجرام من أريكة لتسهيل الاعتداء وإخضاع الضحايا، وشريط لاصق أعدّه خصيصاً لكتم الأفواه وإسكات الأصوات، لمنع الضحايا من الاستغاثة أو المقاومة، واستغل صلة الجوار وثقة الأطفال به ، فأوهمهم بوعد كاذب بمنحهم الحلوى، وهي حيلة تتسم بالخبث والاستغلال لصغر سن المجني عليهم وسذاجتهم، ثم انتقل من مرحلة العزم والتهيؤ إلى مرحلة الشروع والتنفيذ، متخذاً الطفل "يوسف" (البالغ من العمر ست سنوات) ضحية مباشرة لفعلته، وذلك عبر سلسلة متتابعة من الأفعال الجرمية بأن بدأ بالتقابل مع المجني عليه، وحاول حمله على الصعود طوعاً بالترغيب (بالحلوى) ثم بالتهديد، فلما أبى، انتقل إلى الاجتذاب عنوة وإكراهاً، وصعده قسراً إلى السطح بعيداً عن أنظار أهله، خاطفاً إياه مستغلاً صغر سنه وضعفه , ثم ألقى بالطفل على الأريكة المُعدّة، واستخدم القوة الجسدية لشل حركته ومنع مقاومته، وكتم أنفاسه وكتم صوته بالشريط اللاصق، معتدياً على سلامته البدنية وحريته الشخصية، وسالباً إياه أي وسيلة للدفاع أو الاستغاثة, ثم نزع عن الطفل ملابسه، ثم أقدم على إدخال عضوه الذكري في دبر الطفل حاكا إياه بين اليتيه, وما ان شعر بنشوة حتى قام بإدخال عضوه ذاته في فم الطفل المجني عليه بعد خلع الشريط اللاصق ، وقذف مائه المنوي فيه, حيث أجبر الطفل تحت وطأة الترهيب والقوة على ابتلاع ذلك السائل المنوي،.وما أن فرغ من انتهاكه حتي هدده بالذبح إن هو أفشى سره، ليزيد في ترويعه وإرهابه، ثم أغواه شيطانه مرة أخرى، فلم يندم ولم يزدد، بل اختار ضحيتين أخريين من جيرانه، مستغلاً ثقتهم فيه، وهما: أحمد (7 سنوات) ووليد (6 سنوات) , فكرر معهما نفس الحيلة الخبيثة، ونفس الأفعال الشنيعة، من اختطاف وإكراه، ومنع للاستغاثة، وهتك للعرض باللواط، واعتداء فموي، وإكراه على ابتلاع المنِي، معتدياً على كل واحد منهما أكثر من مرة، مما يظهر استمرار إصراره وتماديه في العدوان فهذه الأفعال المجتمعة , والتي يقوم بها المتعدي باختياره وهو بالغ عاقل تكون: خيانة للأمانة والجوار، واختطافاً وحبساً، واعتداءً على الأبدان والأعراض، وإتياناً لأعظم الفواحش (اللواط) وهو من الكبائر التي توعَّد عليها الله تعالى بعذاب أليم في كتابه الكريم، وإكراهاً على المنكر وإيذاءً للنفوس, وهي جرائم يُجمع على حرمتها وشناعتها كل الاديان والعقائد والشرائع السماوية والأنظمة الوضعية، وتستوجب أقصى العقوبات الرادعة في الدنيا، والوعيد الشديد في الآخرة, وهي من جرائم الحرابة والتي قرر عقوبتها الله سبحانه وتعالي لصالح الجماعة وحماية لنظامها وهي بذلك لا تقبل الاسقاط من الفرد ولا من الجماعة , والاصل فيها قول الله سبحانه وتعالي( انما جزآؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا ) , وتم ضبط المتهم بمعرفة الشاهد الخامس حيث اقر بتحقيقات النيابة العامة تفصيلا بارتكاب الواقعة.
