ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

دفن الجريمة مع الجسد على الدائري الإقليمي

محكمة جنايات مستأنف
محكمة جنايات مستأنف القاهرة برئاسة المستشار محمود الكحكي

في ليلة شتوية هادئة من ديسمبر 2022، لم يكن سائق الأجرة زكريا حمدي السيد أبو العزم يعلم أن الراكبين اللذين اصطحبهما بدافع الرزق يحملان نية لا تعرف الرحمة. 

فخلف ابتسامة عابرة، كان عبد الرحمن أحمد سالم حسين ومحمد عاشور كمال ينفّذان خطة شيطانية اتفقا عليها مسبقًا للتغلب على ضائقة مالية حوّلت قلبيهما إلى حجر. 

وفي مكان معزول بعيد عن الأعين، تحول المشهد إلى فاجعة؛ شال يلفّ العنق، وسكاكين تومض في الظلام، وطعنات متلاحقة انتهت بعملية ذبح وحشية مزقت العنق وقطعت الأوعية الدموية، لتسقط الروح صامتة على قارعة الطريق.

وما إن خارت قوى الضحية، حتى اكتمل المشهد المأساوي بتدخل بقية المتهمين في نقل الجثة وإخفاء السلاح وتنظيف آثار الدماء، في محاولة يائسة لدفن الجريمة مع الجسد.

لذلك، قررت محكمة جنايات مستأنف القاهرة احالة أوراق القضية لفضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إصدار حكما بإعدام المتهم عبد الرحمن أحمد سالم حسين، واصدار حكما على باقي المتهمين محمد عاشور كمال ويوسف شعبان كامل والصادر ضدهما حكما بالسجن لمدة خمسة عشر سنة ومحمد أحمد سالم حسين ، وسالم عطيه عبد الله حسين والصادر ضدهما حكما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليهما، وحددت جلسة 30 ديسمبر للنطق بالحكم.

صدر القرار برئاسة المستشار محمود الكحكي، وعضوية المستشارين عادل بديع فلتس و مصطفي الحميلي بحضور عمر الشايب بأمانة سر ياسر عبد العاطي وعبد المسيح فل.

خيوط الجريمة

تضمنت وقائع القضية في انه ولسبق وجود اتفاق بين المتهمان عبد الرحمن أحمد سالم حسين ، محمد عاشور كمال على التغلب على الضائقة المالية التي كانا يمرا بها وضيق ذات اليد فقد طرأت فى نفسهما فكرة وسيطرت على وجدانهما وما وسوس به شيطانهما فقد عقدا العزم وبينا النية واتفقا سوياً على السرقة بأن يستوقفا أي سيارة بحجة توصيلهما واثناء ذلك يقوما بقتل قائد السيارة حتى لا يفتضح أمرهما والاستيلاء على السيارة واي أموال او متعلقات تكون مع قائدها واعد كل واحد منهما سكين لتنفيذ مخططهم الاجرامي على أن يقوم المتهم يوسف شعبان كامل بقيادة السيارة فور تمام فعلتهما كونهما لا يجيدان القيادة وفي نحو الساعة الثامنة من مساء يوم ۲۰۲۲/۱۲/۱۸ ترجلا على الطريق نحو خمس دقائق إلى أن تقابلا بالمجنى عليه زكريا حمدى السيد أبو العزم قائداً لسيارة أجرة وركبا معه الثاني على المقعد بجواره و الأول على المقعد الخلفى بحجة توصيلهم وفى هدوء وروية استدرجاه المكان بعيد عن الغوث والانفراد به وما أن وقفوا قام المتهم الأول بوضع شال على رقبة المجنى عليه محاول خنقه وفي ذات الوقت أخرج الثاني السكينة وأشهرها في وجه المجنى عليه حال مقاومته لهم فأستل المتهم الأول السكينة وعاجله من خلفه بعدة طعنات بقوة وعنف استقرت في أماكن متفرقة بجسده حتى خارت قواه وانزلاه من السيارة وقام الثاني بمناولة الأول سكين ذبح بها المجني عليه بوحشية لا حد لها قاصدين قتله - مما أدى إلى إحداث " جرح مستوى ومتباعد الحواف بابعاد حوالي ٩ سم × ٤ سم ويمتد بعمق بوضع شبة مستعرض بيسار العنق وصولا إلى اسفل صيوان الأذن اليسرى بحوالي ٤ سم ويظهر من خلاله عضلات يسار العنق والأوعية الدموية الرئيسية بها والغضاريف الحنجريه وبهم قطوع ، عدد (۲) جرح مستوى ومتباعدى الحواف أحدهما بأبعاد حوالي ٨ سم ٣٠ سم شبة راسي يمتد مقابل اسفل الأذن اليمنى ويمين العنق ويظهر من خلاله عضلات يمين العنق والأوعية الدموية الرئيسية بها و بهما قطوع والآخر بابعاد حوالي ١٠ سم ٣٠ سم ويمتد بوضع شبة مستعرض بعمق بمنتصف يمين العنق ويظهر من خلاله عضلات يمين العنق والأوعية الدموية الرئيسية بها و بهما قطوع ( جروح ذبحية عميقة ) حدث من الملامسة مع الجر على الجلد بنصل جسم صلب حاد آيا كان نوعه ، جرح مستوى الحواف يمتد بوضع شبة رأسى بيمين الوجة بطول حوالي ٦ سم ، جرح مستوى الحواف يمتد بطول حوالي ٢ سم باسفل يسار العنق اعلى مستوى الترقوة اليسرى بحوالى ٣ سم ويبعد عن الخط المنصف للعنق بحوالي ٣ سم ، عدد (۲) جرح مستويى الحواف متجاورين لبعضهما تتراوح أطوالهما ما بين ٢ سم ٣٠ سم على الترتيب واقعتان بمنتصف وحشية خلفية الساعد الأيمن . جرح مستوى الحواف بطول حوالي ٤ سم بمنتصف خلفية الساعد الأيسر ، عدد (۳) جروح مستوية الحواف تمتد عبر خلفية الثلاث اصابع الانسية من اليد اليمني ويظهر من خلالها العظام حدثت من اداة أو أدوات ذات نصل حاد أيا كان نوعها. وتعزى الوفاة إلى الإصابة القطعية الزيحية بالعنق وما نتج عنها من قطع كامل بعضلات العنق والأوعية الدموية الرئيسية بها وما صاحبهم من تزيف دموي غزير " على نحو ما أبانه تقرير الصفة التشريحية " والتي أودت بحياته . ثم حادثا المتهم الثالث هاتفياً للحضور إليهم وقام الأول بسرقة الهاتف المحمول ومحفظة المجنى عليه وأخفى السكينتين خاصتهما بدفنهما في الرمال حتى لا يصل إليهم أحد وقام الثاني بتنظيف السيارة من آثار الدماء ثم وضعا جثة المجنى عليه داخل الحقيبة الخلفية للسيارة وبوصول المتهم الثالث استقلوا السيارة وقادها الأخير وتوجهوا على الطريق محاولين تفادي الأكمنة الأمنية إلا أن السيارة نفذ وقودها فتوقفت على الدائري الاقليمي ثم حادثوا المتهم الرابع محمد أحمد سالم حسين شقيق المتهم الأول هاتفياً بأنهم حال عودتهم بالسيارة توقفت طالبين منه الحضور لأخذهم والذي حضر إليهم بسيارة ربع نقل واستقلوا السيارة معه تاركين السيارة والمجنى عليه بداخلها على جانب الطريق وبوصولهم لمنزلهم بالصف - الجيزة قام المتهم الرابع بتغيير هيئة المتهم الأول بأن قام بحلق شهره وذقنه وأخذ ملابسه الملطخة بدماء المجنى عليه وتحقيق شخصية المجنى عليه وكذا بعض كروت الصراف الآلى خاصته وحرفهم بغية إخفاء أدلة الجريمة ولاذ المتهمين من الفرار من وجه القضاء وقام المتهم الأول بإعطاء المتهم الخامس سالم عطيه عبد الله حسين أبن عمته الهاتف المحمول الخاص بالمجنى عليه ليخفيه ببيعه وإعطائه ثمنه مع علمه بكونه متحصل من الجريمة .

تم نسخ الرابط