ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إسرائيل ترفع ميزانية الدفاع لعام 2026 وسط تصاعد التهديدات واستمرار الحرب بغزة

خلف الحدث

أعلن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، تحديد ميزانية الدفاع لعام 2026 بقيمة 112 مليار شيكل (نحو 34.63 مليار دولار)، في زيادة ملحوظة عن المسودة السابقة التي حددت الميزانية بـ90 مليار شيكل.

 ويأتي القرار في ظل ظروف أمنية وسياسية مضطربة تمر بها إسرائيل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، وما تبعها من تحولات هيكلية في أولويات الحكومة الإسرائيلية.

ووفق بيان مكتب كاتس، فقد جرى التوصل إلى اتفاق مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش حول الإطار العام للإنفاق الدفاعي، بالتزامن مع بدء مناقشات مجلس الوزراء لموازنة العام المقبل، التي يتعين إقرارها قبل مارس، لتفادي الدخول في أزمة سياسية قد تقود إلى انتخابات مبكرة.

 ويبدو أن الحكومة تحاول الإسراع في تثبيت سقف الإنفاق الدفاعي لتأمين التمويل اللازم لعمليات الجيش الإسرائيلي المستمرة، وما يتطلبه الوضع الراهن من تعزيز القدرات العسكرية والاستخباراتية.

ارتفاع الإنفاق العسكري 47 مليار شيكل مقارنة بما قبل حرب غزة

وقال كاتس في تصريحاته: "سنواصل العمل بحزم لتعزيز الجيش الإسرائيلي وتلبية احتياجات أفراده"، وهو تصريح يعكس التوجه السياسي والأمني للحكومة التي باتت تربط بين زيادة الإنفاق العسكري وتحقيق ما تعتبره “أهداف الحرب” في غزة والجبهات الأخرى. وتشير الأرقام الصادرة عن مكتب وزير المالية إلى أن ميزانية الدفاع لعام 2026 ارتفعت بنحو 47 مليار شيكل مقارنة بعام 2023، أي قبل اندلاع الحرب الأخيرة، ما يكشف حجم التحول في الإنفاق الحكومي باتجاه القطاع العسكري.

خطة نتنياهو لزيادة الدفاع 350 مليار شيكل خلال عشر سنوات

وتكتسب هذه الزيادة أهميتها أيضًا في ضوء ما أعلنته هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر رفع الميزانية الدفاعية بمقدار 350 مليار شيكل على مدى عشر سنوات، وهو ما يعادل زيادة تقارب 70% مقارنة بالموازنات الدفاعية قبل الحرب.

 وتعد هذه النسبة من أكبر الزيادات التي يشهدها القطاع العسكري في تاريخ إسرائيل، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا طويل المدى لتعزيز القدرات القتالية والتكنولوجية للجيش.

المحللون: زيادة الإنفاق تحمل رسائل سياسية وأمنية داخلية وخارجية

وتكشف هذه التحركات عن مجموعة من الأبعاد الجوهرية لهذا القرار؛ أولها انتقال إسرائيل إلى مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة الدفاعية، تشمل تحديث منظومات الأسلحة، وتوسيع برامج التجنيد، وتعزيز الدفاعات الجوية، فضلًا عن تمويل العمليات المستمرة في غزة والضفة الغربية. أما البعد الاقتصادي، فيتمثل في الضغوط المتوقعة على الميزانية العامة للدولة، في ظل ارتفاع معدلات الإنفاق العسكري مقابل تباطؤ النمو الاقتصادي، وتزايد الاحتياجات الاجتماعية الداخلية.

كما يحمل القرار أبعادًا سياسية تتعلق باستقرار الائتلاف الحكومي، إذ يسعى نتنياهو ووزراؤه إلى تجنب أي خلافات داخلية حول الميزانية قد تتسبب في حل الحكومة.

 وفي الوقت نفسه، يعكس القرار رغبة القيادة الإسرائيلية في إيصال رسالة للداخل والخارج بأن الجيش سيحظى بتمويل غير مسبوق لضمان استمرار العمليات العسكرية وتعزيز الردع في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط