ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أولى جلسات محاكمة نجم الغناء اللبناني السابق فضل شاكر بعد سنوات الاختفاء

خلف الحدث

موعد المحاكمة والتفاصيل القانونية

أعلنت المحكمة العسكرية اللبنانية تحديد موعد أولى جلسات محاكمة فضل شاكر يوم الثلاثاء المقبل، ضمن أربع دعاوى قانونية مرفوعة ضده، تشمل تهم:

الانتماء إلى تنظيم مسلّح، تمويل مجموعة أحمد الأسير، حيازة أسلحة غير مرخّصة، النيل من هيبة الدولة

القضية معقّدة، إذ سلّم شاكر نفسه للسلطات اللبنانية في أكتوبر 2025 بعد سنوات من الاختفاء في مخيم عين الحلوة، ما يُمثل تحولًا مفصليًا من نجم فني إلى مطلوب أمني.

تُشير المصادر القضائية إلى أن بعض التهم قد تم إسقاطها مؤقتًا، مثل تهمة «الإساءة إلى دولة شقيقة» وتهمة التمويل، بسبب عدم توفّر أدلّة كافية حتى الآن.

من هو فضل شاكر؟

فضل عبد الرحمن شاكر، المعروف باسم فضل شاكر، من مواليد مدينة صيدا اللبنانية عام 1969، اشتهر كأحد أبرز المطربين في العالم العربي خلال التسعينيات وبداية الألفية، بصوته المميّز وأغانيه الرومانسية التي أسرت الملايين.

غير أن مساره الفني تحول جذريًا خلال العقد الماضي، عندما انخرط شاكر في نشاطات أمنية وسياسية مثيرة للجدل، إذ انضم إلى التيار المتطرّف بقيادة أحمد الأسير، وشارك في أحداث مسلحة في منطقة عبرا جنوب لبنان عام 2013، التي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

نتيجة لذلك، صدرت بحقه أحكام عسكرية غيابية، أبرزها حكم بالسجن 22 عامًا من المحكمة العسكرية اللبنانية عام 2020، بتهم دعم مجموعة مسلّحة والنيل من هيبة الدولة.

دلالات وأبعاد القضية

اختبار المؤسسات القضائية: محاكمة شاكر تمثل اختبارًا لقدرة المؤسسات اللبنانية على التعامل مع شخصيات عامة تورطت في أنشطة مسلّحة، ومدى استقلالية القضاء عن الضغوط السياسية والإعلامية.

أمن وطني: التورط السابق في أحداث عبرا يجعل القضية مسألة أمنية حساسة، وليست مجرد مسألة قانونية، خاصة مع سقوط قتلى وإصابات آنذاك.

إمكانية التسويات القانونية: إسقاط بعض التهم قد يشير إلى احتمال وجود تسويات قانونية أو ضغط سياسي، ما يسلط الضوء على التعقيدات في محاكمة شخصيات بارزة في لبنان.

التحديات والمراقبة الدولية

القضية تحمل أبعادًا دولية، إذ كان شاكر على لائحة المطلوبين لدى السلطات اللبنانية بسبب أعماله السابقة، ما يضع لبنان تحت ضغط الالتزام بالقوانين الدولية لمكافحة الإرهاب.

المحاكمة تحظى بمتابعة دقيقة من الإعلام المحلي والدولي، ما يجعل أي حكم أو تسوية محتملة حدثًا رمزيًا يعكس موقف الدولة تجاه القانون والعدالة، وخاصة في التعامل مع نجم سابق تورط في أعمال عنف.

ختام

محاكمة فضل شاكر تمثل منعطفًا بارزًا في الخطاب القانوني والأمني في لبنان، حيث تتحوّل قصة نجم غنائي محبوب إلى ملف أمني وقضائي معقد، يجمع بين الفن، السياسة، القانون، والجمهور.

من فرار دام سنوات إلى تسليم طوعي، ومن الأحكام الغيابية إلى أولى جلسات المحكمة العسكرية، تظل هذه القضية رمزًا للتحديات التي تواجه لبنان في معالجة قضايا الشخصيات العامة المتورطة في الإرهاب والعنف، وستشكل محطّة حاسمة لمعرفة مدى قدرة المؤسسات اللبنانية على فرض القانون على الجميع، بغض النظر عن الشهرة أو النفوذ.

تم نسخ الرابط