ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر تعلن انطلاقة جديدة للعمل البيئي الإقليمي خلال رئاستها اتفاقية برشلونة

منال عوض
منال عوض

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزيرة البيئة، أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة قوية في العمل البيئي الإقليمي، خاصة مع تولي مصر رئاسة اتفاقية برشلونة لمدة عامين. وأوضحت أن هذه الفترة ستركز على اعتماد خطة العمل الخاصة بالاتفاقية بما يشمل الميزانية والبرامج التنفيذية، بهدف توحيد جهود دول البحر المتوسط في مواجهة التحديات البيئية المتصاعدة.

منال عوض: إعلان القاهرة.. خارطة طريق لمستقبل البحر المتوسط خلال العقد المقبل

وأشارت الوزيرة إلى أن "إعلان القاهرة"، المقرر صدوره في ختام أعمال مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة "COP24" المنعقد بالقاهرة تحت شعار "الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطي مرن وصحي"، سيكون محطة محورية في مسار العمل البيئي المشترك، إذ يعكس الإرادة السياسية للدول الأعضاء ويضع خارطة طريق للتعامل مع تحديات العقد المقبل. ويتضمن الإعلان محاور لتعزيز الاستدامة البيئية، ودعم الاقتصاد الأزرق العادل والشامل، والتخفيف من آثار تغير المناخ، وتوسيع الحلول القائمة على الطبيعة، واعتماد التكنولوجيا النظيفة، وتعزيز دور المجتمع المدني.

وأضافت عوض أن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت حساس تشهده المنطقة المتوسطية، التي تُعد من أكثر مناطق العالم تأثرًا بتغير المناخ وضغوط التلوث. ولفتت إلى أن المناقشات المكثفة بين 21 دولة خلال اليومين الماضيين أظهرت إدراكًا جماعيًا لحجم التحديات، وأسفرت عن توافقات بشأن قرارات مهمة، من بينها إقرار الإطار الإقليمي للتغير المناخي وخطط التنوع البيولوجي والمحميات البحرية وتعزيز الحوكمة البيئية والتحول نحو الاقتصاد الأزرق.

وأكدت الوزيرة أن التلوث البلاستيكي يمثل الخطر الأكبر الذي يهدد النظم البيئية البحرية في المتوسط، إلى جانب الحاجة الملحّة لتعزيز قدرة الدول على التكيف مع آثار تغير المناخ وإيجاد آليات مستدامة للاستفادة من الموارد الساحلية والبحرية بشكل متوازن يربط بين التنمية وحماية البيئة.

وشددت على أن استضافة مصر للمؤتمر تعزز دورها الإقليمي في حماية البيئة البحرية، مشيرة إلى أن رئاسة مصر للاتفاقية ستسهم في تفعيل بنود اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها السبعة، بما يشمل مكافحة التلوث من المصادر البحرية والبرية، وحماية التنوع البيولوجي، وتنظيم الأنشطة البحرية، ودعم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

وأوضحت الوزيرة أن الجلسات العلمية بالمؤتمر ركزت على تحويل المعرفة العلمية إلى خطوات عملية قادرة على حماية النظم البيئية البحرية، وتعزيز جاهزية دول المتوسط للتعامل مع التغيرات المناخية، إضافة إلى دعم الاقتصاد الأزرق القائم على الابتكار والشراكات الفعّالة. كما شددت على أهمية إشراك الشباب والمرأة والقطاع الخاص والمجتمع المدني في جهود حماية البحر المتوسط باعتبارها مسؤولية مشتركة لضمان مستقبل أكثر استدامة.

واختتمت عوض تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ البرامج البيئية وتوفير مصادر تمويل مستدامة، مؤكدة التزام مصر – كدولة متوسطية ذات ساحل طويل وغني بالموارد – بتعزيز حماية البيئة البحرية لما تمثله من ركيزة أساسية لقطاعات السياحة والطاقة البحرية ومصايد الأسماك والنقل البحري، بما يدعم سبل العيش لملايين المواطنين.

تم نسخ الرابط