«التزوير المعنوي لا يقتصر على إحداث تغيير للحقيقة لحظة تدوين بيانات المحرر فحسب، بل يمتد بامتداد نطاق صلاحية المحرر فترة صحة الاحتجاج به».
فقضي بادانة متهم بجريمة تزوير في واقعة أثبت موظف الجمرك (حسن النية) بمحضر معاينة مشمول الحاوية أن الحاوية تحتوي على أدوات منزلية، حتى لو صادف وقت تحرير محضر المعاينة عند معاينة الحاوية تطابقا بين المكتوب فيه وما هو ثابت بالفعل بداخل الحاوية التي تمت معاينتها، طالما أنه تم تغيير محتوى الحاوية لاحقاً من الأدوات المنزلية بإضافة الأدوية المضبوطة المراد تصديرها إلى خارج البلاد إلى محتوى الحاوية قبل وصولها إلى ميناء التصدير.
وعليه اتخذت المحكمة من فترة صلاحية الاحتجاج بالمحرر عماداً لحكمها بالإدانة والعقاب على التزوير المعنوي.
وقضي بإدانة الطالب الذي أثبت الموظف حسن النية حضوره في كشف الحضور لأداء الامتحان وفق صحيح الواقع. ثم تمكن هذا الطالب من الخروج خلسة من اللجنة وحلَّ محله آخر لأداء الامتحان عنه، وذلك ليس عن جريمة تزوير في ورقة الإجابة فقط، بل أيضًا عن جريمة الاشتراك مع موظف حسن النية في كشف الحضور الذي بدأت بياناته صحيحة ثم تبدل موضوعه لاحقا ليكون معبرا عن صورة مزورة في صورة واقعة صحيحة يمكن الاحتجاج بها في الحضور على خلاف الحقيقة.