وحيث ان الواقعة علي النحو السالف البيان استقام الدليل علي صحتها وثبوتها في حق المتهم احمد سعيد عبدربه اسماعيل اخذا بما شهد به كل من اميرة ونوره وفاطمة واحمد والرائد محمد علي عبدالمنعم حبيب معاون مباحث قسم شرطة الطالبية , وما ثبت من سؤال الاطفال المجني عليهم استدلالا بتحقيقات النيابة العامة , وما ثبت من تقرير مكتب حماية الطفل, وما ثبت من شهادات قيد ميلاد الاطفال المجني عليهم , ومن اقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة.
فقد شهدت اميرة بانها حال قيامها بتغير ملابس نجلها الطفل يوسف ابصرت بفتحة شرجه اثار لالتهابات , وتحدثت مع نجلها الطفل المجني عليه فاخبرها بقيام المتهم بخطفه من الطريق العام واصطحابه لأعلي مسكنه وحسر عنه بنطاله وكمم فاهه بواسطة لاصق بلاستيكي وقام بايلاج عضوه الذكري بدبره وامني بداخل قمه واعزت قصد المتهم لخطف وهتك عرض نجلها.
وشهدت نوره ان احدي جيرانها وهي الشاهدة الثالثة اخبرتها بان احد جيرانهما وهو الشاهد الرابع ابلغها ان نجلها الطفل احمد كان خارجا من مسكن المتهم فقام باستيقاف الطفل واستبيان سبب نزوله من عقار المتهم , فسرد له الطفل ان المتهم تعدي عليه جنسيا , فتحدثت مع نجلها الطفل المجني عليه بعد ان لاحظت وجود تسلخات بجسمه من الخلف في وقت سابق , فقرر لها نجلها ان المتهم قام باصطحابه من الطريق لأعلي منزله وحسر عنه بنطاله , وقام بايلاج عضوه الذكري بدبره وامني بداخل فمه , واجبره علي بلع ذلك المني , واعزت قصد المتهم لخطف نجلها الطفل المجني عليه وهتك عرضه.
وشهدت فاطمة بان احد جيرانها الشاهد الرابع ابلغها بتعدي المتهم جنسيا علي الطفا نجل الشاهدة الثانية , وانها سألت نجلها الطفل المجني عليه وليد فاخبرها ان المتهم قام باصطحابه من الطريق لأعلي منزله وحسر عنه بنطاله , وقام بايلاج عضوه الذكري بدبره وامني بداخل فمه , واجبره علي بلع ذلك المني , واعزت قصد المتهم لخطف نجلها الطفل المجني عليه وهتك عرضه.
وشهد احمد بانه ابصر الطفل المجني عليه احمد مبعثر الثياب ويظهر عليه علامات الارتباك اثناء خروجه من مسكن المتهم , فاستوقفه للاطمئنان علي حالته , فسرد له الطفل قيام المتهم باصطحابه من الطريق العام لأعلي مسكنه وحسر عنه بنطاله وقام بايلاج عضوه الذكري بدبره وامني بداخل فمه واجبره علي بلع مني المتهم , وعلي اثر ذلك وبالتقصي عن المتهم اخبره بعض الاهالي بالمنطقة علي ابصارهم الطفل المجني عليه وليد كريم فوزي اثناء خروجه من مسكن المتهم , فابلغ والدة الطفل المجني عليه الاخير , واعزي قصد المتهم لقيامه باستدراج الاطفال المجني عليهم والتعدي عليهم جنسيا.
وشهد الرائد محمد علي عبد المنعم حبيب معاون مباحث قسم شرطة الطالبية ان تحرياته السرية توصلت الي صحة واقعة قيام المتهم بهتك عرض الاطفال المجني عليهم كلا منفردا , بان استدرجهم بعيدا عن مسكنهم واهما اياهم برغبتهم في اعطائهم الحلوى , حتي تمكن منهم بناء علي ذلك التحيل , وما ان انفرد بهم حتي قام بهتك عرضهم والتعدي عليهم جنسيا بالقوة والتهديد , وانه قام بضبط المتهم وقد اقر له المتهم بصحة ارتكابه للواقعة , واعزي قصد المتهم الي خطف الاطفال بعيدا عن ذويهم والتعدي عليهم جنسيا بالقوة مستغلا حداثة سنهم .
