الدفاع يطعن في الأحراز.. تطور جديد في قضية سارة خليفة و27 متهمًا
استمعت محكمة جنايات القاهرة، اليوم، إلى مرافعات الدفاع في القضية المتهم فيها سارة خليفة حمادة وسبعة وعشرون آخرون، بعد إحالتهم إلى محكمة الجنايات لاتهامهم بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تخليق وتصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، فضلًا عن إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وتأتي جلسة اليوم استكمالًا لوقائع القضية التي سبق أن أعلنت النيابة العامة تفاصيلها في بيانها الصادر بتاريخ 24 أبريل الماضي، والذي كشفت خلاله عن قيام المتهمين بتكوين منظمة إجرامية تعمل على استيراد المواد الخام من خارج البلاد، وتخزينها وتصنيعها داخل أحد العقارات السكنية، تمهيدًا لترويجها وبيعها. وأظهرت التحقيقات أن أفراد التشكيل الإجرامي توزعوا بين مهام الجلب والتصنيع والترويج، في إطار منظومة عمل متكاملة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام الداخلة في تصنيعها، بلغ وزنها أكثر من 750 كيلوجرامًا. وفي ضوء ما توصلت إليه النيابة العامة من أدلة وشهادات، صدرت قرارات عاجلة شملت التحفظ على أموال المتهمين وحصر ممتلكاتهم والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، إلى جانب إدراج اثنين منهم على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات.
واستند أمر الإحالة إلى أقوال عشرين شاهدًا، بالإضافة إلى أدلة فنية ورقمية شملت تسجيلات صوتية وصورًا ومقاطع مرئية وثّقت النشاط الإجرامي للمتهمين.
وخلال جلسة اليوم، سألت المحامية سامية عبد الغفار—دفاع المتهمين الثالث والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والرابع عشر والثامن عشر والعشرين—الخبير الكيميائي علاء علي من مصلحة الطب الشرعي بشأن اختلاف عدد الأحراز الواردة في القضية.
وسألت الدفاع: «ما قولك فيما ثبت بأن الأحراز المرسلة 30 حرزًا بينما أعيدت بعدد 29 حرزًا؟»
فأجاب الخبير: «النتيجة والفحص مطابقان لما ورد من النيابة العامة».
وحين سألت الدفاع عن احتمال نقص حرز، رفضت المحكمة توجيه السؤال لكونه مبنيًا على الافتراض، فعاودت الدفاع التشديد: «نقول بواقع الأوراق إن عدد الأحراز المرسلة من النيابة حتى 10 يونيو 2025 هو 30 حرزًا، ونطلب تحديد الحرز الناقص».
وطلبت المحكمة رقم الحرز محل الاعتراض، فأشارت الدفاع إلى الحرز رقم 22 المدرج ببند الأشياء المرسلة في الصفحة رقم 2 من التقرير رقم 2025031102693 – 269310101305202، إلا أن الخبير قال إنه غير متذكر.
وتابعت الدفاع استجواب الخبير: «هل تستطيع تحديد كل حرز على حدة للمتهمين؟ من منهم إيجابي ومن منهم سلبي؟».
فعقبت النيابة العامة بأن الاستمارات المرسلة للطب الشرعي تثبت كل متهم والأحراز الخاصة به.
وطلبت الدفاع تقديم مذكرة تُحدّد فيها النيابة كل حرز على حده لجميع المتهمين وبيان أيها إيجابي.
كما سألت الدفاع: «هل مادة الصودا بطبيعتها مخدرة أم تُستخدم في التخليق؟»
فأجاب الطبيب الشرعي: «هناك مواد مخدرة بذاتها وأخرى غير مخدرة بذاتها، وهذا ثابت في التقرير».
وعن سؤالها حول نسبة التركيز، أكد الخبير أن تحليل المواد المخدرة يتم بطريقة كيفية وليست كمية، مضيفًا أن المواد لا تحتوي على أصل نباتي وإنما تُخلط بعد