ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

3 ملايين وظيفة مهددة بالاختفاء بسبب الذكاء الاصطناعي بحلول 2035.. فما القصة؟

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي -خلف الحدث


حذّرت المؤسسة الوطنية لبحوث التعليم في بريطانيا من موجة تغيّرات عميقة قد يشهدها سوق العمل خلال السنوات العشر المقبلة، مؤكدة أن نحو 3 ملايين وظيفة منخفضة المهارات تواجه خطر الاختفاء بحلول عام 2035، مع التوسع الكبير في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية في أداء المهام الروتينية.

ويأتي التقرير ضمن برنامج بحثي ممتد لخمس سنوات تحت اسم «المهارات الإلزامية 2035»، ويعتمد على نماذج اقتصادية طويلة المدى لدراسة مستقبل سوق العمل البريطاني.

وظائف تختفي وأخرى تُولد.. ولكن الفجوة كبيرة

ورغم تقدير التقرير إضافة 2.3 مليون وظيفة جديدة خلال الفترة نفسها، فإن معظم هذه الوظائف ستكون ضمن المهن العليا والمتخصصة، ما يعني أن فئات واسعة من العاملين ذوي المهارات البسيطة قد تجد نفسها خارج السوق ما لم تحصل على تدريب وتأهيل جديدين.

ووفقاً لجود هيلاري، مدير السياسات في المؤسسة الوطنية لبحوث التعليم وأحد معدّي التقرير، فإن الوظائف الأكثر عرضة للخطر تشمل:

الأعمال الإدارية

تشغيل الآلات

عدد من الحرف اليدوية مثل السباكة والكهرباء

التشغيل الآلي في المصانع


وأشار في تصريحات لصحيفة الغارديان إلى أن «العمال المزاحَمون، الذين يتراوح عددهم بين مليون إلى 3 ملايين، يواجهون عقبات كبيرة للعودة مجدداً إلى سوق العمل».

الذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على المهن العليا

وتخالف الدراسة عدداً من التوقعات السابقة التي ركزت على تهديد الذكاء الاصطناعي للوظائف التقنية والمهنية العليا، مؤكدة أن المرحلة الحالية قد تشهد زيادة في الضغط على المهن المتقدمة ضمن مجالات:

الهندسة

العلوم

القانون

تحليل البيانات

في المقابل، يحذّر التقرير من أن 3.7 مليون عامل يعانون بالفعل من نقص في 6 مهارات أساسية، أبرزها المهارات الرقمية والتواصل، وقد يتضاعف العدد إلى 7 ملايين عامل بحلول 2035 إذا لم تُتخذ إجراءات تدريب عاجلة.

دعوة ملحّة لإصلاح التعليم والتدريب المهني

ودعت المؤسسة الوطنية لبحوث التعليم، التي تأسست عام 1946 كمنظمة مستقلة للبحوث التربوية، إلى إصلاح شامل لقطاعي التعليم والتدريب، مع تبنّي مفهوم «التعلم مدى الحياة» باعتباره الحل الوحيد لمواجهة الاستقطاب المتزايد بين وظائف عالية المهارة ووظائف مهددة بالاندثار.

وأكد هيلاري أن الحديث عن الذكاء الاصطناعي غالباً ما يكون غير دقيق، مشيراً إلى أن «الخطر الأكبر لا يتمثل في التباطؤ الاقتصادي الحالي، بل في التآكل السريع للوظائف منخفضة المهارات». وأضاف أن الاقتصاد البريطاني قد يشهد نمواً إجمالياً في الوظائف، لكنه سيكون «غير متوازن جغرافياً واجتماعياً».

ويأتي التقرير في ظل اضطرابات واضحة بسوق العمل البريطاني، وفي ظل ارتفاع البطالة بين الشباب والعمال الأقل تعليماً، الأمر الذي يفرض على الحكومة تسريع برامج إعادة التدريب وتطوير مهارات القوى العاملة لحمايتها من التحول إلى «ضحايا جانبيين» للثورة التكنولوجية المقبلة

تم نسخ الرابط