ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

والد شهيد المنوفية ينعي ابنه: «عايز أحضر يوم الشهيد» — فيديو

خلف الحدث

نعى والد الشاب حسن أحمد الجزار — المعروف إعلامياً بـ «شهيد الشهامة» — ابنه بدموع تنهمر وألمٍ لا يُطاق، بعد أن ضحّى بحياته لإنقاذ 13 فتاة من الغرق في حادث مأساوي بمحافظة الإسماعيلية. جاءت كلمات النعي مؤثرة خلال زيارة أجراها الإعلامي مصطفى بكري لأسرة الفقيد في منزلهم بمحافظة المنوفية، لتقديم واجب العزاء والاستماع إلى مطالب الأسرة في هذا المصاب الأليم.

أوضح الأب أن نجله — رغم أنه لا يجيد السباحة — لم يتردد لحظة عندما شاهد الحادث، بل اندفع فوراً إلى المياه لكسر زجاج الميكروباص وغادر الفتيات واحدة تلو الأخرى إلى بر الأمان. وقال والده في اللقاء:

> «ابني مات بطل، وفخور بيه. أنا مش عايز حاجة غير إنّي أحضر يوم الشهيد وبعد كده أموت».

 

وحكى تفاصيل اللحظات الأخيرة، قائلاً إنه وصل لمكان الحادث فرأى سيارات إسعاف، وفجأة شاهد نجله جثة مرمية أمام المياه، مضيفًا أن رجال الإنقاذ كانوا يشاهدون المشهد ولم يتدخلوا — في حين أن نجله ضحّى بنفسه لإنقاذ الفتيات.

من جانبها، قالت زوجة الفقيد إن حسن كان يعمل في أعمال بسيطة بسيناء لتوفير حياة كريمة لأبنائه، وإن الحادث وقع قبل يومين من عيد ميلاده.

وأشار الإعلامي مصطفى بكري — خلال الزيارة — إلى أن ما فعله حسن عمل بطولي خالد وسـيُذكر تاريخياً، مؤكدًا أنه مع الأسرة وسيظل على تواصل معهم. كما أشهر تقديره لبطولة الشاب بكل فخر.

كما أعلن الجهاز التنفيذي بمحافظة المنوفية — عقب الحادث — تقديم دعم مالي عاجل للأسرة بقيمة 100 ألف جنيه، بالإضافة إلى توفير فرصة عمل لزوجة الشهيد، وتسهيلات دراسية لأبنائه، ضمن حزمة مساعدات تقديرًا لما قدمه من تضحية وبطولة.

ويأتي ذلك في إطار تعاطف واسع من المجتمع مع أسرة “شهيد الشهامة”، وتقدير للبطولة التي جسّدها أحمد الجزار في لحظة قرارته التضحية لنصرة المئات، بينما ترك أرملة وأطفالًا يتيمين — في مشهد صاعق أثّر في نفوس الجميع، وأعاد للأذهان أبهى معاني الشجاعة والتضحية.

تم نسخ الرابط