ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حيثيات حبس سوزي الأردنية: نموذج يشيع الانحلال وتزين الرذيلة في ثوب من الترفيه الزائف

سوزي الأردنية
سوزي الأردنية

أودعت محكمة جنح اقتصادية القاهرة حيثيات حكمها بمعاقبة مريم ايمن وشهرتها سوزي الأردنية بالحبس سنة وغرامة الف جنيه لقيامها بإنشاء حسابين على تطبيق “تيك توك” استخدمتهما في نشر مقاطع خادشة للحياء العام تتضمن عبارات وألفاظ بذيئة تمثل اعتداءً صارخًا على القيم الأسرية في المجتمع المصري، كما تبين حصولها على أرباح مالية من بث تلك المقاطع، وأقرت المتهمة أمام النيابة بارتكاب الأفعال بقصد تحقيق مكاسب مادية.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي سارة على حسانين وعضوية القاضيين همام رجب عبد العظيم و محمد خالد أبو زيد، أن النيابة العامة أسندت إلى المتهمة مريم أيمن محمد الدسوقي وشهرتها " سوزي الأردنية " لأنها في ٢٠٢٥/٨/٢ و بتاريخ سابق عليه بدائرة قسم شرطة المطرية محافظة القاهرة

- أنشأت و أدارت و استخدمت حسابين إلكترونيين على موقع التواصل الاجتماعي ( تيك توك ) و المسميين ( سوزي الأدرنية ، سوزي المستخبية elsoozz ) بهدف ارتكاب الجريمتين محل الاتهامين الثاني والثالث على النحو المبين بالتحقيقات .

- نشرت علنا عبر حسابين إلكترونيين على موقع التواصل الاجتماعي ( تيك توك ) المار بيانهما مقاطع مرئية و بث مباشر حوت ألفاظ نابية وعبارات بذيئة خادشة للحياء العام على النحو المبين بالتحقيقات .

ارتكبت علنا فعلا فاضحا مخلاً بالحياء ، بأن أنت بتلك الأفعال عبر البث المباشر على تطبيق "تيك توك " متلفظة بعبارات تنطوي على ألفاظ نابية خادشة للحياء العام والتي تم تسجيلها وإعادة نشرها على جميع مواقع التواصل الاجتماعي على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيقات .

- اعتدت على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري ، بأن قامت بنشر - مقاطع مرئية وبث مباشر - حوت ألفاظ نابية وعبارات بذيئة مخلة وخادشة للحياء العام والمبينة بمحضر الرصد والمطالعة المرفق بالتحقيقات على حسابين إلكترونيين بموقع التواصل الاجتماعي (تيك توك) المار بيانهما وذلك على نحو يجافي أخلاقيات المجتمع وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وطلبت النيابة العامة معاقبتها بالمادتين ۱۷۸ ، ۲۷۸ من قانون العقوبات ، وبالمواد ۱۲ ، ۲۵ ، ۲۷ ، ۳۸ / ١ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات .

أدلة الاتهام 

وذلك على سند من القول تحصل فيما أثبته النقيب  كريم عمرو " الضابط بإدارة بالبحث الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات" استدلالا بمحضره المؤرخ في ۲۰٢٥/٨/٢ بورود التقرير الفني المحرر بمعرفة النقيب أحمد مصطفى بقسم المساعدات الفنية بالإدارة و المتضمن رصد وجود حساب على موقع التواصل الاجتماعي ( تيك توك ) و المسمى ( سوزي المستخبية (elsoozZ ) تقوم مستخدمته بنشر مقاطع مرئية تظهر فيها بشخصها متلفظة بعبارات خادشة للحياء العام والتي تمثل تعديا صارحًا على المبادئ والقيم الأسرية بالمجتمع المصري مما أثار استياء العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، وبتتبع الأدلة ة الفنية الفنية لـ للقائم على إدارة الحساب مرتكب الواقعة تبين أنها تدعى / مريم أيمن محمد الدسوقي ) و شهرتها سوزي الأردنية) ، وتحرياته أكدت صحة ما ورد بالتقرير الفني وأن مستخدمة الحساب قامت بإنشاء وإدارة الحساب في نشر مقاطع مرئية تتضمن ألفاظ تخدش الحياء العام ، وباستدعاء المتهمة وبسؤالها ومواجهتها أقرت بارتكاب الوقائع المار بيانها وقدمت هاتفها المحمول ماركة ايفون ١٦ برو ماكس ذهبي اللون و سمحت بفحصه ، وبفحص الهاتف المحمول بمعرفة النقيب مهندس / أحمد مصطفى أفاد بوجود دلائل و آثار على ارتكاب الواقعة و وجود حساب التيك توك مفعل على الهاتف و تستخدمه المتهمة في بث المقاطع المرئية المشار إليها كما تبين احتوائه على محفظة اتصالات كاش بها مبلغ مالي و قدره ١٣٩٦٨٢ جنيه وبمواجهتها بما أسفر عنه الفحص أقرت بارتكاب الواقعة وقيامها بإنشاء الحساب بقصد زيادة نسبة عدد المتابعين و المشاهدات لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة و أن المبلغ المالي من متحصلات نشاطها وتم التحفظ عليها وعلى المضبوطات ، كما وردت معلومات بقيام العديد من المواطنين بتحرير محاضر ضد المتهمة لاستيائهم من المحتوى الذي تقدمه و المقاطع التي تقوم ببثها للعامة وقيامها بالتعدي علي القيم والمبادئ الأسرية في المجتمع ، وأرفق بالمحضر تقرير الفحص الفني الخاص برصد الحساب وصور لما توصل إليه الفحص الفني والمحضر الخاص بواقعة استدعاء المتهمة ، وكذا تقرير الفحص الفني الخاص بفحص الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهمة ، وأرفق صور ضوئية من محاضر الشرطة المتضمنة عدة بلاغات من المواطنين قبل المتهمة ، كما أرفق وسيط تخزيني فلاش ميموري محمل عليه المقاطع المرئية الخاصة بالمتهمة .

سوزي الأردنية
سوزي الأردنية

كما ثبت بتقرير الفحص الفني الصادرة من الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات الخاص بفحص الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهمة تبين وجود تطبيق تيك توك و مفعل عليه الحساب المسمى ( سوزي المستخبية (elsoozz ) مرتكب الواقعة وعدد متابعيه ۲٫۲ مليون متابع - حيث قامت مستخدمة الحساب بنشر العديد من مقاطع الفيديو تظهر بها وهي تتلفظ بعبارات وألفاظ تخدش الحياء العام وتمثل تعديا على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري ، و باستكمال الفحص الفني للحساب تبين أنه يحتوي على محفظة إلكترونية بها أرباح مالية وقدرها (۱۰۰۲) دولار أمريكي ، و بفحص تطبيق فيس بوك تبين وجود الصفحة المسماة ( soozy:monnly ) و بلغ عدد متابعيه ٥٠٣ ألف متابع و بفحص المشاركات تبين قيام مستخدمة الحساب بنشر العديد من مقاطع الفيديو تظهر بها وهي تتلفظ بعبارات وألفاظ تخدش الحياء العام ، وباستكمال الفحص الفني للحساب سالف الذكر تبين أنه يحتوي على أرباح مالية وقدرها (٤٤٢) دولار أمريكي ، وبالاستعلام عن المحافظ الإلكترونية الموجودة بالهاتف و المنشأة باستخدام الرقم (۰۱۱۱۷۶۳۹۰۸۰) تبين أنها تحتوي على مبالغ مالية قدرها (١٣٩٦٨٢) جنيه مصري ، وارفق بالتقرير صور لما توصل إليه الفحص الفني في عدة ورقات .

وإذ ثبت بتحريات إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال المحررة بمعرفة المقدم محمد الغرباوي " المفتش بالإدارة " و المؤرخة في ٢٠٢٥/٨/٥ أنه بإجراء التحريات أسفرت عن قيام المتهمة بممارسة نشاطا إجراميًا واسع النطاق يتمثل في إنشاء وإدارة صفحة على موقع (تيك توك ) تحت مسمى سوزي الأردنية واستخدامها في نشر مقاطع فيديو تتضمن ألفاظ خادشة للحياء وتمثل اعتداء على القيم والمبادئ الأسرية في المجتمع المصري مما أثار استياء العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي و لجأت المذكورة لغسل الأموال حصيلة نشاطها الإجرامي من خلال عدة أساليب بهدف إخفاء وتمويه طبيعتها وقطع الصلة بينها و بين مصدرها غير المشروع في مجال الوحدات السكنية وفي مجال المعاملات المالية .

وحيث باشرت النيابة العامة التحقيقات واستهلتها باستجواب المتهمة مريم أيمن محمد الدسوقي وشهرتها "سوزي الأردنية " - أنكرت ما نسب إليها من اتهامات و قررت بأن الحسابين المسميين ( سوزي الأدرنية ، سوزي المستخبية (elsoozz ) خاصين بها وهي المستخدمة لهما وأضافت بأن الحساب الأول قامت بإنشائه عام ۲۰۲۳ و بدأت في الدخول من خلاله إلى مقاطع البث المباشر و عقب حظره قامت بإنشاء الحساب الثاني عام ٢٠٢٥ وقيامها بنشر بعض المقاطع المرئية و البعض الآخر بث مباشر عن طريق الجولات والتي يدخل فيها عدد اثنين أو أربعة في جولة ضد بعضهم لفريقين و لعب أي لعبة و دخول المتابعين الداعمين لهم وإرسال الهدايا لهم و هي عبارة عن قلوب أو أسود أو ورد أو حيتان أو كلمة تيك توك و تلك الهدايا تحول إلى نقاط ثم يتم تحويلها إلى مبالغ مالية تحول إلى المحفظة الخاصة بها على حساب تيك توك و تتحصل على نسبة ٣٠% من قيمتها وشركة التيك توك تتحصل على نسبة ال ۷۰% المتبقية وأن مقاطع البث المباشر أدرت عليها أرباح حوالي مليون وخمسمائة ألف جنيه منذ عام ٢٠٢٣ و أنها ليس لها مصادر دخل سوى التيك توك و الإعلانات وقررت أنها سبق ضبطها في واقعة نشر مقطع فيديو لوالدها بسبب إعطائه مبالغ مالية قام بصرفها فقامت بنشر مقطع تلفظت بها بعبارات ) عند عمتي فقالي اه رديت عليه قولتله اه في الشارع اللي وراه ) و تم انتشار المقطع و أصبح ما يسمى بالتريند وقضي في تلك القضية بغرامة ٣٠٠ ألف جنيه .

وإذ ثبت بتفريغ النيابة العامة لمقاطع الفيديو محل الوسيط التخزيني المرفق بمحضر الشرطة وعرضها على المتهمة والمتضمن عدد أربعة مقاطع مرئية وصوتية وتبين أن المقطع الأول يتضمن ظهور المتهمة وذكرت فيه عبارات ( اللي هيلقح عليا هاجيبه تحت رجليه انا مش من البنات اللي بتنزل استوري و تلقح احنا بتوع الواقع يا بتوع المواقع ) و المقطع الثاني تضمن العبارات ( أقسم بالله لو لمحت واحدة من صحبات أمي و هسجل المكالمات على تليفون أمي و أي واحدة بتكلمها و تسخنها اروح لها قدام الشغل أجيبها من شعرها - حريم بتروح الشغل مش عشان تشتغل عشان دي تتكلم في ودن دي بتسيبوا ولادكم مش بيروحوا شغلهم ولا مدارسهم ولا جامعتهم و رايحين يقابلوا) والمقطع الثالث تضمن العبارات ( انا مظهرتش مع ولد في بيت انا كنت بعمل إعلان في فندق في دهب وصورنا خره الفندق وصورنا خره الإعلان - انت من اهل بيتي عشان تتحكم فيا انت مالك يا عم متروح تشوف اختك اللي منزله الواتس الذهبي - وبتخبي صورها هي و الاكس في ابلكيشن الآلة الحاسبة فكك بالا عشان احنا قاطعين - تنصحني ليه انت من باقية اهلى ) والمقطع الرابع تضمن العبارات ( انا عيله عندي ١٩ سنة مش فاضية للت الحريم ورغي النسوان ) و بمواجهة المتهمة بتلك المقاطع قررت بأنها الظاهرة بتلك المقاطع وقامت بنشر المقاطع من الثاني حتى الرابع على حسابها المسمى (سوزي المستخبية) وأنها وجهت العبارات في مقاطعها تارة لصديقات والدتها وتارة لبعض الأشخاص من الجمهور الذي يهاجمها .

كما ثبت بمحضر رصد و مطالعة النيابة العامة لحساب المتهمة على تطبيق تيك توك من هاتفها المحمول المضبوط تبين قيام المتهمة بذكر عبارات وألفاظ خادشة للحياء وقيامها بوضع ملابس داخلية للرجال على رأسها و مقطع أخرى يحوي على إيحاءات كعبارة " ادخله فين يا شاكر" وبعرضها على المتهمة أقرت بأنها هي الظاهرة في تلك المقاطع و تلفظت بتلك الألفاظ .

و بسؤال المقدم محمد الغرباوي - شهد بمضمون ما أثبته بمحضر تحريات إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال .

كما ثبت بتقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات NITRA و بفحص الدليل الرقمي ( الهاتف المحمول ماركة ايفون ١٦ برو ماكس ) يحمل شريحتين رقمي ) ٠1117639080 ، ٠١١٥٧١٥٤٨٢٣ ) وتم الولوج إلى حساب معرف باسم المستخدم ) elsozz ) بتطبيق تيك توك و المسمى ( سوزي المستخبية ) وأرفق صورة من وضع الشاشة للحساب و المقاطع المصورة التي توضح إجمالي الأرباح من البث و الداعمين و تم استخراج إجمالي الأرباح من الحساب و مدون ( ٣٠٩٨,٤٥ دولار أمريكي ) و تم استخراج محادثة على تطبيق واتس آب توضح القيام بالظهور في بث مباشر مقابل تحويل مادي بدلا من دعم على منصة تيك توك و قد تم استخراج الأدلة الرقمية باستخدام أحدث التقنيات التي تضمن عدم حدوث أي تغيير أو تحديث أو محو أو تحريف للكتابة واستخدام برامج لاستخراج و تحليل البيانات الخاصة بالأدلة الرقمية وأرفق أسطوانة مدمجة لكل ما تم استخراجه من الحرز .

وحيث أرفق بالأوراق صورة رسمية من أوراق القضية رقم ١٦٠٩ لسنة ٢٠٢٤ جنح المطرية والمقيدة برقم ٢٤٥١ لسنة ٢٠٢٤ جنح الطفل و المقيدة برقم ٩٢٥٢ لسنة ٢٠٢٤ مستأنف جنوب القاهرة ضد المتهمة و بمطالعة محضر الشرطة و تحقيقات النيابة العامة تبين أنها محررة عن مقاطع فيديو منشورة من حساب المتهمة المسمى ( Sozyiyman ) على تطبيق تيك توك منسوبة للمتهمة و هي عبارة عن عدد ستة مقاطع و التي تضمنت عبارات منها على سبيل المثال ( ببيع اولويز الباكيته بعشرة ) ، ( ابويا يا اخواتي عمل معايا اللقطة الصح و ربنا يا ايمن مش مسمحاك ) ، ( لاي حد بيقولي الولا اللي بيكلمك مش بيحبك ) ، ( ده انا هعمل محضر ابن قادره دلوقتي ) ، ( محدش يوقع الرجل في الغلط ) ، ( أي واحده اسمها جنا مطلع دين أمها يا فاجره يا شرموطة ) وقدمت النيابة العامة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية بتهمة الاعتداء على القيم والمبادئ الأسرية ، نشر مقاطع خادشة للحياء العام ، إنشاء وإدارة حساب لتسهيل ارتكاب جريمة ) بالمواد ۱۷۸ من قانون العقوبات و المواد ١٢ ، ٢٥ ، ٢٧ ، ٣٨ / ١ من القانون ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ و المادتين رقمي ٩٥ ، ۱۱۱ / ٣ ، ٤ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بشأن الطفل المعدل و ذلك لكونها ارتكبت وصف الاتهامات بتاريخ ۲۰٢٣/١٢/٣٠ و تاریخ سابق عليه وقضت محكمة جنايات وجنح الطفل بتاريخ ٢٠٢٤/١٠/١ حضوريا بمعاقبة المتهمة بالحبس لمدة سنتين وتغريمها مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه عن جميع الاتهامات للارتباط و مصادرة الهاتف المحمول المضبوط و أمرت المحكمة بكفالة قدرها مائة ألف جنيه لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس مؤقتا ، ولم ترتضي المتهمة هذا القضاء قبولا فطعنت عليه بطريق الاستئناف و قضت المحكمة بجلسة ٢٠٢٤/١١/١٧ بقبول الاستئناف شكلا و في الموضوع برفضه و تأييد الحكم المستأنف وطعنت على ذلك الحكم بطريق المعارضة الاستئنافية وبجلسة ٢٠٢٥/١/١٢ قضت محكمة جنح مستأنف شمال القاهرة حضوريا شخصيا قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهمة ثلاثمائة ألف جنيه .

وحيث قدمت النيابة العامة الأوراق للمحاكمة الجنائية وعرضت الأوراق على المحكمة عقب إعلان المتهمة بالحضور وفقاً لصحيح القانون، وتداولت الجنحة بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة ٢٠٢٥/١٠/٨ مثلت المتهمة بشخصها من محبسها وأنكرت ما نسب إليها من اتهام ومعها محام طلب أجل للاطلاع وبجلسة ٢٠٢٥/١٠/١٥ قدمت النيابة العامة مرافعتها في الجنحة وانتهى ممثل النيابة العامة بطلب توقيع أقصى عقوبة على المتهمة وأرفق نسخة من مرافعته بالأوراق طالعتها المحكمة وألمت بها ، كما مثلت المتهمة بشخصها من محبسها وأن و أنكرت ما نُسب إليها ما نسب إليها من اتهام و معها محام و دفع بعدم جواز م بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ١٦٠٩ لسنة ٢٠٢٤ جنح المطرية والمقيدة برقم ٢٤٥١ لسنة ٢٠٢٤ جنح الطفل والمقيدة برقم ٩٢٥٢ لسنة ٢٠٢٤ مستأنف جنوب القاهرة ، وعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى كون المقاطع تم نشرها وكان عمر المتهمة سبعة عشر عاما وطلب البراءة تأسيسا على انتفاء أركان الجريمة وكيدية الاتهام و تلفيقه و بطلان التحريات وعدم جديتها وقدم عدد ٤ حوافظ مستندات طويوا على صور ضوئية من القضية رقم ١٦٠٩ لسنة ٢٠٢٤ جنح المطرية المار بيانها والحكم الصادر فيها وصورة ملونة من شهادة من واقع الجدول في ذات القضية طالعتهم المحكمة و ألمت بهم وقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم .

وحيث إن المحكمة تمهد لقضائها أن المتهمة مثلت بشخصها من محبسها ، ومن ثم يكون الحكم حضوريا في حقها عملا بنص المادة ٢٣٩ من قانون الإجراءات الجنائية .

وحيث إنه عما أثاره المدافع عن المتهمة بعدم جواز نظر الجنحة لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ١٦٠٩ لسنة ٢٠٢٤ جنح المطرية والمقيدة برقم ٢٤٥١ لسنة ٢٠٢٤ جنح الطفل والمقيدة برقم ٩٢٥٢ لسنة ٢٠٢٤ مستأنف جنوب القاهرة و لما كان المقرر قضاء ( اطراح الحكم الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل لاختلاف السبب والموضوع في الدعوى الراهنة والقضية المحاج بها . صحيح. ) " الطعن رقم ١٦٧٢٩ لسنة ٩٢ ق – جلسة ١١ / ١ / ٢٠٢٤ "

واستخلاصا مما سلف سرده ، فإنه لما كان من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلا للحكم السابق ، ولا يكفي للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتحد معها في الوصف القانوني أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منهما ، أما الجريمة متلاحقة الأفعال التي تعتبر واحدة في باب المسئولية الجنائية فهي التي تقع ثمرة لتصميم واحد يرد على ذهن الجاني من بادئ الأمر - على أن يجزئ نشاطه على أزمنة مختلفة وبصورة منظمة - بحيث يكون كل نشاط يقبل به الجاني على فعل من تلك الأفعال متشابها أو كالمتشابه مع ما سبق من جهة ظروفه ، وأن يكون بين الأزمنة التي ترتكب فيها هذه الأفعال نوع من التقارب حتى يتناسب حكمها على أنها جميعا تكون جريمة واحدة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن تاريخ الدعوى الراهنة يختلف عن تاريخ الدعوى التي كانت محلا للحكم السابق صدوره في الجنحة رقم 1609 لسنة ٢٠٢٤ جنح المطرية والمقيدة برقم ٢٤٥١ لسنة ٢٠٢٤ جنح الطفل والمقيدة برقم ١٢٥٢ لسنة ٢٠٢٤ مستأنف جنوب القاهرة وتختلف من حيث الموضوع و السبب حيث إنها محررة عن مقاطع مرئية أخرى بخلاف المقاطع المرئية محل الواقعة ، بما تختلف به ذاتية الواقعتين وظروفهما والنشاط الإجرامي الخاص لكل منهما اختلافا تتحقق به المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب و الموضوع في الدعويين . لما كان ذلك ، فإن الحكم السابق صدوره في واقعة الجنحة المار بيانها لا يحوز حجية في الواقعة محل الدعوى المنظورة لاختلاف ذاتية الواقعتين وظروفهما واستقلال كل منهما بنشاط إجرامي خاص ، ومن ثم لم تتوافر في الدفع وحدة الموضوع و السبب ومن ثم يكون هذا الدفع قد أثير على غير سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه مكتفية بذلك بالأسباب دون المنطوق .

وحيث إنه عما أثاره المدافع عن المتهمة بشأن الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة لكون المقاطع المرئية تم تصويرها من المتهمة وهي في سن السابعة عشر عاما ، ولما كان الثابت للمحكمة من إقرار المتهمة بالتحقيقات بقيامها بإنشاء الحساب المسمى " سوزي المستخبية " على تطبيق تيك توك في غضون عام ٢٠٢٥ و مواجهتها بالمقاطع المرئية المنشورة عبر الحساب المار بيانه و من ثم تبين للمحكمة أن جميع المقاطع المرئية تم نشرها عقب إنشاء الحساب وكانت المتهمة قد تجاوزت سن الثامنة عشر عاما وقت ارتكاب الواقعة ومن ثم يضحى الدفع قد جاء على غير أساس ترفضه المحكمة وتكتفي بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق .

وحيث إنه وردا عما أثاره دفاع المتهمة من باقي الدفوع التي تضمنها محضر الجلسة فهي جميعا دفوع موضوعية غير شكلية التي لا تستأهل ردا من المحكمة كون الرد عليها ثابتا مستقرا عليه ومستفادًا من أدلة الثبوت ، فما أراد مبديها سوى النيل من أدلة الدعوى ، والتي اتسقت وأجمعت على ثبوت الاتهام في حق المتهمة ، وأن ما أثاره الدفاع لا يعد و سوى أن يكون جدلا موضوعيًا في تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به هذه المحكمة التي اطمأنت إلى الواقعة وصحتها ، مما يتعين معه الالتفات عما أثير في هذا الشأن .

وحيث إنه عن الاتهام الأول :

فلما كانت المادة ٢٧ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ ضمن الفصل الرابع الخاص بالجرائم المرتكبة من مدير الموقع ) تنص علي أن" في غير الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من انشأ أو أدار أو استخدم موقعا أو حسابا خاصا علي شبكة معلوماتية يهدف إلى ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونا . "

كما تنص المادة (۱۱) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٦٩٩ لسنة ٢٠٢٠ بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات على أنه " يلتزم كل مسئول عن إدارة موقع أو حساب خاص أو بريد إلكتروني أو نظام معلوماتي سواء كان شخصا طبيعيًا أو اعتباريا وفقا للمادة رقم (۲۹) من القانون ، باتخاذ التدابير والاحتياطات التأمينية الفنية اللازمة وفقا للالتزامات الواردة في المادة رقم (۲) من هذه اللائحة بالنسبة لمديري مواقع مقدمي خدمات تقنية المعلومات" . كما يلتزم مدير و مواقع مقدمي خدمات تقنية المعلومات والاتصالات التي تمتلك أو تدير أو تشغل البنية التحتية المعلوماتية الحرجة بالالتزامات الواردة في المادة رقم (۳) من هذه اللائحة .

ويلتزم الممثل القانوني ومسئول الإدارة الفعلية لمقدمي الخدمة بإثبات توفيره الامكانيات التي تمكن مدير و المواقع من اتخاذ التدابير والاحتياطات التأمينية اللازمة لقيامه بعمله وفي جميع الأحوال يلتزم الممثل القانوني ومسئول الإدارة الفعلية ومدير الموقع لدى أي مقدم خدمة بإتاحة مفاتيح التشفير الخاصة به للمحكمة المختصة أو لجهات التحقيق المختصة في حال وجود تحقيق في إحدى الشكاوى أو المحاضر أو الدعاوى عند طلبها رسميا من تلك الجهات . "

ولما كان من المقرر بنص المادة ٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية أنه " إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوسا من أجل هذه الواقعة وحدها " .

وهديا بما تقدم ، ولما كانت المحكمة من خلال تمحيصها لمواد القانون ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات عن بصر وبصيرة، حال انزال الواقعة علي مفهوم تطبيق المادة ٢٧ من القانون نجد أن التهمة غير ثابتة في حق المتهمة إذ أن المادة ٢٧ جاءت ضمن الفصل الرابع من القانون الذي يعاقب علي الجرائم المرتكبة من مدير الموقع ولما كان القانون المار بيانه بمادته الأولى قد عرف مدير الموقع بأنه كل شخص مسئول عن تنظيم أو إدارة أو متابعة أو الحفاظ على موقع أو أكثر على الشبكة المعلوماتية، بما في ذلك حقوق الوصول لمختلف المستخدمين على ذلك الموقع أو تصميمه أو توليد وتنظيم صفحاته أو محتواه أو و المسئول المسئول عنه عنه ، ، وهو ما خلت منه أوراق الدعوي تفيد ! بأن المتهمة مديرة الموقع ( تيك توك ) المرتكب عليها الواقعة أو هي من أ المرتكب عليها الواقعة أو هي من أنشأت أو أدارت أو استخدمت الموقع بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب الجرائم محل الواقعة و أن المتهمة ليست من ضمن المخاطبين بتلك المادة ولا تعد و سوى كونها مستفيدة علي الموقع آنف البيان تستعمل خدمات تقنية المعلومات المقدمة عليه، وتستفيد منها من مقدمي خدمة هذا الموقع بأي صورة كانت و التي تدار بواسطة مديريها المسئولين عن سياسة الموقع وامنه وغيرها من المسئوليات المنصوص عليها باللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٦٩٩ لسنة ٢٠٢٠ ، ويخرج الفعل المرتكب من قبل المتهمة من دائرة التأثيم المنصوص عليها بالمادة ٢٧ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ ، وهو الأمر الذي تقضي معه المحكمة ببراءة المتهمة عن ذلك الاتهام عملا بنص المادة ١/٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية على نحو ما سيرد بالمنطوق .

وحيث إنه عن الاتهامات من الثاني حتى الرابع :

ولما كان المقرر بنص المادة ٢٥ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري أو انتهك حرمة الحياه الخاصة، أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته، أو نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات معلومات أو أخبارا أو صورا وما في حكمها ، تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة".

