حيثيات حبس ليندا مارتينو سنة تكشف اعتداءات على القيم والآداب العامة
أودعت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حيثيات حكمها بحبس البلوجر سهيلة طارق حجاج، الشهيرة بـ"ليندا مارتينو"، لمدة عام مع الشغل والنفاذ وتغريمها مائة ألف جنيه، بعد إدانتها بنشر مقاطع مرئية «خادشة للحياء» ومخالفة للقيم الأسرية عبر حساباتها على موقعي «فيس بوك» و«إنستجرام».
وأوضحت المحكمة أن ما ثبت بالأوراق والتقارير الفنية والتحريات الأمنية يؤكد تعمد المتهمة نشر محتوى مرئي يحمل إيحاءات جنسية وحركات رقص مثيرة تُعد خروجاً على اللياقة العامة، ويمسّ الثوابت الأخلاقية للأسرة المصرية.
المحكمة: حماية الأخلاق ليست قيداً على الحرية
وأكدت المحكمة في حيثياتها أنها تباشر دورها في صون قيم المجتمع والحفاظ على الموروث الأخلاقي، مشددة على أن حرية التعبير مكفولة دستورياً، لكنها ليست حرية مطلقة بلا ضابط أو قيود، وأن أي محتوى يُبث عبر المنصات الإلكترونية يجب أن يتوافق مع ضوابط الحياء العام وألا يتحول إلى وسيلة لإثارة الغرائز أو تشويه صورة المرأة المصرية.
وقالت المحكمة إن المقاطع المنشورة بمعرفة المتهمة تضمنت رقصاً بملابس فاضحة تُظهر مواطن العفة، مع أداء حركات وإيحاءات جنسية تخالف ما جرى عليه العرف في المجتمع المصري من احترام العفة والستر، وهو ما اعتبرته اعتداءً صارخاً على القيم الأسرية ومساساً بالآداب العامة.
أدلة تقنية وتحريات أمنية تؤكد الاتهامات
وذكرت الحيثيات أن تحريات الإدارة العامة لحماية الآداب أكدت انتشار مقاطع عديدة للمتهمة بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية، مشيرة إلى أن الحسابات الخاصة بها على مواقع التواصل موثقة ويتابعها ملايين المستخدمين، وهو ما يعزز من أثر المحتوى المخالف.
وأوضح تقرير قسم المساعدات الفنية أنه بفحص هاتف المتهمة والوسيط التخزيني المضبوط، تبين وجود 26 مقطع فيديو تظهر فيها وهي تؤدي رقصات بحركات مبتذلة وبملابس تكشف أجزاء من جسدها، إضافة إلى مقاطع مصورة نُشرت على حساباتها الرسمية تحمل المضمون ذاته.
اعترافات جزئية ودفاع مرفوض
وبينت المحكمة أن المتهمة أقرت بملكيتها للحسابات وبأنها صاحبة الظهور في المقاطع، لكنها ادعت أن بعضها صُوّر ونُشر دون علمها من قبل أشخاص آخرين في أماكن عملها. غير أن المحكمة رأت أن التحقيقات والتقارير الفنية تؤكد مسؤوليتها المباشرة عن نشر المحتوى، واستبعدت دفوع الدفاع ببطلان إجراءات القبض والتحريز وعدم جدية التحريات.
رسالة للمجتمع والأسرة

وفي ختام الحيثيات، وجهت المحكمة رسالة للمجتمع، مطالبة الأُسر والشباب بحسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وعدم تحويلها إلى منصات للفتنة أو الشهرة الزائفة، مؤكدة أن الحفاظ على الأخلاق «جوهر الحرية وضمانة بقائها»، وأن الانفلات الأخلاقي يهدد البناء القيمي للأجيال المقبلة.
وانتهت المحكمة إلى معاقبة المتهمة بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد وفق المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مع مصادرة الهاتف والمبالغ المضبوطة باعتبارها متحصلات للنشاط المجرّم، بينما قضت ببراءتها من الاتهام الثالث المتعلق بإدارة موقع إلكتروني.
#ليندا_مارتينو #سهيلة_طارق #حيثيات_الحكم #جنح_اقتصادية #القيم_الأسرية #الآداب_العامة #جرائم_الإنترنت #القانون_175 #محتوى_خادش #EgyptCourt #LindaMartino #CyberCrime #FamilyValues #PublicMorality #SocialMediaLaw