ثبت بسؤال الثلاث اطفال المجني عليهم يوسف رامي سيد علي واحمد فرغلي صابر حسن ووليد كريم فوزي مصطفي استدلالا بتحقيقات النيابة العامة , انهم واثناء ترجلهم بالطريق العام , كان المتهم يقوم باستدراجهم فرادا , بان يقوم بالنداء عليهم وابلاغهم بالقدوم رفقته لإعطائهم الحلوى , وعند رفضهم يصطحبهم جبرا عنهم , وما ان توجهوا رفقته حتي اصطحبهم لأعلي مسكنه وغلق ابوابه , وكبل افواههم بشريط لاصق, وحسر عنهم ملابسهم علي اريكة بالسطح , ولم ينصاع لمقاومتهم ولامس مواطن عفتهم لأكثر من مرة, وقام بملامسة عضوه الذكري بدبرهم, وامني بداخل افواههم واجبرهم علي بلع منيه, وكان يهددهم بالقتل والذبح في حالة ابلاغ اهليتهم , وقد ابلغوا والديهم تباعا.
ثبت من شهادات قيد ميلاد الاطفال الثلاث المجني عليهم بعدم تجاوزهم سن الثامنة عشر ابان ارتكاب الواقعة.
وثبت من تقرير مكتب حماية الطفل بتعرض الاطفال الثلاث المجني عليهم لأثر نفسي بالغ وشعور بالخوف والارتباك , ويظهر عليهم علامات الصدمة والخوف والقلق متأثرين بواقعات التعدي عليهم.
اقر المتهم بتحقيقات النيابة العامة بارتكابه للواقعة تفصيلا علي نحو ما قرره الثلاث اطفال المجني عليهم.. وحيث ان المتهم احمد اقر بالواقعة بتحقيقات النيابة العامة , وانكر ما اسند اليه بجلسة المحاكمة , والدفاع الحاضر معه شرح ظروف الواقعة وملابساتها وناقش ادلتها , وطلب البراءة علي سند من انتفاء اركان الجريمة بركنيها
في حق المتهم , وبعدم جدية تحريات المباحث , ودفع ببطلان اعتراف المتهم بالنيابة , وبعدم معقولية حدوث الواقعة, وخلو الاوراق من دليل فني.
وعقب سماع المرافعة الختامية وبجلسة 24/ 9 /2025 قررت المحكمة إرسال أوراق القضية الى فضيلة مفتى الديار المصرية اعمالا للمادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية لاستطلاع الرأي الشرعي وحددت جلسة 22 / 10 /2025 للنطق بالحكم خلالها ورد رأى فضيلة المفتي الذى انتهى الى ما مفاده "إذا ما أقيمت الدعوى بالطرق المعتبرة قانونا قبل المتهم احمد سعيد ولم تظهر في الأوراق شبهة تدرء للقصاص عنه كان جزاؤه الإعدام قصاصاً لخطفه الاطفال المجني عليهم يوسف واحمد ووليد وهتك عرضهم كرها عنهم عمداً جزاءً وفاقاً".
وحيث أنه عن الدفع بانتفاء اركان الجريمة ، فلما كانت جريمة الخطف بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة ٢٩٠من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد الشخص عن المكان الذي خُطف منه أياً كان المكان وأياً كان القصد ، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليه وحمله على مرافقة الجاني له ، أو باستعمال أي وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادته ، وكان تقدير ركن التحيل أو الإكراه أو توافر القصد الجنائي في جريمة الخطف وهتك العرض كلها مسائل موضوعية تفصل فيه محكمة الموضوع .