كما تنص المادة ۱۷۸ من قانون العقوبات على أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر أو صنع أو حاز بقصد الاتجار أو التوزيع أو الايجار أو اللصق أو العرض مطبوعات أو مخطوطات أو رسومات أو إعلانات أو صورا محفورة أو منقوشة أو رسوما يدوية أو فوتوغرافية أو إشارات رمزية أو غير ذلك من الأشياء أو الصور عامة إذا كانت خادشة للحياء العام"

كما تنص المادة ٢٧٨ من ذات القانون على أنه "كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلاً بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تتجاوز ثلاثمائة جنيه " وكان من المستقر عليه قضاء أنه "لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري من المسائل الموضوعية المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام الحكم قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه في مدوناته تتوافر به كافة العناصر القانونية لتلك الجريمة التي دان الطاعن بها ، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جد لا موضوعيا في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى وفي سلطتها في وزن عناصرها واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض "

الطعن رقم ١٢٢٣٥ لسنة ٩٣ ق - جلسة ٤ / ٧ / ٢٠٢٤ )

كما أن المستقر عليه أيضاً أن " ولما كان البين من صريح نص المادة عدم اشتراطها لقيام الجريمة أو تحريك الدعوى الجنائية قبل المتهمين التقدم بشكوى أو بلاغ وإنما يكفي أن يتوافر في الفعل الذي قارفه المتهمان ما يشكل اعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لسائر أوراق الدعوى ومن واقع كافة الأدلة سالفة السرد أن ما ارتكبه المتهمان من أفعال هي جرائم مؤثمة قانوناً ولم يكتفيا بارتكابها وإنما قاما بتصويرها وبثها على موقع التواصل الاجتماعي (تيك توك) لتشاهدها جموع المواطنين ضاربين عرض الحائط بقيم المجتمع وقوانينه والتي تأنف من تلك الأفعال المشينة .

( الطعن رقم ١٠٠٨٦ لسنة ٩٢ ق - جلسة ١ / ١٠ / ٢٠٢٣)

وأنه " من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، وكان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جريمة الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري طريقا خاصا ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية مساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ".

الطعن رقم ٥٦ لسنة ٩٢ ق - جلسة ٢٠٢٣/٩/٢٦ )

وأن "المحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق"

( الطعن رقم ٢٢٥٠ لسنة ٦٣ ق – جلسة ١٩٩٧/١٠/٢٨)

كما استقر أيضا على أنه "لما كان الأصل أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأي فيه "

( الطعن رقم ٨٤٧٠ لسنة ٦١ بتاريخ ٢٠٠١/١٠/٠٢)

وأيضاً " للمحكمة التعويل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة "

الطعن رقم ٢٦١٩ لسنة ٩٣ ق - جلسة ١٤ / ١٠ / ٢٠٢٤)

