وسط مخاوف.. إدارة ترامب تدرس السماح لإنفيديا بتصدير رقائق الذكاء الإصطناعي
تدرس إدارة ترامب الموافقة على مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي H200 من شركة إنفيديا إلى الصين، وفقًا لمصادر مطلعة، في ظلّ انفراجة في العلاقات الثنائية تُعزّز آفاق تصدير التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة إلى الصين.
وأفادت المصادر في تصريحات لوكالة رويتيرز بأنّ وزارة التجارة، المُشرفة على ضوابط التصدير الأمريكية، تُراجع تغييرًا في سياستها التي تُحظر بيع هذه الرقائق إلى الصين، مُؤكّدةً أنّ الخطط قابلة للتغيير.
ورفض مسؤول في البيت الأبيض التعليق، لكنه قال: "الإدارة ملتزمة بتعزيز الريادة التكنولوجية العالمية لأمريكا وحماية أمننا القومي". ولم ترد وزارة التجارة على طلب التعليق.
ولم تعلق شركة إنفيديا مباشرةً على المراجعة، لكنها قالت إن اللوائح الحالية لا تسمح للشركة بتقديم شريحة مركز بيانات ذكاء اصطناعي تنافسية في الصين، تاركةً هذا السوق الضخم لمنافسيها الأجانب سريعي النمو.
ويشير هذا الاحتمال إلى نهج أكثر ودية تجاه الصين، بعد أن توسط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ في هدنة تجارية وتكنولوجية في بوسان الشهر الماضي.
مخاوف أمريكية من تعزيز الرقائق لقدرات الجيش الصيني
ويشعر صقور السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الصين بالقلق من أن شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا إلى الصين قد تساعد بكين على تعزيز جيشها، وهي مخاوف دفعت إدارة بايدن إلى فرض قيود على هذه الصادرات، بحسبما ذكرت وكالة رويترز.
وفي مواجهة تشديد بكين لضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة، الضرورية لإنتاج مجموعة كبيرة من السلع التقنية، هدد ترامب هذا العام بفرض قيود جديدة على صادرات التكنولوجيا إلى الصين، لكنه تراجع عنها في النهاية في معظم الحالات.
تتميز رقاقة H200، التي كُشف عنها قبل عامين، بذاكرة ذات نطاق ترددي عالٍ أكبر من سابقتها H100، مما يسمح لها بمعالجة البيانات بسرعة أكبر.
وتشير التقديرات إلى أن قوتها تبلغ ضعف قوة شريحة H20 من شركة إنفيديا، وهي أشباه الموصلات الأكثر تقدماً في مجال الذكاء الاصطناعي والتي يمكن تصديرها بشكل قانوني إلى الصين، بعد أن ألغت إدارة ترامب حظرها القصير الأمد على مثل هذه المبيعات في وقت سابق من هذا العام.