ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الحكومة الفرنسية تحذر مواطنيها: استعدوا للطوارئ واحتمالات الحرب مع روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون - خلف الحدث

حذّرت الحكومة الفرنسية مواطنيها من ضرورة الاستعداد لسيناريوهات طارئة، بينها احتمال نشوب صراع واسع مع روسيا خلال السنوات المقبلة، وذلك في إطار خطة وطنية جديدة تهدف لتعزيز الجاهزية المجتمعية لمواجهة الأزمات الكبرى.

خطة طوارئ منزلية لثلاثة أيام

وأصدرت الحكومة دليلاً إرشادياً تحت عنوان "الجميع مسؤولون"، طالبت فيه كل أسرة فرنسية بتجهيز احتياجاتها الأساسية لمدة ثلاثة أيام، وتشمل:

6 لترات من الماء لكل فرد

طعامًا معلبًا قابلًا للتخزين

أدوية أساسية

راديو يعمل بالبطاريات

مصباحًا يدويًا

وسائل ترفيه بسيطة مثل الألعاب والكتب


وقالت السلطات إن هذه القائمة ضرورية لضمان استمرار الحياة اليومية حال التعرض لأي طارئ، سواء كان أمنيًا أو متعلقًا بالكوارث الطبيعية.

تحذير عسكري غير مسبوق

وجاءت هذه التحذيرات بعد تصريحات صادمة لقائد أركان الجيش الفرنسي الجنرال فابيان ماندون، الذي دعا الفرنسيين إلى «الاستعداد لتحمل خسارة أبنائهم» في حال اندلاع صراع عسكري كبير داخل أوروبا.

التصريحات أثارت موجة غضب داخل الأوساط السياسية، ما دفع وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتريان إلى تهدئة الأجواء مؤكدة أن كلمات الجنرال «أُخرجت من سياقها»، وأن الهدف هو رفع الوعي الوطني لا الدعوة للحرب.

تعزيز الروح الدفاعية ومبادرات جديدة

وتعمل الحكومة الفرنسية بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون على إطلاق خدمة عسكرية تطوعية تستهدف تعزيز الاستعداد الوطني، ورفع جاهزية المجتمع للتعامل مع الأزمات بما في ذلك الكوارث والأوبئة والأحداث الطارئة.

وشددت وزيرة الدفاع على أن «الروح الدفاعية الجماعية أصبحت ضرورية لحماية فرنسا»، مؤكدة أن التحديات الجيوسياسية الحالية تتطلب استعداداً مجتمعياً واسعاً.

توقعات بتهديد روسي بين 2027 و2030

وبحسب التقرير الاستراتيجي الوطني الفرنسي 2025، فإن البلاد يجب أن تستعد لاحتمال اندلاع تدخل عسكري كبير داخل أوروبا خلال الفترة ما بين 2027 و2030، خاصة إذا وقع أي هجوم روسي على دولة عضو في حلف الناتو، وهو ما سيُلزم فرنسا بالمشاركة العسكرية وفق المادة الخامسة من معاهدة واشنطن.

انتقادات ومعارضة داخلية

المعارضة الفرنسية هاجمت الحكومة بشدة، متهمة إياها بـ«تخويف المواطنين» والتمهيد لرأي عام يقبل الانخراط في صراع محتمل مع روسيا. في المقابل، تؤكد الحكومة أن الهدف الأساسي هو رفع كفاءة المجتمع لمواجهة أي طارئ وليس بث الرعب.
 

تم نسخ الرابط