الرئيس الكوري يزور جامعة القاهرة ويطرح رؤى جديدة لتعزيز الشراكة مع الشرق الأوسط
شهدت جامعة القاهرة يومًا استثنائيًا باستقبالها رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ في أول زيارة رسمية له إلى مصر منذ توليه منصبه في يونيو 2025، حيث ألقى كلمة أمام الطلاب وقادة مؤسسات التعليم العالي، مؤكدًا رؤى ومبادرات جديدة لتعزيز التعاون بين بلاده ودول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها مصر.
وحضر اللقاء د. أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، ود. محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، ونواب رئيس الجامعة وعدد من الوزراء والسفراء وقيادات الدولة.
وقال الرئيس الكوري، إن جامعة القاهرة تعد أول جامعة يزورها منذ توليه منصبه، تقديرًا لمكانتها التاريخية ولدورها في تشكيل العقول وبناء المعرفة، مشيرًا إلى أن الطلاب هم القوة الدافعة لمستقبل العلاقات بين مصر وكوريا، وأن البلدين يملكان تاريخًا عريقًا يمتد لآلاف السنين.
وتطرق في كلمته إلى رؤيته لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والابتكار والذكاء الاصطناعي والهيدروجين والتعليم والبناء، مؤكدًا تطلع بلاده إلى رفع مستوى الشراكة مع مصر إلى آفاق أوسع، ومشيدًا بدور مصر الإقليمي واستضافتها الناجحة لقمة شرم الشيخ للسلام.
كما أعلن الرئيس لي جاي ميونغ عن تقديم 10 ملايين دولار للهلال الأحمر المصري، والاتفاق مع الرئيس عبد الفتاح السيسي على المشاركة في إعادة إعمار قطاع غزة، إضافة إلى توسيع المنح الدراسية للطلاب المصريين وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي المشتركة.
وأشار إلى مبادرة SHINE التي تعتمد على ثلاثة محاور: السلام والازدهار والثقافة، مؤكدًا أن كوريا تسعى من خلالها للمساهمة في استقرار الشرق الأوسط وتعزيز التواصل الثقافي وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي.
من جانبه، رحب د. أيمن عاشور بالزيارة التي وصفها بأنها تؤكد عمق العلاقات المصرية الكورية، موضحًا أن التعاون بين البلدين أثمر برامج أكاديمية ومشروعات صناعية وتقنية رائدة، تعكس رؤية مشتركة نحو الاستثمار في الإنسان وبناء اقتصاد المعرفة.
وأكد د. محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الزيارة تمثل لحظة تاريخية فارقة وتجسد تقدير كوريا لمكانة مصر ولدور الجامعة كرافعة أساسية للعلم والثقافة، مشيرًا إلى أن الفترة القادمة ستشهد فتح مسارات جديدة للتعاون بين جامعة القاهرة والجامعات الكورية في مختلف المجالات.
واختتم الحدث بتأكيد مشترك من الجانبين على أن الشباب هم محور الشراكة المستقبلية، وأن العلاقات المصرية الكورية تتجه نحو مرحلة أكثر قوة وازدهارًا.