ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الكهرباء: الحلم النووي أصبح حقيقة… ومصر تدخل عصر الطاقة الذرية من أوسع أبوابه

المهندس محمود عصمت
المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء - خلف الحدث

شهدت مصر اليوم تحولًا نوعيًا جديدًا في مسار امتلاكها للتكنولوجيا النووية السلمية، وذلك خلال الفعاليات التي حضرها عبر الفيديو كونفرانس الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والخاصة بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى بمحطة الضبعة النووية وتوقيع أمر توريد الوقود النووي مع الجانب الروسي.

الحدث الذي استضافته محطة الضبعة على الساحل الشمالي، يعد واحدًا من أهم المراحل الجوهرية في المشروع النووي المصري، إذ يمثل وعاء الضغط قلب المفاعل النووي والمسؤول عن احتواء التفاعل والتشغيل الآمن، ما يجعله من أكثر المكونات حساسية وتقدمًا تقنيًا.

خطوة تحمل دلالات سياسية وتقنية

في كلمته خلال الفعالية، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر تعيش "لحظات تاريخية" بتحول الحلم النووي — الذي انتظرته أجيال — إلى واقع ملموس، مشيرًا إلى أن تركيب وعاء المفاعل وتوقيع توريد الوقود يمثلان نقلة استراتيجية على طريق تشغيل أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء بقدرة 4800 ميجاوات من أربع وحدات يجري تنفيذها بالتوازي، وهو أكبر مشروع نووي في العالم يُبنى بهذا الأسلوب المتزامن.

وأشار الوزير إلى أن هذا التقدم لم يكن ليحدث دون حالة "التفاهم والثقة المتبادلة" بين الرئيس السيسي والرئيس بوتين، والتي انعكست — حسب قوله — في تسريع وتيرة العمل داخل المحطة وتجاوز المراحل الفنية الكبرى بكفاءة عالية، بدءًا من الصبة الخرسانية الأولى وحتى تركيب مصائد قلب المفاعل للوحدات الأربع.

الضبعة… من حلم قديم إلى مشروع عملاق

يُعد المشروع النووي في الضبعة حلمًا مؤجلًا منذ ستينيات القرن الماضي، لكنه لم يبدأ التنفيذ الفعلي إلا في عام 2015 بتوقيع الاتفاقية الحكومية المصرية – الروسية. ومع اكتمال تركيب وعاء الضغط، يكون المشروع قد تجاوز واحدة من أهم عقده الفنية، مثبتًا قدرة الأطقم المصرية والروسية على إدارة مشروع بهذا المستوى من التعقيد والدقة.

وأوضح الوزير عصمت أن ما يجري في الضبعة يمثل شاهدًا على عمل آلاف المهندسين والفنيين الذين يواصلون الليل بالنهار، مؤكدًا أن ما تحقق اليوم يرسخ مكانة مصر كدولة تمتلك مشروعًا نوويًا هو الأكبر في الشرق الأوسط، قائم على أحدث معايير الأمان العالمية.

رسالة سياسية قبل أن تكون تقنية

كلمة الوزير حملت أكثر من بُعد، إذ ربط بين الإنجاز النووي وبين رؤية الدولة لبناء مستقبل يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة، مؤكدًا أن هذا التقدم نتاج "رؤية ثاقبة وإرادة حرة" لقيادة آمنت بقدرات الدولة وبضرورة امتلاك مصادر طاقة مستدامة.

وفي ختام كلمته، قدّم الوزير التهنئة للعاملين بمناسبة العيد الخامس للطاقة النووية الذي يوافق توقيع الاتفاقية الحكومية المصرية–الروسية في 19 نوفمبر 2015، والذي رسّخ الإطار القانوني لإنشاء أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر.
 

تم نسخ الرابط