ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

طلب عاجل لإيقاف إعدام نورهان خليل وتغيير «البدلة الحمراء» بعد تعديلات قانون الإجراءات الجنائية

الفتاة نورهان خليل-
الفتاة نورهان خليل- خلف الحدث

 

خلال الساعات القليلة تقدّم المحامي الدكتور هاني سامح بطلب عاجل إلى المستشار النائب العام، قُيِّد برقم 507791687، يطالب فيه بوقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق الفتاة نورهان خليل، المعروفة إعلاميًا بقضية «قاتلة أمها ببورسعيد»، مع الدعوة إلى استبدال «البدلة الحمراء» التي ترتديها المحكوم عليها ببدلة السجينات الزرقاء، بما يعني " وفق الطلب"  استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة سالبة للحرية.

 

المذكرة 
المذكرة 

الحكم الصادر ضد نورهان

وتعود القضية إلى الحكم الصادر في فبراير 2023 من محكمة جنايات بورفؤاد ثان في القضية رقم 816 لسنة 2022، والذي قضى بإعدام نورهان شنقًا بعد إدانتها بقتل والدتها.

الفتاة نورهان خليل المعروفة إعلاميًا بقضية «قاتلة أمها ببورسعيد»
الفتاة نورهان خليل المعروفة إعلاميًا بقضية «قاتلة أمها ببورسعيد»


وفي 19 مايو 2025، أيدت محكمة النقض الحكم ليصبح نهائيًا وباتًا، الأمر الذي مهّد للشروع في إجراءات تنفيذ العقوبة.

أساس الطلب: قانون جديد وموقف قانوني مستحدث

وأوضح المحامي في إخطارِه أن طلبه لا يتناول تفاصيل الجريمة، بل يستند إلى «مستجدات تشريعية» ظهرت بعد صدور الحكم، على رأسها قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 المنشور في 12 نوفمبر الجاري.

ويتضمن القانون نصًا مستحدثًا يتيح إثبات الصلح في جرائم القتل العمد وما في حكمها، ويترتب على هذا الصلح تخفيف العقوبة وفق المادة 17 من قانون العقوبات.

وأشار سامح إلى أن ورثة المجني عليها الشرعيين (أولياء الدم) قدّموا بالفعل عفوًا كاملاً وتنازلاً رسميًا عن حقهم في القصاص من نورهان، وأن هذا التنازل موثَّق وتم قبل جلسة النقض الأخيرة.

 

الدكتور هاني سامح المحامي 
الدكتور هاني سامح المحامي 

«القانون الأصلح للمتهم».. جدل حول التنفيذ

وفي ما يشبه الدفع القانوني، اعتبر سامح أن حالة نورهان تمثل نموذجًا مباشرًا لما استهدفه التشريع الجديد:
جريمة قتل مشمولة بالنص المستحدث، وتصالح موثّق من أصحاب الحق في القصاص، ونص قانوني لاحق يفتح الباب لتخفيف العقوبة.

ورغم أن القانون الجديد يحدّد أول أكتوبر 2026 موعدًا لبدء العمل الكامل به، إلا أن المحامي يرى أن هذا لا يمنع وقف تنفيذ الإعدام، استنادًا إلى مبدأ «القانون الأصلح للمتهم» الذي يجيز تطبيق النص الأخف على العقوبات التي لم تُنفذ بعد، وإلى مبدأ «التفسير لصالح الإنسان» في القضايا المتصلة بالحق في الحياة.

خشية من عدم المساواة

وأشار الإخطار إلى أن تنفيذ حكم الإعدام الآن، مع وجود نص لاحق يتيح تخفيف العقوبة بالصلح، قد يخلق حالة «عدم مساواة»، إذ سيُحرم من نُفذ في حقه الحكم من الاستفادة بالنص الجديد، بينما يستفيد منه من يتأخر تنفيذ الحكم عليه إلى ما بعد بدء نفاذ القانون بالكامل.

استناد إلى مبادئ إنسانية وشريعة إسلامية

ولم يقتصر الطلب على الجوانب القانونية، حيث أشار مقدمه إلى أن أكثر من 144 دولة ألغت أو جمّدت عقوبة الإعدام، وأن مقاصد الشريعة الإسلامية تمنح العفو مكانة متقدمة وتفتح باب الإصلاح والدية عند التنازل عن القصاص.

كما استند إلى مبادئ الدستور المصري التي تكفل حماية الحق في الحياة، وتُجيز تقييد العقوبات الأشد عند ظهور نصوص أحدث تحقق مصلحة أوسع للإنسان.

خطوة قد تحرّك الملف من جديد

وينتظر أن تنظر النيابة العامة في الطلب وما يحيط به من مستندات، وسط جدل قانوني واجتماعي واسع حول مصير القضية التي شغلت الرأي العام منذ لحظة وقوعها وحتى اليوم.

 

تم نسخ الرابط