خط الحدود يهيمن على مفاوضات فلوريدا.. ويتكوف يحمل النتائج لبوتين
تركزت المحادثات الأميركية الأوكرانية في ولاية فلوريدا، أمس الأحد، على ملف السيطرة على الأراضي وحدود روسيا وأوكرانيا الفعلية في اتفاق السلام المرتقب، في خطوة حاسمة نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ومن المقرر أن يعرض المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف نتائج الاجتماعات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو غدًا الثلاثاء .
مفاوضات مكثفة وصعبة
واستمرت اجتماعات الوفد الأوكراني برئاسة مستشار الأمن القومي رستم عمروف مع الجانب الأميركي، الذي مثله ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو وصهر الرئيس جاريد كوشنر، خمس ساعات متواصلة في نادي "شيل باي" بالقرب من ميامي. وصف مسؤولان أوكرانيان الاجتماع بأنه "صعب ومكثف لكنه مثمر"، مشيرين إلى أن التركيز كان منصبًا على ملف الأراضي وحده، دون التطرق إلى قضايا أخرى.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاؤله بـ"فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق بين موسكو وكييف، بينما يبقى السؤال الأبرز حول جدية نوايا الجانب الروسي في تنفيذ أي تفاهمات محتملة.
تحركات دبلوماسية متسارعة
بعد انتهاء المفاوضات، التقى عمروف بشكل مباشر مع ويتكوف، ثم أجرى اتصالاً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإطلاعه على النتائج. ومن المتوقع أن يلتقي زيلينسكي بعمروف في باريس الاثنين، لتلقي تقرير مفصل حول ما تم تحقيقه خلال المفاوضات في فلوريدا.
وأشار مسؤول أميركي رفيع إلى أن المحادثات كانت "إيجابية"، فيما كتب عمروف على تيلجرام:
“لقد أحرزنا تقدماً كبيراً في تحقيق سلام عادل، وأهدافنا الرئيسية، الأمن والسيادة، وسلام موثوق، تظل دون تغيير وتشاركها الولايات المتحدة معنا".
خطة السلام المعدلة
تعمل الولايات المتحدة وأوكرانيا على صياغة تفاهمات معدلة لخطة السلام، بعد إدخال تعديلات على الخطة الأميركية الأصلية المكونة من 28 بنداً، لتكون أكثر قبولاً بالنسبة لكييف. ومن المتوقع أن يقدم ويتكوف الوثيقة النهائية لبوتين، الثلاثاء، في محاولة لإحراز تقدم ملموس قبل أي خطوات لاحقة.
وقال روبيو خلال الاجتماع:
"هدفنا النهائي ليس فقط إنهاء الحرب، بل تأمين نهاية تحقق لأوكرانيا دولة مستقلة ذات سيادة، تسمح لشعبها بالازدهار، ومنع أي عدوان مستقبلي، ودخول مرحلة تقدم اقتصادي غير مسبوق."
في النهاية تستمر الولايات المتحدة في مساعٍ دبلوماسية مكثفة بين فلوريدا وموسكو وباريس لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا، مع التركيز على ملف الأراضي والضمانات الأمنية، وسط ترقب عالمي للنتائج التي سيقدمها ويتكوف إلى بوتين، والتي قد تشكل منعطفاً حاسماً في مسار السلام في شرق أوروبا.