الجندي دفاع سارة خليفة: دفتر الأحوال تعرض للعبث ونطالب بتحقيق عاجل في وقائع التزوير
وسط إجراءات أمنية مكثفة، واصلت محكمة جنايات القاهرة اليوم نظر ثالث جلسات المحاكمة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “عصابة سارة خليفة لتصنيع المخدرات”، حيث أثبتت المحكمة حضور جميع المتهمين المحبوسين على ذمة القضية، فيما غاب شهود الإثبات عن الجلسة.
دفاع سارة خليفة: تطابق الخطوط يثبت أن شخصًا واحدًا كتب بيانات أيام كاملة
وخلال الجلسة، سلّم رئيس المحكمة دفتر الأحوال الخاص بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات – قسم مكافحة الاتجار غير المشروع – لهيئة الدفاع للاطلاع عليه. وشهدت الجلسة إثارة قانونية لافتة، بعدما أعلن الدكتور محمد الجندي، دفاع المتهمة سارة خليفة وشقيقها، أن الدفتر قد طالته “يد العبث”، مستدلًا على ذلك بما ورد في الصفحتين 300 و301، حيث أشار إلى وجود تاريخ مدوّن في الصفحة الأولى بتاريخ 9 أبريل 2025، وتاريخ آخر غير مطابق بالصفحة التالية، فضلًا عن أن كاتب البيانات المثبتة خلال الفترة من 17 إلى 21 أبريل يبدو شخصًا واحدًا وفقًا لتطابق السمات الخطية، على حد قوله.
وطلب الدفاع من المحكمة فتح تحقيق في وقائع التزوير المحتملة، واستدعاء شهود الإثبات الموقّعين على الدفتر وكاتبه، بالإضافة إلى طلب ضم دفتر تحركات سيارات الإدارة عن ذات الفترة، مؤكدًا تمسكه بجميع الطلبات المقدمة مسبقًا.
وانعقدت الجلسة برئاسة المستشار عبد المنصف إسماعيل، وعضوية المستشارين صديق رفقي وطلال رضوان ونزار عمر، وبحضور المستشار أحمد سعفان رئيس النيابة، وأمانة سر عادل الشيخ.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمة سارة خليفة حماده وسبعةً وعشرين متهمًا آخرين إلى المحاكمة الجنائية، بعد ثبوت تورطهم في تأليف جماعة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد الخام المستخدمة في تخليق وتصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، إضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وتستند القضية إلى ما كشفه بيان النيابة العامة الصادر في 24 أبريل الماضي، والذي أوضح تفاصيل نشاط التشكيل العصابي الذي استورد كميات من المواد الخام من خارج البلاد، وخزّنها داخل أحد العقارات السكنية قبل تصنيعها وترويجها محليًا. وأثبتت التحقيقات أن المتهمين توزعوا داخل التنظيم بين مهام جلب المواد الخام، وعمليات التصنيع، ثم مراحل الترويج والتوزيع.
وأسفرت التحريات عن ضبط أكثر من 750 كيلوجرامًا من المواد المخدرة المُخلَّقة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، ما دفع النيابة إلى إصدار سلسلة من القرارات العاجلة شملت التحفظ على أموال المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، وإدراج الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين احتياطيًا.
واعتمد قرار الإحالة على أقوال عشرين شاهدًا، إلى جانب أدلة فنية ورقمية تضمّنت تسجيلات صوتية وصورًا ومقاطع مرئية وثّقت جانبًا من النشاط الإجرامي للمتهمين