رئيس الرقابة المالية: صفقة إيجيترانس–نوسكو نتاج لإصلاحات هيكلية في سوق المال
شهدت البورصة المصرية اليوم افتتاح جلسة تداول استثنائية بمناسبة إتمام صفقة استحواذ شركة إيجيترانس على الشركة الوطنية لخدمات النقل وأعالي البحار "نوسكو"، وذلك بمشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين.
محمد فريد: صفقة إيجيترانس–نوسكو نتاج لإصلاحات هيكلية في سوق المال
أكد الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في كلمته الرئيسية، أن صفقة الاستحواذ لا تُعد مجرد عملية استثمارية، بل هي نتاج مباشر لتطوير وتعديل قواعد القيد في البورصة، وتعكس حجم الجهود المبذولة من الهيئة والجهات المعنية لتعزيز مناخ الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.
وأضاف أن الصفقة تشكل نموذجًا للدور المتنامي لسوق رأس المال في تمكين الشركات من التوسع وتعزيز تنافسيتها ودخول مراحل جديدة من النمو، مشيرًا إلى أن البورصة أصبحت منصة رئيسية لدعم الكيانات الاقتصادية وتوفير مسارات متنوعة للتمويل والتطوير.
طفرة غير مسبوقة في قطاع النقل تدعم جاذبية الاستثمار
وأوضح فريد أن ما تحقق منذ عام 2014 من طفرة في مشروعات البنية التحتية، بقيادة الفريق كامل الوزير، شكل حجر الأساس للنهضة الحالية في قطاع النقل واللوجستيات، وأسهم في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات التنافسية العالمية.
ولفت إلى أن تطوير شبكات الطرق والموانئ والمناطق اللوجستية لم يسهل فقط حركة التجارة، بل فتح آفاقًا أوسع للنمو الصناعي والاستثماري، ومكّن الشركات من توسيع عملياتها ورفع قدرتها التنافسية.
تطوير قواعد القيد يتسق مع رؤية الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير وتنظيم قواعد القيد بسوق رأس المال يأتي متوافقًا مع توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز دور القطاع الخاص وتحسين بيئة ممارسة الأعمال ودعم الأنشطة الاقتصادية الأكثر استدامة.
وأكد أن سوق رأس المال أصبح منظومة تمكين شاملة، لا تقتصر على تداول الأوراق المالية، بل توفر الاستقرار وتدعم التوسع وترسخ الحوكمة والشفافية، فضلًا عن دوره في جذب الاستثمارات وتفعيل الحوافز الضريبية.

سوق المال ودوره في حماية المدخرات وبناء الطبقة المتوسطة
شدد فريد على أن سوق المال لا يخدم الشركات فقط، بل يعد أداة رئيسية لحماية مستقبل المواطنين عبر الادخار التراكمي والاستثمار المنضبط، مستفيدًا من الأدوات الاستثمارية الجديدة التي وفرتها الهيئة، ومنها:
صناديق الأسهم
صناديق الذهب
صناديق العقارات
وثائق المؤشرات المتداولة
صناديق الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر
شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص (SPACs)
وأوضح أن هذه الأدوات تُدار من خلال مديري استثمار مرخصين لضمان أعلى درجات الحماية للمدخرات.
زيادة الشركات المقيدة
وأكد فريد أهمية زيادة عدد الشركات المقيدة باعتبارها عنصرًا محوريًا لتنشيط التداول، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التنظيمية الأخيرة، ومنها تعديل قواعد القيد والطرح والتداول، وتطوير البنية التحتية الرقمية، ستسهم في جذب مزيد من الشركات للسوق.
وكشف عن أن الفترة المقبلة ستشهد إدخال آليات وأدوات جديدة لتنشيط السيولة، تشمل: المشتقات المالية، وبيع الأوراق المالية المقترضة، وصانع السوق.
تحسن ملحوظ في أداء البورصة
وأوضح رئيس الهيئة أن الفترة الماضية شهدت تحسنًا في القيمة السوقية للبورصة، وزيادة في أعداد المستثمرين الجدد، ونموًا في عدد الشركات المقيدة وتحسن قيمها السوقية، إلى جانب تطور أحجام وقيم التداول، ما يعزز دور سوق رأس المال في دعم النمو الاقتصادي وحماية المدخرات.

هدفنا بناء طبقة متوسطة قوية
اختتم الدكتور فريد كلمته بالتأكيد على أن منظومة الخدمات المالية غير المصرفية تعمل لتحقيق هدفين رئيسيين: تمكين المواطنين من الاستثمار وبناء مستقبل مالي مستقر عبر الادخار التراكمي.
دعم الأسر المصرية وخلق طبقة متوسطة حقيقية، من خلال أدوات مالية متكاملة توفر حياة أكثر أمنًا واستقرارًا.
وفي ختام الفعالية، قام الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، بتكريم الدكتور محمد فريد تقديرًا لجهوده في تطوير سوق رأس المال المصري.