ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بـ"توكيل مزور"وسيارة مستأجرة.. سقوط أخطر ثنائي نصب واستولى على الأموال

المستشار أمجد إمام
المستشار أمجد إمام رئيس محكمة جنايات مستأنف الجيزة

في قضية تزوير واحتيال معقدة، كشفت أوراق التحقيقات قيام متهمَين بتزوير توكيل رسمي ادعت فيه المتهمة الهاربة كونها وكيلة عن زوجها مالك سيارة، قبل أن يستأجر المتهمان مركبة من أحد المعارض ويقدما بها إلى معرض آخر لبيعها بموجب التوكيل المزور. 

وتمكن المتهمان من الحصول على نحو 500 ألف جنيه من صاحب المعرض بعد الاتفاق على البيع ودفع جزء من المبلغ، إلا أن عملية التسليم انكشفت حين حضر مالك السيارة الحقيقي وأبلغ أن المركبة مستأجرة وليست ملكًا للمتهمين، ليتم استدراج المتهم الأول وضبطه، وتعثر الشرطة بحوزته على شهادات جامعية مزورة منسوبة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة وكلية الهندسة بجامعة المنوفية.

 وقد قضت المحكمة بالسجن المشدد خمس سنوات للمتهم الأول وعشر سنوات للمتهمة الهاربة، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف العقوبة وتقرر مصادرة المحررات المزورة.

خيوط الجريمة وتفاصيل القضية

أيدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، برئاسة القاضي أمجد إمام وعضوية القاضيين د. أشرف قنديل وأحمد الدسوقي، الحكم الصادر ضد المتهم حسن سعيد حسن المهدي بالسجن المشدد خمس سنوات، ومعاقبة المتهمة الثانية شروق جمال بالسجن المشدد عشر سنوات، مع مصادرة جميع المحررات المزورة، وذلك في الاستئناف رقم 13829 لسنة 2025 الجيزة، والمقيد عن الجناية رقم 1052 لسنة 2025 جنايات قسم الجيزة (64 لسنة 2025 كلي جنوب الجيزة).

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهمين، ومعهما آخر سبق الحكم عليه، في 21 ديسمبر 2024، بتزوير توكيل عام رسمي نُسب صدوره زورًا إلى مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، تضمن بيانات المتهمة الثانية والمدعو إبراهيم صفوت عبد الله محمد. وقام المتهمان باصطناع التوكيل بالكامل، وتذييله بتوقيعات وأختام مقلدة، كما قلدا ختم شعار الجمهورية الخاص بالشهر العقاري واستعملوه لإظهار المحرر في صورة رسمية سليمة.

ووفق التحقيقات، استعمل المتهمان التوكيل المزور لإثبات ملكية المتهمة الثانية للسيارة رقم "ج رع 2971" وإظهار أحقيتها بالتصرف فيها، ثم توصلا بالطرق الاحتيالية للاستيلاء على مبلغ 300 ألف جنيه من المجني عليه ناصر عبد الله أحمد عبد الرازق، بعد إيهامه برغبتهما في بيع السيارة رقم "ج رع 3971" المنسوبة زورًا لزوج المتهمة الثانية.

وكشفت أوراق القضية أيضًا قيام المتهم الأول بتزوير شهادات جامعية منسوب صدورها إلى كلية الإعلام جامعة القاهرة (تعليم مفتوح) وكلية الهندسة الإلكترونية بجامعة المنوفية، بعد اصطناعها وتزييلها بأختام وخاتم شعار الجمهورية المقلد، كما قلد الأختام الكودية الخاصة بأقسام شئون الطلبة بالجامعتين.

واعتمدت المحكمة في إدانتها على شهادات عدد من شهود الإثبات، بينهم المجني عليه الذي أكد شراءه السيارة مقابل 475 ألف جنيه ودفع مقدم 300 ألف، قبل اكتشافه أن السيارة مؤجرة للمتهم الأول من مالكها الحقيقي. كما استندت المحكمة إلى تحريات الرائد أحمد الأبيض بالإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، والتي أكدت وقائع التزوير والاستعمال والاحتيال.

وشهد النقيب أحمد شنب، معاون مباحث قسم الجيزة، أنه ضبط المتهم الأول الذي أقر له بالواقعة، كما اعترف المتهم الأول أمام سلطة التحقيق بأنه زور التوكيل واستعمله مع المتهمة الثانية لبيع السيارة والاستيلاء على أموال المجني عليه

وأكدت جامعة القاهرة عدم صحة شهادة البكالوريوس المنسوبة إلى كلية الإعلام، فيما أوضحت جامعة المنوفية عدم صحة شهادة الهندسة المنسوبة إليها، وغياب اسم المتهم عن سجلات الخريجين.

وكانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت في 24 يونيو 2025 بسجن المتهم الأول خمس سنوات والمتهمة الثانية عشر سنوات، مع مصادرة المحررات المزورة، وإلزامهما بالمصاريف الجنائية.

وتقدم المتهم الأول باستئناف على الحكم، إلا أن محكمة مستأنف الجيزة رفضت الاستئناف وأيدت الحكم، مؤكدة أن اعتراف المتهم صدر بإرادة حرة وبحضور محاميه، وأن الأدلة المطروحة كافية وجازمة لإدانته. كما ألزمت المحكمة المتهم بالمصاريف الجنائي

تم نسخ الرابط