ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي وغريب يترأسان منتدى الأعمال المصري-الجزائري في دورته التاسعة

مدبولي
مدبولي

 ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور سيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية، اليوم الأربعاء، أعمال منتدى الأعمال المصري-الجزائري في دورته التاسعة.
وبدأت الجلسة بكلمة لرئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أحمد الوكيل، الذي أكد خلالها أن المنطقة في جنوب البحر الأبيض المتوسط تتعرض لتحديات عالمية ضاغطة تؤثر سلبًا على مختلف الجهات الاقتصادية الفاعلة، بدءًا من الظروف الجيوسياسية، مثل ما تتعرض له فلسطين الشقيقة وبعض دول الجوار، مرورًا بتغير المناخ وآثاره على صادرات البترول والغاز وندرة المياه، وصولًا إلى الحروب التجارية وتعطل سلاسل الإمداد، وغيرها من العوامل التي تخلق أزمات وتحديات أمام استدامة اقتصاديات دول المنطقة.
وقال الوكيل: "كمجتمع الأعمال لا نرى التحديات.. إنما نرى الفرص التي تخلقها تلك التحديات، والمنطقة غنية بتلك الفرص والتي يجب علينا استغلالها من خلال الشراكة والتحالف في 4 محاور أساسية".
وأوضح أن المحور الأول الذي يجب علينا استغلاله من خلال الشراكة بين البلدين يتمثل في خطط تنمية الشراكة في مجالات الصناعة والزراعة والنقل متعدد الوسائط، إلى جانب ربط شبكات الكهرباء والبترول ومشروعات الطاقة، والسعي نحو تكامل الموارد، وخاصة في مدخلات الصناعة ومستلزمات الإنتاج، والعمل على تصنيعها المشترك وتشجيع الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
أما المحور الثاني فركز على جهود الإعمار ونقل التجربة المصرية في تنفيذ الخطط العاجلة للنهوض بالبنية التحتية، بما يشمل قطاعات الكهرباء والطرق والموانئ والمياه والصرف الصحي، فضلًا عن إنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمشروعات القومية الكبرى.
وتناول المحور الثالث آفاق التعاون الثلاثي عبر تكامل المراكز الصناعية واللوجستية، واستثمار الخبرات المشتركة ومستلزمات الإنتاج لتصنيع منتجات ذات قيمة مضافة وزيادة الصادرات المشتركة إلى دول الجوار، بما يتيح الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة.
فيما اشتمل المحور الرابع على خطط تنمية الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التبادل التجاري، ليس فقط في السلع تامة الصنع، بل أيضًا في مستلزمات الإنتاج في ظل التحديات العالمية المرتبطة بتعطل سلاسل الإمداد.
وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل واتّساع الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة وتشجيع وحماية الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي، إلى جانب تيسير التجارة البينية ومنحها الأفضلية، والتعجيل بتسجيل الأدوية وتوحيد المواصفات وتخفيف الإجراءات التنظيمية.
وأكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية شدد على حتمية الشراكة مع الجزائر الشقيقة، مشيرا إلى أنها إرادة شعبية لأبناء مصر قبل أن يكون توجه سياسي وقومي وهي رغبة صادقة جلية للقطاع الخاص المصري في القطاعات كافة.
وأوضح أن الهدف هو بناء شراكة حقيقية تعود بالنفع على شعبي البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة لخلق قيمة مضافة وفرص عمل، من خلال تكامل القطاع الخاص المصري والجزائري بدعم كامل من الحكومتين، ومنح الأفضلية التجارية للمنتجات المشتركة سواء كانت تامة الصنع أو مدخلات إنتاج.
وأضاف أن التعاون الصناعي، سواء بين الجانبين أو بالشراكة مع الشركات العالمية، يشمل توفير مستلزمات الإنتاج وتوطين صناعة المعدات وتوسيع برامج التدريب، بما يتيح تصنيعًا مشتركًا يخدم السوقين المصرية والجزائرية ويمتد إلى أسواق دول الجوار، إلى جانب إطلاق استثمارات صناعية وخدمية جديدة.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري، رغم نموه بنسبة 16.8% ليقترب من مليار دولار، لا يزال يمثل جزءًا يسيرًا من حجم الفرص الواعدة المتاحة.. ودعا إلى العمل على زيادة الاستثمارات المصرية في الجزائر، التي تجاوزت 5 مليارات دولار خلال السنوات الأربع الماضية، بالإضافة إلى مشروعات جديدة تفوق 8 مليارات دولار تنفذها خمس شركات فقط، مؤكدًا أهمية التوسع في عدد الشركات المصرية العاملة في السوق الجزائرية.
واختتم الوكيل كلمته بدعوة المشاركين وقادة المال والأعمال في الجانبين إلى مواصلة الحوار عبر المنتدى، بهدف بناء تحالفات اقتصادية واستثمارية قادرة على دفع مسار التنمية والتجارة والإعمار والاستثمار المشترك بين البلدين.

تم نسخ الرابط