وسط مباحثات سلام هشة.. مقتل تسعة فى قصف باكستاني على أفغانستان
أعلن المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية ذبيح الله مجاهد، الثلاثاء، مقتل تسعة أطفال وامرأة على الأقل في قصف للقوات الباكستانية على ولاية خوست الأفغانية.
وأكد مجاهد أن باكستان نفذت غارات أخري في ولايتي كونار وباكتيكا، مما أسفر عن إصابة أربعة مدنيين.
وقال المتحدث باسم طالبان في منشور عبر منصة إكس: "في تمام الساعة الثانية عشرة من ظهر أمس، في منطقة جربزو بإقليم خوست، قصفت القوات الباكستانية الغازية منزل المواطن المحلي ولاية خان، مما أسفر عن استشهاد 9 أطفال وامرأة واحدة، وتدمير منزلهم".
تصاعد أعمال العنف بين البلدين
تأتي هذه الغارات بعد يوم واحد من تفجيرين انتحاريين مزدوجين أسفرا عن مقتل ثلاثة أفراد من القوات شبه العسكرية في بيشاور بباكستان.
وأغلقت قوات الجيش والشرطة الطرق المؤدية إلى المنطقة المكتظة بالسكان، وسط تقديرات أمنية بوجود مسلحين آخرين داخل المجمع.
وعلّق رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، منددا بالعملية ومشيدا بالتدخل السريع لقوات الأمن الذي حال دون وقوع مزيد من الخسائر.
وقال شريف: "يجب تحديد هوية مرتكبي هذا الحادث في أسرع وقت وتقديمهم للعدالة"، مضيفا أن السلطات "ستحبط مخططات الإرهابيين الشريرة التي تستهدف سلامة باكستان".
ونقل مسؤول أمني كبير لرويترز أن الانتحاري الأول نفذ التفجير عند المدخل، بينما تمكن المهاجمان الآخران من التقدم إلى داخل المقر.
ولم تعلن أي جهة مسؤولية عن الهجوم، غير أن التلفزيون الرسمي الباكستاني قال إن المهاجمين يحملون الجنسية الأفغانية، في مؤشر جديد على التوتر المتصاعد بين باكستان وأفغانستان.
علاقات متدهورة ووقف هش لإطلاق النار
جاء الهجوم بعد أسبوعين فقط من تفجير انتحاري قرب محكمة في إسلام آباد أدى إلى مقتل 12 شخصا، واتهمت باكستان منفذيه بالتخطيط للعملية من داخل أفغانستان، بحسب شبكة يورو نيوز.
وتعمق الخلاف بين البلدين بعد اشتباكات حدودية الشهر الماضي أسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين، أعقبها وقف هش لإطلاق النار لم تُستكمَل شروطه وسط تبادل الاتهامات بالخروقات.
ويزيد الهجوم الجديد من التحديات الأمنية التي تواجهها باكستان، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من امتداد الهجمات إلى مناطق أخرى إذا لم يُعالج التوتر مع كابول.