للشهر التاسع على التوالي.. انكماش قطاع التصنيع الأمريكي متأثرًا بالرسوم الجمركية
انكمش قطاع التصنيع في الولايات المتحدة للشهر التاسع على التوالي في نوفمبر، حيث واجهت المصانع تراجعًا في الطلبات وارتفاعًا في أسعار المدخلات مع استمرار تأثير الرسوم الجمركية على الواردات.
كما أظهر استطلاع معهد إدارة التوريد ، صدر اليوم الاثنين، أن بعض الشركات المصنعة في قطاع معدات النقل تربط تسريح العمال بالرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، قائلين إنهم "بدأوا بتطبيق تغييرات أكثر استدامةً بسبب بيئة الرسوم الجمركية".
وأضافوا أن "هذا يشمل تقليص عدد الموظفين، وتقديم توجيهات جديدة للمساهمين، وتطوير المزيد من الصناعات التحويلية الخارجية التي كانت ستُخصص للتصدير الأمريكي لولا ذلك"، وذلك حسبما كشفت وكالة رويترز.
كيف اثرت رسوم ترامب على واردات السيارات
وفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو الماضي ،رسومًا جمركية بنسبة 25% على واردات سنوية من المركبات وقطع غيار السيارات تزيد قيمتها عن 460 مليار دولار أمريكي، ولكنه أبرم منذ ذلك الحين اتفاقيات لخفض تلك الرسوم على بعض الدول.
ومنذ ذلك الحين، أصدر الرئيس الجمهوري بعض الإعفاءات الجمركية على قطع الغيار والمحركات. ودخلت رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على الشاحنات وقطع غيارها المتوسطة والثقيلة المستوردة حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر.
وصرح ستيفن ستانلي، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في سانتاندير لأسواق رأس المال الأمريكية: "لا يزال قطاع التصنيع يعاني من ضغوط بسبب مشهد الرسوم الجمركية غير المتوقع"، بحسب وكالة رويترز.
وأعلن معهد إدارة التوريد (ISM) أن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي انخفض إلى 48.2 الشهر الماضي من 48.7 في أكتوبر.
وتشير القراءة الأقل من 50 إلى انكماش في قطاع التصنيع، الذي يمثل 10.1% من الاقتصاد. ومع استشهاد بعض المصنّعين بالإغلاق الحكومي الأمريكي الذي انتهى مؤخرًا، فمن المرجح حدوث تحسن طفيف، على الرغم من أن نشاط المصانع سيظل ضعيفًا على الأرجح.
وأضعفت رسوم الاستيراد قطاع التصنيع، على الرغم من أن بعض القطاعات قد تعززت بفضل زيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
أفاد تقرير صادرعن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي بأن بعض المناطق الاثنتي عشرة التابعة للبنك المركزي الأمريكي أفادت بارتفاع طفيف في نشاط التصنيع، لكنه أشار إلى أن "الرسوم الجمركية وعدم اليقين بشأنها لا يزالان يشكلان عائقًا".