بعد تعثرها لأشهر.. كندا والهند تتفقان على استئناف المحادثات التجارية
أعلنت الحكومة الهندية، الأحد، أن كندا والهند اتفقتا على استئناف المحادثات المتعثرة بشأن اتفاقية تجارية جديدة، وذلك بعد توقفها إثر خلاف دبلوماسي قبل عامين.
والتقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لإجراء مباحثات ثنائية على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الهندي أن "الزعيمين اتفقا على بدء المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الطموحة، والتي تهدف إلى مضاعفة التجارة الثنائية إلى 50 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030"، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
وقال كارني في منشور عبر منصة اكس "التقيتُ برئيس الوزراء @narendramodi في قمة مجموعة العشرين اليوم، وأطلقنا مفاوضاتٍ بشأن اتفاقية تجارية من شأنها أن تُضاعف تجارتنا التجارية إلى أكثر من 70 مليار دولار".
وأشاد بأداء الاقتصاد الهندي خامس أكبر اقتصاد في العالم، وهذا يعني فرصًا جديدةً كبيرةً للعمال والشركات الكندية".
وأكد الجانبان تعاونهما طويل الأمد في مجال الطاقة النووية المدنية، وأشارا إلى المناقشات الجارية حول توسيع التعاون، بما في ذلك من خلال ترتيباتٍ طويلة الأمد لتوريد اليورانيوم.
استئناف المحادثات يعكس تحسن العلاقات بين كندا والصين
ويعكس استئناف المحادثات تحسن العلاقات بين البلدين، في ظل سعي كارني لتوسيع العلاقات التجارية خارج الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لكندا.
وتعهد كارني بمضاعفة صادرات كندا غير الأمريكية خلال العقد المقبل.
وكانت كندا قد أوقفت مفاوضات اتفاقية تجارية شاملة في عام ٢٠٢٣ بعد توتر العلاقات عندما اتهمت أوتاوا الحكومة الهندية بالتورط في مقتل انفصالي كندي من السيخ. ونفت نيودلهي أي تورط.
وعلى الرغم من الخلاف الدبلوماسي، فقد شهدت التجارة بين كندا والهند نمواً، لكن خبراء التجارة يقولون إنها صغيرة للغاية مقارنة بحجم الاقتصاد الهندي.
وبلغ حجم التجارة الثنائية في السلع والخدمات حوالي 31 مليار دولار كندي (21.98 مليار دولار أمريكي) في عام 2024، ويعود الفضل في ذلك بشكل كبير إلى كندا بفضل صادراتها من الخدمات البالغة 16 مليار دولار كندي. في المقابل، بلغ إجمالي التجارة الثنائية بين كندا والصين ما يقرب من أربعة أضعاف في عام 2024.