ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الجيش الفرنسي يستعد لاعتماد أسراب المسيّرات القتالية خلال عامين بدعم الذكاء الاصطناعي

خلف الحدث

كشف مسؤولون عسكريون فرنسيون عن اقتراب الجيش الفرنسي من إدخال أسراب الطائرات المسيّرة إلى وحداته القتالية خلال العامين المقبلين، مع وصول التقنيات الأساسية إلى مرحلة النضج التي تسمح باستخدامها ميدانيًا. 

ويأتي هذا التطور ضمن خطة عسكرية واسعة لتعزيز القدرات العملياتية للجيش الفرنسي في ضوء التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة.

الذكاء الاصطناعي في قلب التحول العملياتي للجيش الفرنسي

ووفق ما نقلته مجلة "ديفينس نيوز"، أكد إريك لينسين، نائب رئيس التصنيع العسكري للطائرات المسيّرة في شركة "ثاليس" الدفاعية، خلال مشاركته في منتدى التطوير الدفاعي في باريس، أن الجيش الفرنسي سيكون قادرًا على نشر أولى الأسراب التشغيلية داخل وحدات محددة خلال عامين فقط، على أن يلي ذلك انتشار أوسع بفضل المزايا الكبيرة التي توفرها هذه الأنظمة.

الطائرات المسيرة بالذكاء الاصطناعي
الطائرات المسيرة بالذكاء الاصطناعي

 وأوضح أن معظم المكونات التكنولوجية اللازمة أصبحت جاهزة، ما يجعل دخولها الخدمة قابلاً للتحقق في وقت قريب.

من جانبه، أوضح الكولونيل فيليب بيجنون، رئيس مكتب الاستشكافات في مختبر القتال المستقبلي التابع للجيش الفرنسي، أن أسراب المسيّرات ستتمكن من تجاوز اثنين من أبرز تحديات ساحات القتال الحالية، وهما أنظمة منع الوصول، والقوة النيرانية العالية على خطوط المواجهة. 

وأضاف أن القدرات الأولى لهذه الأسراب ستكون متاحة في غضون عامين، مع إمكانية انتشار واسع خلال خمس سنوات، وربط التطوير بمشروع "بندراجون" الهادف لدمج القدرات البرية والجوية تحت منظومة موحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وتقوم فكرة الأسراب على تشغيل مجموعات ذاتية التنظيم تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الاستشعار واتخاذ القرار بشكل جماعي، مع الحد الأدنى من التدخل البشري.

 وتختلف هذه الأنظمة عن المسيّرات التقليدية التي تتطلب مشغلاً مخصصًا لكل وحدة، ما يحد من فاعليتها في سيناريوهات الحرب الحديثة. 

وتشير الشركة الفرنسية إلى أن التجارب الحالية تثبت الاقتراب من تحقيق هذا التحول، رغم أن النموذج العملياتي في أوكرانيا لا يزال يعتمد بشكل كبير على الإشراف البشري.

تحديات لوجستية وأخلاقية تعرقل الانتقال إلى أتمتة ساحات القتال

وعلى المستوى العملياتي، يتوقع الخبراء أن توفر الأسراب قدرات هجومية ودفاعية غير مسبوقة، تشمل التشويش الإلكتروني، وتدمير لوجستيات العدو، وكسر الجمود التكتيكي، إضافة إلى دعم عمليات الإمداد في المناطق عالية الخطورة. 

كما يمكن توظيفها في عمليات خداع وتمويه معقدة بفضل قدرتها على التعاون الذكي.

وتحذر المجلة من جانب آخر من تحديات لوجستية ونفسية وأخلاقية قد تصاحب هذا التطور، خاصة مع تقلّص الوجود البشري في المعارك وظهور مناطق اشتباك تعتمد على الأتمتة بالكامل.

 وتشمل التحديات دمج الأنظمة الجديدة في البنية العسكرية، وضمان توافر الطاقة والصيانة، إلى جانب التأثير النفسي على الجنود الذين يواجهون خصمًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

تم نسخ الرابط