ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البرلمان المصري.. تاريخ عريق ودور محوري في التشريع والرقابة الوطنية

مجلس النواب
مجلس النواب

مع اقتراب تشكيل مجلس النواب في فصله التشريعي الثالث، تتجلى أهمية المجلس في الجمهورية الجديدة كجهة تشريعية تمثل الشعب بكافة فئاته وتشارك في صنع القرار الوطني، حيث يجمع بين أصالة تاريخية ومهام دستورية حديثة تمكّنه من لعب دور محوري في التشريع والرقابة وتوجيه مسار الدولة.
 

دور مجلس النواب في التشريع والرقابة وفق دستور 2014

تعتبر مصر مهد أقدم النظم التشريعية والإدارية في العالم، حيث أنشأ الملك مينا مؤسس الأسرة الفرعونية الأولى قبل نحو 5200 عام أول دولة مركزية موحدة وضبط قانوناً موحداً في البلاد، كما برز دور الملك حور محب في الدولة الحديثة في ترسيخ فكرة الحريات العامة وتنظيم العلاقة بين السلطة والفرد. 

وفي العصر الإسلامي، استمدت نظم الحكم والتشريع من القرآن الكريم والسنة النبوية، معتمدة على مبدأ الشورى.


نشأة البرلمان المصري وتطوراته عبر أكثر من 150 عاماً

أما التجربة البرلمانية الحديثة، فقد بدأت في مصر عام 1866 بإنشاء مجلس شورى النواب في عهد الخديوي إسماعيل، ليكون أول مجلس نيابي منتخب يملك اختصاصات تشريعية ورقابية. 

ومنذ ذلك الحين، شهد البرلمان المصري تطورات تاريخية هامة، من بينها تأسيس مجلس الشعب بعد دستور 1971، وعودة نظام الغرفتين، وصولاً إلى مجلس النواب الحالي وفق دستور 2014، الذي يضم لأول مرة تمثيلاً لنساء بنسبة 15%، وذوي الإعاقة، والشباب، والمصريين في الخارج.

شهد البرلمان لحظات تاريخية فارقة، مثل خطاب الرئيس جمال عبد الناصر في 1958 لإعلان الوحدة مع سوريا، وقرار الرئيس أنور السادات بعد 1967، وخطاب النصر بعد حرب أكتوبر 1973، وزيارة السادات التاريخية للكنيست الإسرائيلي عام 1977، والتي عكست دوره كمؤسسة وطنية فاعلة في صنع القرار السياسي والرمزي.

مجلس النواب
مجلس النواب


تمثيل فئات المجتمع المتنوعة في البرلمان الحالي

يتمتع مجلس النواب وفق دستور 2014 بالاختصاصات التشريعية والرقابية، ويشرف على السياسة العامة للدولة، والموازنة العامة، والاتفاقيات الدولية، ويضم حالياً 596 عضواً منتخبين بالاقتراع المباشر، إضافة إلى أعضاء معينين من رئيس الجمهورية. وتمتد عضوية النواب لخمس سنوات، ويخضع العضو لمساءلة صارمة لضمان الشفافية والمصداقية.

وفي ضوء هذه التطورات، يمثل مجلس النواب المصري ليس مجرد بيت تشريعي، بل منصة للتعددية المجتمعية، والحوار السياسي، ومساءلة السلطة التنفيذية، وصياغة مستقبل الدولة. 
ويؤكد نجاح البرلمان في مهامه على أهمية وعي النواب، ومتابعة المواطنين، واختيار ممثليهم بعناية، لضمان استقرار الدولة وتقدمها وازدهارها.

تم نسخ الرابط