ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الإعدام لعامل أنهى حياة والده أثناء نومه.. ورئيس الجنايات يواجهه بآيات البرّ

المستشار محروس عبد
المستشار محروس عبد الهادي

قضت محكمة جنايات الجيزة، بإجماع الآراء، بإعدام المتهم فوزي فوزي محمد عبد الحي شنقًا، بعد ثبوت قتله والده عمدًا مع سبق الإصرار، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
صدر الحكم برئاسة المستشار محروس عبد الهادي، وعضوية المستشارين أحمد نصر وأحمد حواس.

وخلال تلاوة الحكم، وجّه رئيس المحكمة حديثًا مباشرًا للمتهم قائلًا:
يا فوزي،
ألم تسمع قولَ الحقِّ سبحانه وتعالى في محكم آياته:
بسم الله الرحمن الرحيم
*{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۝ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}
صدق الله العظيم.
ألم تقرأ تلك الآية؟ ألم تكن وازعًا لك بأن لا ترتكب فعلتك التي حرمها الدين، وجرّمها القانون وعاقب عليها؟ لقد أعملتَ تفكيرك، ودبّرت جريمتك، وقلتَ أمام النيابة العامة في التحقيقات إنه كانت لديك النية لقتل أبيك منذ خمسةٍ وعشرين عامًا؛ فذلك التفكير يدل على نيةٍ مبيّتة منذ زمن بعيد لقتل والدك.
فقد هوَيتَ على رأسه حال نومه دون أن يُحرِّك ساكنًا، مسددًا له عدة ضربات بعصا شوم على رأسه قاصدًا قتله، وهو لا حول له ولا قوة، دون أن ترحم وهنه، وضعفه، وقلة حيلته، وكِبر سنه، وغاب عن وعيك أنه السبب في حياتك، وحينما اشتدّ عودك، وبدلًا من أن يتوكأ عليك، كنت أنت وعصاك السبب في إنهاء حياته، وإزهاق روحه، وصعودها إلى بارئها.
وأوصدت أذنيك عن قول الإمام الشافعي حين قال:
أطع الإله كما أمر.. وأملأ فؤادك بالحذر.. وأطع أباك فإنه ربّاك من عهد الصغر.
وتناسيت أن ربك لبالمرصاد، لأنك قتلت ذوي الأرحام. وأبان المحاكمة كان ادعاؤك أنك لا تدرك أفعالك ولا تعيها، تنصّلًا من المساءلة والعقاب، وتناسيت أن الجزاء من جنس العمل، وما اقترفته يداك بعصاك. 
إلا أن أهل الخبرة قد قطعوا بسلامة ذهنك وعقلك وتوافر الإدراك، ولا محل للرأفة ولا الرحمة معك، لأنك لم ترحم أباك، ولم تراعِ حدود الله.
وقد حق عليك القصاص إعمالًا لقوله تعالى:
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم.
وقوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى}
صدق الله العظيم
تفاصيل الجريمة
وفقًا لأوراق القضية، نشب خلاف بين المتهم ووالده لرفض الأخير إعطاءه مبلغًا ماليًا، قبل أن تتدخل والدة المتهم صباح عقبه (62 عامًا) وتقدم له المبلغ لتهدئة الموقف. 
إلا أن المتهم عاد بعد مغادرته، واقتحم غرفة والده حاملاً عصا خشبية، وهدد والدته بالقتل إذا تحدثت، ثم انهال على والده sleeping محدثًا إصاباته التي أودت بحياته.
وجاءت شهادة الشقيقين يوسف فوزي محمد عبد الحي ونجلاء فوزي محمد عبد الحي متطابقة مع شهادة والدتهما بشأن تفاصيل الواقعة، بينما أكد ضابط المباحث الرائد عبد الحميد محمد عبد الحميد صحة ما ورد بالتحريات وضبط الأداة المستخدمة في الجريمة.
تقرير الطب الشرعي
أثبت التقرير أن المجني عليه توفي نتيجة إصابات رضّية بالغة في الرأس، نتج عنها كسور في الجمجمة ونزيف تحت الأم الجافية أدى إلى توقف المراكز الحيوية وهبوط حاد بالدورة الدموية. كما تطابقت البصمة الوراثية للدماء الموجودة على العصا الخشبية مع بصمة المجني عليه.
قرار المحكمة
عقب سماع المرافعات واستطلاع رأي مفتي الجمهورية، قضت المحكمة بـ:
1.إعدام المتهم شنقًا لما أسند إليه، ومصادرة الأداة المستخدمة.
2.إحالة الدعوى المدنية بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة، مع إبقاء الفصل في المصروفات.

تم نسخ الرابط