ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لتأسيس فرق عمل لضبط أسعار الغذاء وحماية سلاسل التوريد الأمريكية
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بإنشاء فرق عمل متخصصة بأمن سلاسل توريد الغذاء داخل كل من وزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية، في خطوة تهدف إلى مواجهة مخاطر تثبيت الأسعار والممارسات غير التنافسية في السوق، وفق بيان صادر عن البيت الأبيض.
وأوضح البيان أن فرق العمل الجديدة ستتمتع بصلاحيات واسعة تشمل اتخاذ إجراءات قانونية واقتراح قواعد تنظيمية جديدة لوقف الاحتكار وتعزيز المنافسة.
كما يطلب الأمر التنفيذي من المدعي العام المضي قدماً في إجراءات جنائية عند توفر أدلة على تواطؤ أو مخالفات، بما في ذلك اللجوء إلى هيئات المحلفين الكبرى.
وسترفع فرق العمل تقارير مشتركة للكونجرس خلال ستة أشهر ثم بعد عام واحد من صدور القرار، لاستعراض نتائج التحقيقات واقتراح تشريعات إضافية عند الضرورة.
ترامب: ضمان إمدادات غذائية آمنة وبأسعار معقولة.. يمثل ركنا أساسيا في الأمن القومي والاقتصادي الأمريكي
وأكّد ترامب أن ضمان إمدادات غذائية آمنة وبأسعار معقولة يمثل ركناً أساسياً في الأمن القومي والاقتصادي الأمريكي، محذراً من أن الممارسات المناهضة للمنافسة تهدد استقرار هذا القطاع الحيوي وقدرته على تلبية احتياجات المستهلكين.
وخلال السنوات الأخيرة، دفعت شركات كبرى في قطاع سلاسل توريد الغذاء الأمريكي عشرات الملايين لتسوية قضايا ارتبطت بتثبيت الأسعار. وتشمل القطاعات المعرضة للانتهاكات الاحتكارية معالجة اللحوم والبذور والأسمدة والمعدات الزراعية، وهي ممارسات تُثقل كاهل المزارعين وترفع التكاليف على المستهلكين.
كما حذّر البيت الأبيض من تنامي نفوذ شركات مملوكة لجهات أجنبية داخل قطاعات غذائية حساسة، معتبراً أن هذا التوسع قد يشكل تهديداً للأمن القومي ويرفع أسعار المنتجات، وهو ما ستعمل فرق العمل على دراسته بعمق ضمن مهامها.
وأشار القرار إلى أن غياب الرقابة الصارمة يسمح باستمرار ممارسات رفع الأسعار، بما يؤدي إلى زيادة فواتير التسوق وتقويض استقلالية الغذاء في الولايات المتحدة.
وبحسب بيان البيت الأبيض، يأتي الأمر التنفيذي ضمن جهود ترامب لمواجهة ما وصفه بـ"أزمة التضخم التي خلّفتها إدارة بايدن"، بهدف خفض الأسعار المرتفعة في متاجر البقالة.
وكان ترامب قد أعلن في يومه الأول بالمنصب حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة لتسريع الإنتاج الأمريكي، كما وقع في يوليو الماضي أكبر خفض ضريبي في تاريخ الولايات المتحدة، مانحاً الأسر آلاف الدولارات سنوياً.
كما كلّفت الإدارة وزارة العدل الشهر الماضي بفتح تحقيق واسع مع أكبر شركات تعبئة اللحوم، لتحديد تورطها المحتمل في التلاعب بالأسعار والاحتكار.
وأشار البيان إلى أن وقف اللوائح المقترحة في عهد بايدن وفّر أكثر من 180 مليار دولار على الأمريكيين، أي ما يعادل 2,100 دولار لأسرة من أربعة أفراد. كما تراجع مستوى القوة الشرائية للعمال خلال إدارة بايدن بما يزيد على 2,900 دولار نتيجة ارتفاع الأسعار، فيما ارتفعت الأجور الحقيقية خلال فترة ترامب بنحو 700 دولار، مع توقعات بزيادتها 1,200 دولار بنهاية العام الأول لإدارته.
واختتم البيان بالتأكيد على أن خفض الأسعار لن يحدث بشكل فوري، لكنه شدد على أن الإدارة أحرزت تقدماً ملموساً وتواصل العمل لضمان استفادة جميع الأمريكيين من تراجع التكاليف.