وحيث انه من المقرر ان جريمة خطف الطفل بالتحايل او الاكراه المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر تتحقق بانتزاع هذا الطفل وابعاده عن المكان الذي خطف منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث به عن طريق استعمال الغش والايهام الذي من شأنه خداع المجني عليه او باستعمال وسائل مادية او ادبية من شأنها سلب ارادته , وان الركن المادي في جريمة هتك العرض طبقا لنص المادة 268 من قانون العقوبات يتحقق بوقوع أي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه ويستطيل الي جسمه, فيصيب عورته ويخدش عاطفة الحياء عنده , وان القصد الجنائي لجريمة هتك العرض يتحقق بنية الاعتداء علي موضع يعد عورة سواء كان ارضاء للشهوة ام
بقصد الانتقام , وانه يكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض ان يكون الفعل قد ارتكب ضد ارادة المجني عليه وبغير رضاه سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده وسائل القوة او التهديد او غير ذلك مما يؤثر في المجني عليه فيعدم له الارادة ويقعده عن المقاومة , اما ظرف الاقتران الذي نصت عليه المادة 290 من قانون العقوبات انفة الذكر فيكفي لتحققه ان يثبت قيام المصاحبة الزمنية بين جريمتي الخطف وهتك العرض بان تكون قد ارتكبتا في وقت واحد او في فترة قصيرة ولا يشترط وقوعها في مكان واحد.
لما كان ذلك وكان الثابت من وقائع الدعوي – علي السياق المتقدم – التي اطمأنت المحكمة الي صحتها – ان المتهم انتزع المجني عليهم من الطريق , وادخلهم في مكان منعزل عبارة عن سطح مسكن بغية ارتكاب الفحشاء معهم بالتناوب فيما بينهم , واختفي اعلي سطح المسكن بعد ان اعد اريكة وشريط لاصق وحسر عنهم ملابسهم وتجرد هو من ملابسه , وراح المتهم يحتضنهم ويتحسس جسدهم وجثم عليهم لامسا بيده وقضيبه مواضع عفتهم واحد تلو الاخر , حتي امني بفم كل واحد منهم , ثم قام بإجبارهم علي بلع المني .
وكان من المقرر أن ظرف الاقتران الذي نصت عليه المادة 290 من قانون العقوبات سالفة الذكر يكفي لتحققه أن يثبت الحكم قيام المصاحبة الزمنية بين جريمتي الخطف وهتك العرض بأن تكونا قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن ، ولا يشترط وقوعهما في مكان واحد وتقدير هذه الرابطة الزمنية مما تستقل به محكمة الموضوع ، وإذ كانت المحكمة أخذاً بأقوال المجني عليهم والمعضدة بباقي أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها أن المتهم استدرج المجني عليهم بطريق التحيل احيانا وبالقوة احيانا اخري , إلى مسرح جريمته ثم قام بهتك عرضهم كرهاً عنهم ، وأن ركن التحيل والإكراه ووقوع الخطف وهتك العرض تمت في فترة زمنية قصيرة بما يتحقق به اقتران هاتين الجريمتين .
وحيث أنه عن الدفع بعدم جدية التحريات فلما كانت التحريات التي أجريت بمعرفة النقيب محمد علي عبدالمنعم حبيب معاون مباحث قسم شرطة الطالبية , قد توافقت مع ماديات الدعوى وما شهد به شهودها وجاءت معززة لتلك الشهادة فإنها تكون قد أجريت على نحو جدى وتطمئن إليها المحكمة كمعززة لباقي الأدلة ويكون هذا الدفع غير سديد.
وحيث انه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة فإنه لما كان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وفي الأخذ بالاعتراف في حق
المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه باطل ولا يطابق الحقيقة والواقع , لما كان ذلك وكان ما أثاره الدفاع بشأن بطلان اعتراف المتهم فان المحكمة تري ان اقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة كان عن طواعية واختيار وجاء مطابقا للحقيقة والواقع ومنزها عن شبهة الاكراه ومن ثم تعول المحكمة عليه في قضائها وتطرح ما اثاره الدفاع من قولا جاء مرسلا بلا سند صحيح من اوراق الدعوي , وكان البين من محضر جلسة المحاكمة ان الدفاع عن المتهم ابدي دفعه بعبارة مرسلة لم يشر الي سبب بطلانه ولم يسق دليلا علي وقوعه ومن ثم تقضي المحكمة برفض هذا الدفع وتلتفت عنه.
