بالتزامن مع محادثات السلام.. سلسلة غارات جوية روسية على العاصمة الأوكرانية كييف
شن الجيش الروسي سلسلة من الغارات الجوية على العاصمة الأوكرانية كييف في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، بحسب ما قاله عمدة المدينة لموقع أكسيوس الأمريكي.
وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو، إنه سمع دوي انفجارات في أنحاء المدينة بعد الواحدة صباحا بقليل، حيث أدت الهجمات الصاروخية إلى اشتعال النيران في المباني وانقطاع إمدادات الكهرباء والمياه في بعض المناطق.
وبحسب منشور لعمدة كييف على تليجرام، قُتل شخصان على الأقل خلال الهجوم الذي وقع أثناء الليل، وتم نقل العديد من الأشخاص إلى المستشفى مصابين بجروح، حيث تضررت المباني أو دمرت.
ويتزامن القصف الروسي على أوكرانيا، مع الوقت الذي أعلن فيه مسؤولون أميركيون وأوكرانيون عن تحقيق تقدم في محادثات جنيف بشأن تعديل خطة الرئيس ترامب للسلام.
خطة ترامب للسلام
تتكون خطة ترامب للسلام من 28 نقطة ضمانات أمنية من الولايات المتحدة وأوروبا على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، لكنها تجبر أوكرانيا على عدم الانضمام إلى منظمة حلف شمال الأطلسي، والتنازل عن أراض إضافية لروسيا، وقبول العفو الكامل عن الروس المتهمين بارتكاب جرائم حرب.
واعتبر مبعوث الرئيس الروسي الخاص، كيريل دميترييف، أن الأصوات المنتقدة للخطة الأمريكية المقترحة لتسوية النزاع في أوكرانيا تعمل بشكل متعمد على عرقلة جهود السلام، من أجل حماية مصالح مالية مرتبطة باستمرار الحرب، بحسب موقع روسيا اليوم.
وقال دميترييف في منشور عبر منصة إكس، إن هؤلاء المنتقدين «لا يفتقرون إلى المعلومات أو الحقائق، بل يتجاهلونها عن عمد».
وأوضح أن المستفيدين من الحرب لا ينحصرون فقط في ما وصفه بـ«الدولة العميقة» والمجمّع الصناعي العسكري، بل يشملون أيضًا مؤسسات إعلامية وصنّاع رأي يعملون على إفشال أي مسار للتسوية عبر طرحهم لمقترحات غير قابلة للتطبيق.
وتأتي تصريحات دميترييف تعليقًا على ما قالته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، التي انتقدت معارضي خطة الرئيس دونالد ترامب، معتبرة أنهم لا يمتلكون إدراكًا حقيقيًا لطبيعة الملف الأوكراني، وربما يستفيدون من استمرار الصراع ويأتي ذلك وسط تقارير عن انقسام حاد في الكونجرس الأمريكي.