وزيرا خارجية مصر وسنغافورة يبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية وتطورات الأوضاع الإقليمية على هامش قمة العشرين
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الأحد 23 نوفمبر، نظيره السنغافوري فيفيان بالاكريشنان، وذلك على هامش مشاركته في قمة مجموعة العشرين بجنوب أفريقيا، حيث تناول الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية ودعم الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء تقديره للمسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية–السنغافورية، خاصة بعد الزيارة التاريخية لرئيس جمهورية سنغافورة إلى القاهرة في سبتمبر 2025، والتي فتحت آفاقاً جديدة للتعاون المشترك، بالتزامن مع استعداد البلدين للاحتفال في العام المقبل بالذكرى الستين على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
وشهد اللقاء بحث آليات متابعة تنفيذ مخرجات الزيارة الرئاسية الأخيرة، بما في ذلك الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إضافة إلى استعراض مقترحات تطوير العلاقات في مختلف القطاعات. وأكد الوزير أهمية تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين والبناء على النجاح الذي حققه منتدى الأعمال المصري–السنغافوري، مع العمل على عقده بشكل دوري.
كما دعا عبد العاطي الشركات السنغافورية إلى زيادة استثماراتها في مصر، والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات مثل تحلية المياه، التكنولوجيا البيولوجية، صناعة أشباه الموصّلات، والطاقة المتجددة، مشيراً إلى المزايا التنافسية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والحوافز الضريبية والجمركية التي تقدمها للمستثمرين.
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية على حرص مصر على تعزيز التعاون المؤسسي مع رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان"، باعتبارها من أوائل الدول العربية والأفريقية التي وقعت اتفاقية التعاون والصداقة مع الرابطة عام 2016، مؤكداً تطلع مصر للانضمام إلى مجموعة العمل المالي للآسيان.
إقليمياً، استعرض عبد العاطي تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكداً استمرار الجهود المصرية لتثبيت اتفاق شرم الشيخ والتنفيذ الكامل للمرحلة الثانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين، وصولاً إلى حل عادل ومستدام على أساس حل الدولتين. كما دعا سنغافورة للمشاركة في مؤتمر التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة الذي تستضيفه مصر.
وتناول اللقاء أيضاً مستجدات الأوضاع في لبنان واليمن؛ حيث أكد الوزير الموقف المصري الثابت الداعم لوحدة الدولتين وسلامة أراضيهما، ودعم المؤسسات الوطنية في لبنان، والحكومة الشرعية في اليمن، باعتبار استقرارهما ركناً أساسياً في أمن المنطقة والبحر الأحمر.