نهاية تجار السموم في الجيزة.. المؤبد لأبناء غانم
أيدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، الحكم الصادر من محكمة أول درجة بالسجن المؤبد لأربعة من عائلة غانم وتغريم كل متهم مائة ألف جنيه، مع مصادرة المضبوطات، بحق أربعة متهمين أدينوا بتكوين تنظيم عصابي للاتجار بالمواد المخدرة، وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، وذلك في القضية المتداولة بدائرة مركز شرطة كرداسة.
وجاء تأييد الحكم بعد أن انتهت المحكمة إلى اطمئنانها لأدلة الثبوت، ورفضها كافة أوجه الدفاع المثارة من المتهمين، لتقضي برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإلزامهم بالمصاريف الجنائية.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار عبد الناصر أبو سحلي وعضوية أحمد عبد العزيز صالح و إيمان الإمام بحضور عمار نصر وكيل النيابة بأمانة سر صلاح مصطفى، أن النيابة العامة اتهمت المتهمين المذكورين: محمود سيد حسين غانم، وعمه جمعة محمد حسين غانم، وشقيقه حسين محمد حسين غانم، وفاطمة سالم عواد حسين، بأنهم في يوم ٢٠٢٣/١٢/٢٠ بدائرة مركز شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة، جميعًا وآخرون سبق الحكم عليهم، ألقوا وأداروا وتداخلوا في تنظيم عصابة غرضها الاتجار في المواد المخدرة.
المتهمون المستأنفون:
حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
حازوا وأحرزوا سلاحًا ناريًا مششخنًا "بندقية آلية" بغير ترخيص على النحو المبين بالتحقيقات.
حازوا وأحرزوا أسلحة نارية غير مششخنة "بندقية خرطوش – فردي خرطوش" بغير ترخيص.
حازوا وأحرزوا ذخائر، سبع عشرة طلقة آلية وتسع وستون طلقة خرطوش، وخمس عشرة طلقة مما تستخدم على الأسلحة النارية عيار ٩ مم، دون أن يكون مرخص لهم في حيازتها أو إحرازها.
أحرزوا سلاحين أبيضين "مطواة قرن غزال" بدون ترخيص من السلطة المختصة.
وقد أحيل المتهمون إلى هذه المحكمة لمحاكمتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وبجلسة اليوم، نظرت الدعوى على النحو المبين تفصيلاً بمحضر الجلسة.
المحكمة، بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية، وبعد الاطلاع على الأوراق والمداولة قانونًا، ترى أنه حسب وقائع الاستئناف الماثل، فقد اتهمت النيابة العامة المستأنفين الأربعة بما يلي:
في القضية المستأنف حكمها، بدائرة مركز شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة، جميعًا وآخرون سبق الحكم بشأنهم، ألفوا وأداروا وتداخلوا في تنظيم عصابة غرضها الاتجار في المواد المخدرة.
المستأنفون فقط:
حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين" و"حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
حازوا وأحرزوا سلاحًا ناريًا مششخنًا وغير مششخن، وعدد من الذخائر بغير ترخيص.
أحرزوا سلاحين أبيضين "مطواة قرن غزال" بدون ترخيص.
وذلك بناءً على مواد قيد الاتهام الواردة بأمر الإحالة وأدلة الإثبات المرفقة.
وقد نظرت القضية أمام محكمة جنايات أول درجة، حيث أنكر المستأنفون الاتهام، وحضر للدفاع عنهم محامٍ موكل مع الثلاثة الأوائل، ومحامٍ آخر مع المستأنفة الرابعة.
وبناءً على طلب الدفاع، استمعت محكمة أول درجة لشهادة شاهدي الإثبات: النقيب عبد الرحمن عبد المطلب، والمقدم عمرو مصطفى أبو النصر، اللذين شهدوا بما تذكرونه من إجراءات ووقائع الضبط، ولم يشهدا بما يخالف شهادتهما في تحقيقات النيابة العامة.
جري دفاع الحاضرين مع المستأنفين الثلاثة الأوائل دفعًا ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لصدورها قبل إذن النيابة العامة، وبطلان إذن النيابة لاعتماده على تحريات غير جدية، وانتفاء أركان جريمة التشكيل العصابي، وانتفاء الحيازة والإحراز بالنسبة للأسلحة، وبطلان الإقرار المنسوب للمستأنفين، وعدم وجود شاهد على الواقعة، وانتفاء سيطرة المستأنفين على مكان الضبط، وعدم معقولية تصوير الواقعة.
ودافع محامي المستأنفة الرابعة بأن موكلته تعاني مرضًا، ودفع بانتفاء حالة التلبس في حقها، وانتفاء الحيازة والإحراز للمضبوطات، وانعدام سيطرتها عليها، وعدم معقولية تصوير الواقعة، وكيدية الاتهام، وطلب القضاء ببراءتها.
وبجلسة ٢٠٢٥/١/١٥، خلصت محكمة جنايات أول درجة إلى ثبوت قصد الاتجار في حق كل من المستأنفين بحيازة وإحراز المخدرات "الهيروين والحشيش"، وثبوت باقي الاتهامات عدا التهمة الأولى، وأعملت بشأن التهم المدان بها أحكام الارتباط المبينة بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات، وأخذت المستأنفين بعين الاعتبار قسطًا من الرأفة وفق أحكام المادة ١٧ من القانون المشار إليه.
وقضت المحكمة حضورياً بمعاقبة كل منهم بالسجن المؤبد، وتغريم كل منهم مبلغ مائة ألف جنيه، ومصادرة المخدرات والأسلحة النارية والبيضاء والذخائر والمبالغ المالية والهواتف المحمولة والميزانين المضبوطين، وبراءتهم من التهمة الأولى، وإلزامهم بالمصاريف الجنائية.
وأثبتت التحريات والضبط والمختبرات القانونية والطب الشرعي والصلاحية الفنية للأسلحة والذخائر صحة ما أسند للمستأنفين من اتهامات، بما يدعم الحكم المستأنف.
وطعن المحكوم عليهم الثلاثة الأوائل والمستأنفة الرابعة على الحكم بالاستئناف، وتم النظر فيه، وأنكروا الاتهامات، وحضر محاموهم للدفاع، وتمسكوا بالدفوع السابقة، وطلبوا براءتهم.
وحيث أن الاستئناف قد أقيم مستوفيًا أوضاعه الشكلية، فهو مقبول شكلاً.
وحيث أنه في موضوع الاستئناف، رأت المحكمة أن الحكم المستأنف قد جاء صائبًا فيما قضى بإدانة المستأنفين، وأنقضت المحكمة على ثبوت الاتهامات وجاء تقدير العقاب صحيحًا قانونًا، وأن الأسباب المستند إليها الحكم المستأنف كافية ووافية، وترفض المحكمة جميع دفوع الدفاع.
لذلك، حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنفين المصاريف الجنائية، عملاً بالمادة ٣١٤ من قانون الإجراءات الجنائية.