سوزي الأردنية
سوزي الأردنية

و هديا بما تقدم، و لما كانت المحكمة بمطالعتها لأوراق الجنحة عن بصر وبصيرة و موازنتها لأدلة الثبوت والنفي بها قد ترجح لديها أدلة الثبوت و اطمأنت لصحة نسبة الإتهام للمتهمة وثبوته في حقها ، آية ذلك ودليله اطمئنان المحكمة لما أثبته النقيب / كريم عمرو استدلالاً بمحضره المؤرخ في ٢٠٢٥/٨/٢ بورود تقرير رصد حساب المتهمة من قسم المساعدات الفنية بالإدارة و المتضمن رصد وجود حساب على موقع التواصل الاجتماعي ( تيك توك ) و المسمى ( سوزي المستخبية (elsoozz) تقوم مستخدمته بنشر مقاطع مرئية تظهر فيها بشخصها متلفظة بعبارات خادشة للحياء العام والتي تمثل تعديا صارخا على المبادئ والقيم الأسرية بالمجتمع المصري مما أثار استياء العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، وبتتبع الأدلة و الفنية للقائم على إدارة الحساب مرتكب الواقعة تبين أن المتهمة المستخدم الفعلي للحساب ، و تحرياته أكدت صحة ما ورد بالتقرير الفني و أن المتهمة قامت بإنشاء وإدارة الحساب في نشر مقاطع مرئية تتضمن ألفاظ تخدش الحياء العام ، وباستدعاء المتهمة و بسؤالها ومواجهتها أقرت بارتكاب الوقائع المار بيانها وقدمت هاتفها المحمول ماركة ايفون ١٦ برو ماكس ذهبي اللون ، وبفحص الهاتف المحمول فنيا تبين وجود دلائل و آثار على ارتكاب الواقعة ووجود حساب التيك توك مفعل على الهاتف و تستخدمه المتهمة في بث المقاطع المرئية المشار إليها كما تبين احتوائه على محفظة اتصالات كاش بها مبلغ مالي وقدره ۱۳۹۶۸۲ جنيه وبمواجهتها بما أسفر عنه الفحص أقرت بارتكاب الواقعة وقيامها بإنشاء الحساب بقصد زيادة نسبة عدد المتابعين و المشاهدات لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة و أن المبلغ المالي من متحصلات نشاطها ، وأيد ذلك ما ثبت بتقرير الفحص الفني الصادرة من الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات الخاص بفحص الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهمة تبين وجود تطبيق تيك توك و مفعل عليه الحساب المسمى ( سوزي المستخبية (elsoo22 ) مرتكب الواقعة و عدد متابعيه ۲٫۲ مليون متابع - حيث قامت مستخدمة الحساب بنشر العديد من مقاطع الفيديو تظهر بها وهي تتلفظ بعبارات و ألفاظ تخدش الحياء العام وتمثل تعديا على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري ، وتبين أنه يحتوي على محفظة إلكترونية بها أرباح مالية وقدرها (۱۰۰۲) دولار أمريكي ، وبالاستعلام عن المحافظ الإلكترونية الموجودة بالهاتف و المنشأة باستخدام الرقم (۰۱۱۱۷۶۳۹۰۸۰) تبين أنها تحتوي على مبالغ مالية قدرها (١٣٩٦٨٢) جنيه مصري و هو ما تطمئن إليه المحكمة و تعول عليه في إثبات صحة الاتهام قبل المتهمة ، بالإضافة إلى اطمئنان المحكمة لما ثبت بمحضر تفريغ النيابة العامة لمحتوى المقاطع المرئية محل الواقعة من خلال الوسيط التخزيني المرفق بمحضر الشرطة والهاتف المحمول الخاص بالمتهمة والتي تضمنت مقاطع مرئية تظهر فيها المتهمة تردد عبارات تمثل اعتداء على القيم والمبادئ الأسرية في المجتمع المصري منها على سبيل المثال ( انا مظهرتش مع ولد في بيت انا كنت بعمل إعلان في فندق في دهب وصورنا خره الفندق وصورنا خره الإعلان - انت من اهل بيتي عشان تتحكم فيا انت مالك يا عم متروح تشوف اختك اللي منزله الواتس الذهبي وبتخبي صورها هي و الاكس في ابلكيشن الآلة الحاسبة فكك بالاعشان احنا قاطعين تنصحني ليه انت من باقية اهلى - أقسم بالله لو لمحت واحدة من صحبات أمي و هسجل المكالمات على تليفون أمي و أي واحدة بتكلمها و تسخنها اروح لها قدام الشغل أجيبها من شعرها - حريم بتروح الشغل مش عشان تشتغل عشان دي تتكلم في ودن دي بتسيبوا ولادكم مش بيروحوا شغلهم و لا مدارسهم و لا جامعتهم و رايحين يقابلوا ) ، فضلاً عن إقرار المتهمة بتحقيقات النيابة العامة بأنها المستخدمة للحسابين محل الواقعة وقيامها بنشر المقاطع المار بيانها من الحساب المسمى ( سوزي المستخبية ) و أنها الظاهرة بتلك المقاطع والإقرار حجة قاطعة على المقر و المحكمة تطمئن إليه و تعول عليه في إثبات صحة الاتهام قبل المتهمة ، لا سيما ما ثبت من مطالعة المحكمة المحضر رصد النيابة العامة لحساب المتهمة على تطبيق تيك توك من هاتفها المحمول المضبوط تبين قيام المتهمة بذكر عبارات و ألفاظ خادشة للحياء وقيامها بوضع ملابس داخلية للرجال على رأسها ومقطع أخرى يحوي على إيحاءات كعبارة " ادخله فين يا شاكر" وبعرضها على المتهمة أقرت بأنها هي الظاهرة في تلك المقاطع و تلفظت بتلك الألفاظ ، وما ثبت بتقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات NITRA و بفحص الدليل الرقمي الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهمة تم الولوج إلى حساب معرف باسم المستخدم ( elsozz ) بتطبيق تيك توك و المسمى ( سوزي المستخبية ) وأرفق صورة من وضع الشاشة للحساب و المقاطع المصورة التي توضح إجمالي الأرباح من البث و الداعمين وتم استخراج إجمالي الأرباح من الحساب و قد تم استخراج الأدلة الرقمية باستخدام أحدث التقنيات التي تضمن عدم حدوث أي تغيير أو تحديث أو محو أو تحريف للكتابة واستخدام برامج لاستخراج وتحليل البيانات الخاصة بالأدلة الرقمية و تطمئن المحكمة للدليل الرقمي سالف البيان و تعول عليه في إثبات صحة الاتهام قبل المتهمة ، وبالتالي فقد توافر بالأوراق الركن المادي الجريمة الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري قبل المتهمة والذي تمثل في استخدامها الشبكة المعلوماتية لبث و نشر مقاطع مرئية من خلال حساباتها على موقع التواصل الاجتماعي (تيك توك ) وقيامها بذكر عبارات و ألفاظ خادشة للحياء على نحو يتعارض مع تقاليد المجتمع وذلك من شأنه خدش حياء الأفراد على نحو يقلل من شأن العمل الإيجابي من أجل الأسرة المصرية وهدم القيم الأسرية والنيل من الضوابط والمبادئ التي تحكمها وكذا الركن المعنوي للجريمة وهو اتجاه إرادة المتهمة إلى إحداث ذلك الاعتداء على القيم والمبادئ الأسرية في المجتمع المصري وعلمها بذلك ، وبثبوت تلك الجريمة في حقها فقد ثبت في حق المتهمة باقي الجرائم محل الاتهامين الثالث والرابع المسندة من قبل النيابة العامة بركنيهما المادي والمعنوي و ذلك حسبما جاء بمواد الاتهام .

المحكمة: جريمة التعدي علي القيم والمبادئ الأسرية.. تمس جوهر المجتمع في أعماقه

المحكمة: القيم المجتمعية ليست مجرد أعراف تتناقل أو سلوكيات تمارس.. بل رصيد الأمة من الفضائل

المحكمة: المساس بالقيم المجتمع يمثل إضرارا بالمجتمع في نسيجه الأخلاقي يهدد استقراره المجتمعي

المحكمة: سوزي الأردنية أفعالها تمثل خطرا بالغا على النشء والأجيال الصاعدة 

المحكمة: بثت محتوى تضمن عبارات بذيئة ونابية للوصول إلى الترند والتربح على أحساب الأخلاق العامة

