محكمة فرنسية ترفض طعن ساركوزي على حكم سجنه
رفضت محكمة النقض الفرنسية، اليوم، طعن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي في قضية "بيجماليون"،وعليه، يقضي ساركوزي عقوبته النهائية بالسجن لمدة عام.
وتعود القضية إلى اتهامات لحزب ساركوزي السابق، "الاتحاد من أجل الحركة الشعبية"، بتورطه في التلاعب بفواتير حملة 2012 عبر شركة مختصة في العلاقات العامة، بهدف إخفاء التكلفة الحقيقية للنفقات التي بلغت حوالي 43 مليون يورو، رغم أن القانون الفرنسي يحدد سقف الإنفاق الانتخابي بـ22,5 مليون يورو.
وخلال جلسة 8 أكتوبر الماضي، طالب محاميا ساركوزي بنقض قرار محكمة الاستئناف الصادر في في فبراير من العام الماضي، وهو آخر مسار قانوني متاح في هذا النوع من القضايا، إذ أدى الطعن إلى تعليق تنفيذ العقوبة إلى حين صدور حكم محكمة النقض.
وفي خطوة ذات طابع رمزي وقانوني، أعلنت السلطات الفرنسية منتتصف العام الحالي، تجريد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي من وسام جوقة الشرف الفرنسي، أعلى وسام رسمي في البلاد، وذلك بعد إدانته بتهم الفساد واستغلال النفوذ.
ما رمزية وسام جوقة الشرف الفرنسي؟
الوسام أنشأه نابليون بونابارت عام 1802، وهم يُمنح للشخصيات التي تقدم "خدمات استثنائية للدولة"، ويتم سحبه تلقائياً من أي حامل يُدان بجريمة خطيرة أو يحكم عليه بالسجن لمدة عام أو أكثر.
يمثل سحب الوسام ضربة سياسية وأخلاقية قوية، لا سيما وأن ساركوزي ما زال ناشطاً في صفوف اليمين الفرنسي، وله تأثير على بعض المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم تراجع حضوره في الحياة السياسية.
وبهذا القرار، يصبح ساركوزي ثاني رئيس فرنسي يتم تجريده من الوسام بعد فيليب بيتان، رئيس حكومة فيشي خلال الحرب العالمية الثانية الذي سُحب منه الوسام عام 1945، بعد إدانته بالخيانة العظمى والتعاون مع النازيين خلال الحرب.
جدير بالذكر، أن المحكمة المعنية بالقضية أصدرت في شهر مارس للعام 2021، حكمًا على ساركوزي بالسجن لمدة ثلاث سنوات، منها سنة واحدة مع النفاذ واثنتان مع وقف التنفيذ.
وخضع ساركوزي لسوار الكتروني لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يحصل على إفراج مشروط في منتصف شهر مايو للعام 2024، نظراً لتقدمه في السن، إذ بلغ من العمر حينذاك 70 عاما.