ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البرلمان العربي: تمويل الإرهاب والاتجار بالبشر شبكتان متداخلتان للجريمة المنظمة العابرة للحدود

النائب إنصاف مايو
النائب إنصاف مايو عضو البرلمان العربي

 

أكد البرلمان العربي أن الاتجار بالبشر وتمويل الإرهاب يشكلان اليوم منظومة مترابطة للجريمة المنظمة العابرة للحدود، معتبرًا أن هذه الشبكات تُحوّل الإنسان إلى سلعة وتستخدم معاناته كمورد مالي يغذي التطرف والعنف.

 

كما شدد البرلمان على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تجفيف منابعها المالية ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب.

جاء ذلك خلال كلمة البرلمان العربي التي ألقاها النائب إنصاف مايو، عضو البرلمان العربي، في اجتماع الحوار البرلماني الخامس لمكافحة الإرهاب، الذي نظمه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع مجلس الشورى القطري ومجلس النواب القبرصي في جمهورية قبرص.

وخلال كلمته، أوضح مايو الدور المحوري للبرلمانات في بناء استراتيجيات متكاملة تتجاوز المعالجات الأمنية التقليدية، لتشمل الجوانب التشريعية والرقابية والتنموية والفكرية. ودعا إلى توحيد التعريفات القانونية الخاصة بالاتجار بالبشر وتمويل الإرهاب على مستوى القوانين الوطنية، بما يسهم في تضييق الخناق على الشبكات الإجرامية ويمنع استغلالها لما يسمى بـ"الملاذات التشريعية".

وفي كلمة أخرى ألقاها خلال الاجتماع الثامن لآلية التنسيق بين الجمعيات البرلمانية لمكافحة الإرهاب، تطرق معالي النائب إنصاف مايو إلى الاتجاهات الجديدة للإرهاب عالميًا، مؤكدًا أهمية ضخ التمويل الكافي لبرامج الوقاية من التطرف، وخاصة في مجالات التعليم، وتمكين الشباب والنساء، وتوفير فرص العمل، إضافة إلى دعم برامج إعادة التأهيل والدمج للمستهدفين بالأفكار المتطرفة.

ونبّه مايو إلى أن أكثر من 90% من الهجمات الإرهابية باتت تتركز في مناطق النزاعات والدول الهشّة، مع ارتفاع ملحوظ في مناطق مثل الساحل الإفريقي التي أصبحت من أكثر مناطق العالم تضررًا من الإرهاب. وأشار إلى أن العلاقة بين الإرهاب وضعف التنمية والحوكمة أصبحت أوثق من أي وقت مضى.

كما حذّر من أن تفاقم الصراعات الإقليمية وتكرار مشاهد الظلم وانعدام العدالة يوفر بيئة خصبة للتنظيمات المتطرفة التي تستغل هذه الظروف لتجنيد عناصر جديدة وتبرير العنف بخطابات دينية أو سياسية مضللة. وأكد أن إيجاد حلول سياسية عادلة ونهائية للأزمات الدولية يمثل خطوة أساسية في مواجهة الفكر الإرهابي.

وشدد مايو على أهمية مراجعة وتحديث التشريعات الوطنية المتعلقة بمواجهة الإرهاب وتمويله، بما ينسجم مع استراتيجية الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، مع ضرورة ضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، حتى لا تتحول مكافحة الإرهاب بحد ذاتها إلى سبب لخلق مظالم جديدة تؤدي لانتشار التطرف.

تم نسخ الرابط