ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الاتحاد الأوروبي يدين فظائع قوات الدعم السريع ويفرض عقوبات على عبد الرحيم دقلو

عبدالرحيم دقلو -
عبدالرحيم دقلو - خلف الحدث

 


أدان الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الدعم السريع في السودان، خصوصًا بعد سيطرتها على مدينة الفاشر، مؤكّدًا أن ما يحدث يشكل خروقات خطيرة للقانون الدولي وقد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

وقال الاتحاد، في بيان صادر عن الممثل السامي للشؤون الخارجية اليوم الخميس، إن الانتهاكات تشمل الاستهداف المتعمّد للمدنيين، والقتل على أساس عرقي، والعنف الجنسي والجندري، إضافة إلى استخدام التجويع كأداة للحرب، ومنع وصول المساعدات الإنسانية.

الحرب في السودان - خلف الحدث 
الحرب في السودان - خلف الحدث 

وفي خطوة جديدة للضغط على قيادة الدعم السريع، أعلن مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فرض إجراءات تقييدية على عبد الرحيم حمدان دقلو، النائب الأول لقائد قوات الدعم السريع. وأكد الاتحاد استعداده لتوسيع دائرة العقوبات لتشمل جميع الأطراف المتورطة في زعزعة استقرار السودان وتعطيل انتقاله السياسي.

وشدد البيان على أن المساءلة جزء أساسي من سياسة الاتحاد تجاه السودان، متعهدًا بتعزيز الجهود الرامية لتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها لكسر دائرة الإفلات من العقاب، التي قال إنها ما تزال تغذي ارتكاب المزيد من الفظائع. كما جدد دعمه لعمل المحكمة الجنائية الدولية وبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في التحقيق بجرائم جميع الأطراف، بما فيها الدعم السريع والجيش السوداني.

البرهان و حميدتي - خلف الحدث 
البرهان و حميدتي - خلف الحدث 

ودعا الاتحاد الأوروبي قيادة الدعم السريع والجيش السوداني وحلفاءهما إلى تحمّل مسؤولياتهم في إنهاء الحرب، وحثّ الدول الداعمة لهما على وقف تزويد أي طرف بالسلاح، التزامًا بحظر الأسلحة الدولي المفروض على السودان. كما جدد دعوته لتوسيع نطاق الحظر ليشمل كامل البلاد.

وطالب الاتحاد الأطراف السودانية باستئناف المفاوضات فورًا للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، مؤكدًا استمرار العمل مع الرباعية الدولية وشركاء آخرين، بصفته الرئيس المشارك لمؤتمري باريس ولندن، من أجل إنهاء معاناة الشعب السوداني ودعم حل سياسي مستدام.

وأكد البيان أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية لا يرتبطان بوقف إطلاق النار، داعيًا إلى إجراءات فورية لحماية العاملين الإنسانيين والطبيين، وتأمين ممرات آمنة للمدنيين الراغبين في مغادرة المناطق المحاصرة مثل الفاشر، والإفراج عن المحتجزين كرهائن.

مجازر قتل المواطنين - خلف الحدث 
مجازر قتل المواطنين - خلف الحدث 

كما شدد الاتحاد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، ومنع فرض أي رسوم أو ضرائب على المنظمات الإغاثية، والإسراع في إصدار التأشيرات وتصاريح السفر، والسماح للأمم المتحدة بالوجود الدائم في دارفور والمناطق خارج سيطرة الجيش السوداني.

واختتم البيان بالتأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضه لأي هياكل حكم موازية أو تدخلات خارجية تفاقم الصراع، مشددًا على أن الحل الوحيد يكمن في عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم.
 

تم نسخ الرابط