ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

في قمة الإعلام العربي أبو الغيط : وسائل التواصل تغذي التطرف

الأمين العام لجامعة
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط

شدد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية على أهمية العمل الإعلامي العربي في ظل التحولات العالمية المتسارعة، محذرًا من المشكلات التي تثيرها وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تعتمد على نشر الآراء المتطرفة والمثيرة وتسهم في زيادة حدة الاستقطاب الاجتماعي والسياسي، مشيراً إلى أن هذه المنصات تضع المستخدم في فقاعة مغلقة لا يسمع فيها سوى صدى صوته.

جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع وزراء الإعلام العرب في الدورة الخامسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، وفي كلمته الافتتاحية، هنأ أبو الغيط الجمهورية العربية السورية برئاسة الدورة الحالية، معرباً عن تمنياته بنجاح أعمالها، كما قدم الشكر لمملكة البحرين على قيادتها المتميزة لأعمال الدورة السابقة.

 

وأشار الأمين العام إلى ما يشهده المشهد الإعلامي عالمياً من تغيرات وتحولات غير مسبوقة، نتيجة التطور التكنولوجي وبروز جيل جديد باهتمامات غير تقليدية، مؤكداً أن ليس الجديد كله شر أو خطر، ودعا إلى التكيف المرن مع المتغيرات.


أكد أبو الغيط أن الإعلام العربي يتحمل مسؤولية توفير معلومة ذات مصداقية ورأي تدعمه الخبرة والبيانات في مواجهة ما تفتقده وسائل التواصل من موثوقية وتدقيق.

وشدد على ضرورة أن يبقى الإعلام العربي مترفعاً عن ساحات الاستقطاب وملتزماً بميثاق الشرف الإعلامي كـ"مرجع أخلاقي وبوصلة مهنية لتعزيز الثقة مع الجمهور.

أوضح الأمين العام أن الإعلام يظل حائط صد صلب في مواجهة الفكر المتشدد والمتطرف وأداة لكشف خطاب العنف وتفكيك سردية الإرهاب، معتبراً أن الاستراتيجية الإعلامية العربية لمكافحة الإرهاب تبلور هذا الدور المهم.

تطرق أبو الغيط إلى الخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030 التي اعتمدتها القمة العربية في الظهران 2018، كإطار استراتيجي لتعزيز دور الإعلام في دعم أولويات التنمية.

وأشار إلى أن هذه الخريطة تمثل خطوة أساسية لتحقيق الرؤية العربية للتنمية المستدامة 2045 التي اعتمدتها القمة العربية في بغداد هذا العام، مما يسهم في "تهيئة بيئة معرفية ومجتمعية تساعد في تحقيق أهداف الرؤية".


أبو الغيط يدعو للتفاعل مع الحركة العالمية الداعمة لفلسطين

خص الأمين العام بالذكر القضية الفلسطينية التي تمر بواحد من أخطر مراحلها وأشدها قسوة بعد الحرب التي راح ضحيتها أكثر من 69 ألف شهيد ودمار غير مسبوق لغزة، داعيا إلى تحسين التفاعل مع الحركة العالمية الداعمة للفلسطينيين، والعمل على إيصال القضية الفلسطينية بأبعادها الإنسانية والتاريخية لجيل جديد على مستوى العالم.

وشدد على أن صور فظائع غزة وما جرى لأطفالها ليست في حاجة إلى بيان، ولا ينفع معها تضليل أو تدليس، مطالباً الإعلام العربي بمخاطبة العالم بلغات يفهمها وبناء جسور من الثقة مع الأجيال الجديدة.

اختتم أبو الغيط كلمته بالدعوة إلى متابعة تفعيل خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، وتكريس حضور عربي مؤثر في الفضاء الرقمي، مشيراً إلى أن "أغلب الأصوات التي انتصرت لفلسطين وجدت مكاناً لها على هذا الفضاء".

تمنى الأمين العام نجاح أعمال الدورة، معرباً عن أمله في أن تمثل إضافة في مسيرة الإعلام العربي نحو كسب ثقة الجمهور والارتقاء بوعيه.
 

تم نسخ الرابط