ديسمبر المقبل.. الاتحاد الأوروبي والصين على موعد مع حرب تجارية كبيرة
سيُحدد الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل كيفية مواجهة التحديات المتزايدة من بكين وغيرها من الدول، وسط مؤشرات على أن ألمانيا، أكبر أعضائه، والتي كانت في السابق عائقًا أمام تشديد الإجراءات ضد الصين، تُعيد النظر في موقفها.
وفي إطار توجه الأمن الاقتصادي الأوروبي، ستراجع المفوضية الأوروبية ترسانتها الدفاعية التجارية، وتقرر ما إذا كان عليها بذل المزيد من الجهود للتعامل مع التهديدات، بما في ذلك تضييق الصين الخناق على المعادن النادرة، وسياسة الولايات المتحدة العدائية.
وبحسب تصريحات محللين لوكالة رويترز، ستكون الصين محور التركيز السياسي، مع تزايد المخاوف بشأن اعتماد أوروبا عليها في الحصول على المعادن الأساسية لدفع التحولات الخضراء والرقمية، والمنافسة غير العادلة للشركات الأوروبية من الواردات الصينية المدعومة.
وستكون الوحدة ضرورية لتمرير تغييرات في السياسات تُوطّد وتُعمّق العلاقات مع الشركاء التجاريين ذوي التوجهات المتشابهة، أو تُثير ردود فعل انتقامية - وهو أمرٌ عانى الاتحاد الأوروبي، المكون من 27 دولة، من تحقيقه ردًا على الرسوم الجمركية الأمريكية.
مخاوف أوروبية من التقارب الألماني الصيني
ومن الجدير بالذكر أن هناك دلائل على أن ألمانيا، أكبر عضو واقتصاد في الاتحاد الأوروبي، بدأت تُقرّب موقفها من الصين.
وكانت ألمانيا قد عارضت قبل عام فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، وفي الأسبوع الماضي، شكلت لجنة خبراء لتقديم المشورة للبرلمان بشأن "العلاقات التجارية ذات الصلة بالأمن" مع الصين، مُعيدةً بذلك تفعيل مبادرة "تخفيف المخاطر".
وصرح المستشار الألماني فريدريش ميرز هذا الشهر بأن ألمانيا لن تسمح باستخدام مكونات من شركات صينية في شبكة الجيل السادس للهواتف المحمولة المستقبلية، كما خالف عقودًا من عقيدة التجارة الحرة الألمانية داعيًا إلى حماية صناعة الصلب الأوروبية.
أثناء زيارته للصين هذا الأسبوع، أعرب لارس كلينجبيل وزير المالية الألماني عن مخاوفه بشأن القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة والطاقة الإنتاجية الفائضة في الصناعة.
وفي مؤتمر صحفي مع وزير المالية الألماني، أكد نائب رئيس الوزراء الصيني، خه ليفينغ، التزام حكومة بلاده بضرورة التعاون المشترك والعمل على "تعزيز بيئة أعمال عادلة ومنصفة وغير تمييزية".