الأوقاف: تدريب 60% من الواعظات على قضايا العنف.. ولأول مرة سيدة تشغل منصب مساعدة وزير الأوقاف
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن المبادرة المشتركة بين وزارة الأوقاف والمجلس القومي للمرأة لمناهضة العنف ضد المرأة تأتي دعمًا لجهود الدولة في حماية المرأة وصون حقوقها، مشيرًا إلى أن الإسلام كرّم المرأة في مختلف جوانب حياتها، وأن الوزارة تعمل على توظيف المنابر والخطب والدروس الدينية لتصحيح المفاهيم المغلوطة داخل المجتمع.
دعم المبادرات المجتمعية والتعاون بين المؤسسات
وأوضح رسلان، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الوزارة تدعم أي مبادرة تحمل أهدافًا سامية ولا تتعارض مع الهوية والثقافة المصرية، مؤكدًا أن نجاح المبادرات المجتمعية يتطلب التعاون بين مؤسسات الدولة وليس العمل في جزر منعزلة، وهو ما يعكس روح الجمهورية الجديدة.
وأشار إلى أن المجلس القومي للمرأة يُعد الجهة الأكثر ارتباطًا بقضايا المرأة، بينما تمتلك وزارة الأوقاف شبكة واسعة من الأئمة والواعظات بالمحافظات، ما يجعل التعاون بين المؤسستين ضرورة لتحقيق تأثير أكبر على أرض الواقع.
رسالة موحدة لحماية المرأة
وأضاف رسلان أن مشاركة واعظة من الأوقاف ومسؤولة من المجلس القومي للمرأة وراهبة من الكنيسة ورائدة ريفية من التضامن الاجتماعي في نشاط توعوي واحد، يعكس رسالة واضحة بأن الدولة بمختلف مؤسساتها تقف صفًا واحدًا لدعم المرأة وتعزيز قيم التسامح والمحبة والتعايش.
وأكد أن الخطاب الديني يجب أن يصدر عن قدوة حقيقية من داخل المجتمع، وليس مجرد وعظ نظري.
العنف الإلكتروني وتوسّع أدوار الواعظات
وأشار المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى أن أشكال العنف ضد المرأة لم تعد تقتصر على العنف اللفظي أو البدني فقط، بل امتدت إلى العنف الإلكتروني، وهو ما يستلزم مواجهة فكرية وقانونية مشتركة عبر خطب الجمعة والدروس الدينية والمؤسسات المعنية.
وكشف عن تدريب 60% من واعظات الأوقاف على قضايا العنف الأسري والمجتمعي، إضافة إلى التوعية بالظواهر الاجتماعية المنتشرة، ومنها المغالاة في تجهيز البنات وإرهاق الأسر ماديًا.
تمكين المرأة داخل وزارة الأوقاف
وأكد رسلان أن الوزارة تُجسّد دعمها للمرأة من خلال تمكينها داخل المؤسسات الدينية، مشيرًا إلى أن 18 سيدة يشغلن مناصب قيادية تنفيذية حاليًا داخل الوزارة.
كما أعلن أنه ولأول مرة تتولى سيدة منصب مساعدة وزير الأوقاف، وهي الدكتورة مروة ياسين، الأستاذة الجامعية وابنة الراحلة الدكتورة عبلة الكحلاوي، موضحًا أن وجودها يُعزز من قوة التشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني ويرفع كفاءة الرسالة الدينية.
استمرار جهود التوعية
واختتم رسلان بالتأكيد على تقدير وزارة الأوقاف لدور المرأة المحوري عبر التاريخ، وأن الوزارة مستمرة في جهودها لنشر الوعي وتعزيز تمكين المرأة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة.