ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اتصال حاسم بين نتنياهو وترامب.. عفو مثير للجدل وضغوط أمريكية في غزة وسوريا

ترامب و نتنياهو -
ترامب و نتنياهو - خلف الحدث

شهدت الساعات الماضية كشفًا موسعًا لكواليس الاتصال المطوّل الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في لحظة سياسية حساسة يواجه فيها نتنياهو معركة قضائية حاسمة، وضغوطاً أمريكية متزايدة داخل الملفات الساخنة في غزة وسوريا.
الاتصال، الذي جرى الإثنين، سلّط الضوء على التداخل بين الحسابات الشخصية لنتنياهو وصراعاته الداخلية، وبين الملفات الإقليمية التي تشهد توترات غير مسبوقة.

طلب دعم حاسم في معركة العفو

وفق مصادر أمريكية وإسرائيلية تحدّثت لموقع «أكسيوس»، خصص نتنياهو جزءًا كبيرًا من المكالمة لطلب مضاعفة دعم ترامب في معركته للحصول على عفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، قبل الوصول إلى اللحظة التي قد تُحدّد مصيره السياسي والقانوني.
ترامب، الذي تدخّل سابقًا في المسار القضائي الإسرائيلي، أكد لنتنياهو أنه يرى أن العفو سيُمنح «في النهاية»، لكنه لم يقدّم التزامًا بخطوات إضافية، وسط توقعات بتحفظ داخل الإدارة الأمريكية الجديدة في التعامل مع هذا الملف.

وكان نتنياهو قد أرسل الأحد رسالة رسمية إلى هرتسوغ لطلب العفو، مؤكدًا أنه يحتاج إلى إنهاء الإجراءات القضائية للتركيز على الأمن القومي والاتفاقات الإقليمية.
هرتسوغ، من جانبه، أعلن أن دراسة الطلب ستستغرق نحو شهرين لإكمال التقييمات القانونية.

 

ضغط أمريكي في غزة.. وعتاب مباشر

المكالمة شهدت –بحسب مسؤولين أمريكيين– ضغوطًا واضحة من ترامب على نتنياهو في ملف غزة، حيث طالبه بأن يكون «شريكًا أفضل» في تنفيذ اتفاق السلام ومحاولة خفض العمليات داخل القطاع.
ترامب تساءل عن استمرار الجيش الإسرائيلي في قتل عناصر حماس المحاصرين داخل الأنفاق، بدلًا من منحهم فرصة للاستسلام بموجب مقترح كانت واشنطن تعمل على تمريره باعتباره نموذجًا لإجبار الحركة على التخلي عن السلاح.

نتنياهو رد بأن هؤلاء «مسلحون وخطرون»، وهو ما عكس تباينًا في تقدير الموقف بين الجانبين.

سوريا.. رسالة تهدئة وامتعاض أمريكي

في الشأن السوري، حمل الاتصال رسائل تحذيرية غير معتادة من ترامب، الذي طلب من نتنياهو تخفيف العمليات العسكرية وتجنب «استفزاز» الحكومة السورية، خاصة بعد غارات إسرائيلية قتلت 13 شخصًا وأثارت غضب دمشق.

مسؤول أمريكي أوضح أن ترامب أبلغ نتنياهو بأن «القيادة الجديدة في سوريا تحاول جعل البلاد أفضل»، في إشارة إلى رغبة واشنطن في إعطاء مساحة لمسار التهدئة هناك.

وبدا أن الرسالة الأمريكية تركت أثرًا مباشرًا، إذ أصدر نتنياهو في اليوم التالي بيانًا غير مسبوق تحدث فيه عن «إمكانية التوصل لاتفاق مع السوريين» إذا تمت تلبية مطالب إسرائيل.

مكالمة تكشف تعقيدات المرحلة

الاتصال بين نتنياهو وترامب يعكس مشهدًا مزدحمًا بالضغوط المتبادلة:

نتنياهو يسعى لحماية مستقبله السياسي عبر بوابة العفو.

ترامب يستخدم ثقل اللحظة للضغط في غزة وسوريا، ولإعادة ضبط توازنات الشرق الأوسط.

واشنطن وتل أبيب تعيشان حالة توتر مكتوم، خصوصًا مع اتساع الهوة بين الحسابات الداخلية لكل طرف والاعتبارات الاستراتيجية المشتركة.
في المحصلة، المكالمة لم تكن مجرد اتصال روتيني، بل فصل جديد في علاقة معقدة تحكمها المصالح والمخاوف الشخصية والسياسية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

تم نسخ الرابط