استمرار ضغط ترامب على مادورو وسط مخاوف من حالة فراغ في السلطة
يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاهداً على الرئيس الفينزويلي نيكولاس مادورو، للتخلي عن السلطة والتخلص من السياسات القمعية التي عانت منها البلاد لعقود، بحسب مزاعم الإدارة الأمريكية.
ويعود تاريخ توتر العلاقات بين واشنطن وكاراكاس إلى الولاية الأولى، عندما رفض ترامب الاعتراف بما وصفه "الزعيم الاستبدادي" رئيساً شرعياً منتخباً للبلاد، ووصف فنزويلا بأنها دولة ديكتاتورية وأعلن فرض سلسلة من العقوبات على الحكومة.
ولكن الولاية الثانية لترامب تشهد تصعيد منه تجاه مادورو لإجباره على لتنازل عن السلطة، حيث عرض الرئيس الأمريكي مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي،وهو تقريبًا ثلاثة أضعاف المكافأة البالغة 15 مليون دولار التي حددها لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على مادورو في نهاية ولايته الأولى.
وأبلغ الرئيس الأمريكي نظيره الفنزويلي خلال مكالمة هاتفية في 21 نوفمبر الماضي،بأنه وعائلته سيحظون بممر آمن للخروج من البلاد، ولكن ترامب لم يكن مستعد للموافقة على مطالب مادورو، والتي شملت العفو القانوني، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليه وعلى أكثر من 100 مسؤول فنزويلي، و200 مليون دولار.
مادورو لن يرضخ للضغوط ومخاوف من حالة الفوضي
وبحسب خبراء لصحيفة تليجراف البريطانية، أنه من غير المرجح أن يرضخ مادورو لضغوط واشنطن ويغادر البلاد، محذرين من أن التهديد الأمريكي لن يؤدي إلا إلى تقارب القادة العسكريين مع النظام الفنزويلي.
أما في حال فرار مادورو إلى المنفى أو الإطاحة به، ستُترك فنزويلا في فراغ سلطة خطير، وقد تتجه نحو الفوضى.
وقال ميغيل تينكر سالاس المؤرخ الفنزويلي والأستاذ في كلية بومونا: "التحدي هنا ليس فيمن يُعيّن في السلطة، بل في كيفية بناء توافق بين مختلف الفصائل الموجودة حاليًا في فنزويلا؟ ولن تختفي هذه الفصائل بضربات صاروخية أو بتدخل أمريكي".