وعن الدفع بعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه ، لما كان ذلك وكان هذا الدفع من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل بحسب الأصل رداً خاصاً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في القضية المطروحة ومن ثم فإن دفاع الحاضر مع المتهم في هذا الصدد يكون لا محل له.
وحيث ان المحكمة وقد اطمأنت لأدلة الثبوت سالفة البيان في الدعوي فأنها تعرض عن إنكار المتهم بجلسة المحاكمة وتلتفت عما اثاره الدفاع من اوجه دفاع اخري قوامها اثارة الشك في تلك الادلة ولا يسع المحكمة سوي اطراحها وعدم التعويل عليها اطمئنانا منها الي صدق رواية شهود الواقعة المؤيدة بتحريات المباحث والمدعمة بإقرار المتهم .
وحيث انه لما تقدم يكون قد ثبت يقينا للمحكمة أن المتهم احمد سعيد
لأنه منذ 30/3/2025 حتي 20/5/2025 بدائرة قسم شرط الطالبية محافظة الجيزة
خطف الاطفال المجني عليهم يوسف واحمد ووليد كلا منفردا حال كونهم لم يبلغ ايا منهم من العمر الثامنة عشر عاما ميلاديا بطريق التحايل بان اعد مخططا احكم دقائقه درسا بعدما قلب الامور علي وجهها اذ اوعز له شيطانه سوء الامور احسنها وختم علي قلبه بان استغل صغر سنهم وقيلة حيلتهم واتخذ طريق الشيطان سبيلا واعطي لوسواسه لجام سوقه فرسم مخططا اجراميا بفحش متخيرا الاطفال المجني عليهم فريسة لغايته الدنيئة بان استدرجهم لمسكنه واهما اياهم بالقدوم رفقته لإعطائهم حلوي قاصدا ابعادهم وعزلهم عن اهليتهم وذويهم واعين الرقباء عليهم ودام اختطافهم حتي اتم جريمته موضوع الاتهام التالي علي النحو المبين بالتحقيقات.
وقد اقترنت تلك الجناية بجناية اخري ذلك انه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر:
هتك عرض المجني عليهم يوسف واحمد ووليد كلا منفردا حال كونهم لم يبلغ أيا منهم من العمر الثامنة عشر عاما ميلاديا بالقوة اذ انه وعقب احكام قبضته باختطافه اياهم موضوع الاتها السابق لم يستكن اذ بث الشيطان ريح خبثه وختم علي قلبه وعقله ورضخ له فهيأ له جرمه مستغلا صغر سن المجني عليهم وقلة حيلتهم وحسر عنهم ملابسهم ولامس بقضيبه مواطن عفتهم وتحسس مواطن عفتهم لأكثر من مرة غير عابئا بمقاومتهم وصغر سنهم علي النحو المبين بالتحقيقات.
وهو ما يوفر في حقه الاتهام المنصوص عليه في المادتين رقمي 268/2,1 , 290/4,3,1 من قانون العقوبات , والمادتين 2, 116 مكرر من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 , ويتعين معاقبته بمقتضاها نزولا علي حكم المادة 304/2من قانون الاجراءات الجنائية.
وحيث إن التهمتين المسندتين الي المتهم قد وقعتا لغرض جنائي واحد وارتبطتا ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم تقضي المحكمة بعقوبة الجريمة الأشد عملا بالمادة 32 / 2 من قانون العقوبات.
وحيث إن المحكمة وهي بصدد تقدير العقاب الذي يتناسب مع جرم المتهم فإنها لا تجد من سبيل للرأفة أو متسع للرحمة ويتعين القصاص منه حقا وعدلا والحكم عليه
بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة , امتثالا لقوله تعالى " انما جزآؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا " ( الآية 33 من سورة المائدة ) .
وحيث انه عن المصاريف الجنائية فان المحكمة تلزم بها المحكوم عليه عملا بالمادة 313 من قانون الاجراءات الجنائية.