سوزي الأردنية
سوزي الأردنية

والمحكمة ترى أنه لزاما عليها قبل إعلان منطوق حكمها أن تنوه وتلقي الضوء على خطورة جريمة التعدي على القيم والمبادئ الأسرية، تلك الجريمة التي تمس جوهر المجتمع في أعماقه، وتهز ثوابته الأخلاقية والروحية التي تقيم بنيانه وتحافظ على اتزانه ، فالقيم المجتمعية ليست مجرد أعراف تتناقل أو سلوكيات تمارس، بل هي رصيد الأمة من الفضائل، ومرجعها في ضبط السلوك العام، وميزانها في التفريق بين الحق والباطل، وبين الحرية والفوضى ومن ثم، فإنَّ المساس بها قولاً أو فعلا يعد إضرارا بالمجتمع في نسيجه الأخلاقي، لما يخلفه من آثار مدمرة تضعف الروابط الإنسانية وتهدد الاستقرار الاجتماعي ، وإذ يتصدى المشرع لمثل هذه الأفعال بالتجريم والردع، فإنما يروم بذلك حماية الضمير العام من الانحلال، وصيانة الذوق العام من الابتذال، وحراسة القيم التي بها تحفظ هيبة المجتمع وتصان كرامته ، فالحرية - وإن كانت حقا مقدسا - لا تنفصل عن المسؤولية، ولا تمارس بمعزل عن الاحترام للقيم التي ارتضاها المجتمع لنفسه ، وقد رأت المحكمة فيما اقترفته المتهمة خطرًا بالغا على النشء والأجيال الصاعدة، لما في أفعالها من تأثير مباشر على سلوكهم وتوجهاتهم، ودفعهم إلى تقليد مثل تلك النماذج التي تشيع الانحلال وتزين الرذيلة في ثوب من الترفيه الزائف، بما يؤدي إلى اهتزاز منظومة القيم التي نشأ عليها المجتمع المصري، ويُهدد سلامة البنيان الأسري والأخلاقي للأمة، وقد ثبت للمحكمة من مطالعة أوراق الدعوى وما حوته من أدلة قولية وفنية ورقمية ومقاطع مرئية، أن المتهمة قد اعتدت على القيم والمبادئ الأسرية التي يقوم عليها المجتمع المصري، من خلال قيامها ببث ونشر مقاطع مصورة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت عبارات بذيئة ونابية ومخلة بالحياء العام، وخرجت عن حدود اللياقة والذوق، بغية تحقيق الانتشار والوصول إلى ما يُسمى بـ « التريند»، وزيادة عدد متابعيها وما يسمى بـ«الداعمين»، والتربح من وراء ذلك على حساب الأخلاق العامة والحياء الاجتماعي، كما تبين للمحكمة أن المتهمة قد سبق الحكم عليها في واقعة سابقة تتعلق ببيث ونشر مقاطع مشابهة تُخل بالآداب العامة، ولم تتعظ بما نالها من عقاب، بل مضت قدما في ذات النهج، واستمرت في تقديم محتوى يهدم قيم المجتمع ويعبث بمبادئه، رغم حداثة عمرها وما كان يُنتظر منها من صلاح واستقامة تُعبر عن طهارة جيلها، لا أن تجعل من مواقع التواصل الاجتماعي - وفي مقدمتها تطبيق (تيك توك) - منبرا للتكسب غير المشروع وجمع الأرباح الطائلة على حساب القيم والضمير العام ، والمحكمة تؤكد أن ما أقدمت عليه المتهمة لا يعد مجرد تجاوز فردي، بل صورة من صور الاعتداء على هوية المجتمع المصري وكيانه الأخلاقي.

المحكمة تهيب بالمجتمع ومؤسساته التكاتف لحماية الأجيال من الظواهر الدخيلة التي تهدد بنيانه القيمي 

 وتهيب المحكمة بالمجتمع ومؤسساته أن يتكاتفوا لحماية الأجيال من تلك الظواهر الدخيلة التي تهدد بنيانه القيمي وموروثه الحضاري الراسخ، وأن تتضافر الجهود بينهم في مجابهة تلك الجرائم، كما هو الحال من الدور الفعال الذي تضطلع به النيابة العامة في تتبع تلك الأفعال وملاحقة مرتكبيها ، و دور وزارة الداخلية البارز في ضبط تلك الجرائم ، تأكيدا على أن حماية القيم والأخلاق مسؤولية مشتركة لا ينفرد بها أحد دون الآخر ومن جماع ما سلف سرده فالمحكمة تطمئن لما ورد بالأوراق من أدلة تكفي لإدانة المتهمة ويكون قد وقر في عقيدتها أن المتهمة قد ارتكبت الجرائم محل الاتهامين الماربيانهما وتأخذ المتهمة بقسطا من الشدة جزاء ما اقترفته من جرم .

ولما كان المقرر بنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات على أنه " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها . وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم . "

و تأسيسا على ذلك ، ولما كان فعل المتهمة قد شكل أكثر من جريمة على النحو الوارد بالقيد والوصف وكانت الجرائم محل التداعي مرتبطين ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ، وكانت المحكمة قدا إلى إدانة المتهمة ، مما تقضي معه المحكمة بالعقوبة المقرة للجريمة الأشد نظراً للتعدد المعنوي عملا بنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى القضاء بمعاقبة المتهمة عملا بنص المادة ٢٥ من القانون ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات دون غيرها وعملاً بنص المادة ٢/٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل على نحو ما سيرد بمنطوق ذلك القضاء.

وحيث إنه عن مصادرة الهاتف المضبوط و المبالغ المالية المضبوطة على المحافظ الإلكترونية متحصلات الجريمة ، فالمحكمة تقضي بمصادرتها عملا بنص المادة ١/٣٨ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات و المادة ١/٣٠ من قانون العقوبات .

وحيث إنه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المتهمة عملاً بنص المادة ٣١٣ من قانون الإجراءات الجنائية .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضور يا شخصيا:

أولاً : براءة المتهمة مريم أيمن محمد الدسوقي وشهرتها " سوزي الأردنية " مما أسند إليها بشأن الاتهام الأول.

ثانيا : معاقبة المتهمة مريم أيمن محمد الدسوقي وشهرتها " سوزي الأردنية " بالحبس لمدة سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمها مبلغا وقدره مائة ألف جنيه ومصادرة المضبوطات وألزمتها المصاريف الجنائية وذلك عن الاتهامات من الثاني حتى الرابع .

تم نسخ الرابط