ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الإزعاج الإلكتروني والسب العلني.. النقض تُحسم الجدل القانوني

محكمة النقض
محكمة النقض

أكدت محكمة النقض صحة الحكم الصادر ضد المتهمة في قضية جنح اقتصادية تتعلق بالإزعاج والمضايقة عبر الإنترنت والسب العلني، حيث رفضت الطعن المقدم عليها وأكدت ثبوت المسؤولية القانونية للطاعنة. وأوضحت المحكمة أن جريمة تعمد الإزعاج والمضايقة باستخدام أجهزة الاتصالات ليست من الجرائم التي يشترط فيها تقديم شكوى مسبقة، وأن الحكم الاستئنافي قد استند إلى أدلة كافية لإدانتها. 

كما رفضت المحكمة طلب وقف تنفيذ الغرامة المالية المقررة، مصدرة الكفالة المودعة، لتصبح بذلك الأحكام الصادرة نهائية، مؤكدة التزام القضاء المصري بضمان حماية المجتمع من الجرائم الإلكترونية والحفاظ على الحقوق الشخصية للمجني عليهم.

النقض تُحسم الجدل بشأن عقوبة الإزعاج الإلكتروني والسب العلني

قالت محكمة النقـــض برئاسة القاضـــــــي عزمــــــي الشافعـــــــي وعضويــــــة القضـــــــــــــاة محمــــــد السعدنــــــي و وائـــــــــــل صبحـــــــــــي ومحمد عبد العليم مهـران ومحمد أحمد عبد القوي بحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض محمد توفيق وأمانة سر علي جوده في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة. في يوم الأحد 6 من ربيع الثاني سنة 1447 هـ الموافق 28 من سبتمبر سنة 2025م. 

أصدرت الحكم الآتي: في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 295 لسنة 95 القضائية

. المرفوع من: ........... " محكوم عليها - طاعنة " ضـــــد النيابــــة العامــــة " مطعون ضدها " الوقائــع اتهمت النيابة العامة ........ (طاعنة)، ........، في قضية الجنحة الاقتصادية رقم ..... لسنة ....... جنح اقتصادي ........، بأنهما بتاريخ 16/4/2021 - بدائرة قسم .......

  1.  أنشئتا حساباً خاصاً على شبكة معلوماتية "واتس أب" بهدف ارتكاب الجريمة موضوع الاتهام التالي. 2- اعتديا على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري، وانتهكا حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها/ ........، بأن أرسلا إليها بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية دون موافقتها. 
  2. وطلبت عقابهما بالمواد: 1، 11، 12، 25، 27، 38 من القانون رقم 175 لسنة 2018. ومحكمة جنح ..... الاقتصادية قضت بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 2021: أولاً: حضوري توكيل للمتهمة / ...... بتغريمها مبلغ خمسين ألف جنيه وألزمتها بالمصروفات الجنائية.
  3.  ثانياً: غيابياً للمتهمة / ........ ببراءتها مما أُسند إليها من اتهام. فاستأنفت المحكوم عليها / ........ هذا الحكم، وقيد استئنافها برقم 110 لسنة 2023 جنح مستأنف اقتصادية ....... ومحكمة ........ الاقتصادية - بهيئة استئنافية - عدلت مواد القيد إلى المواد: 166 مكرر، 306، 308 مكرر/2 من قانون العقوبات، والمادتين 70، 76/1 بند 2 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات، والمادتين 25، 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وعدلت وصف التهمة بإضافة التهمتين: - تعمدت إزعاج المجني عليها سالفة الذكر ومضايقتها بإساءتها استخدام أجهزة الاتصالات على النحو المبين بالتحقيقات
  4.   سبت علناً المجني عليها بأن وجهت إليها الألفاظ المبينة بالأوراق والتي تضمنت خدشاً لاعتبارها، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 16 من يناير سنة 2024، بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغائه، والقضاء مجدداً ببراءة المتهمة / ......... من الاتهامين الأول والثاني المسندين إليها، وبتغريمها مبلغ عشرة آلاف جنيه عن الاتهام الثالث، وألزمتها المصاريف. وبتاريخ 18 من فبراير سنة 2024، قرر الأستاذ / ........ "المحامي" بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها بموجب توكيل رسمي عام رقم ......./.... لسنة ........ توثيق ....... - مرفق ويبيح له ذلك الحق - وسدد الكفالة المقررة قانوناً. وبذات التاريخ أُودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليها موقعةً من ذات الأستاذ المحامي المُقرر بالطعن بالنقض والمقبول للمرافعة أمام محكمة النقض. وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سُمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة. المحكمــة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانونًا: - حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون
  5. وحيث إن مبنى أوجه الطعن التي تضمنها تقرير الأسباب المقدم من الطاعنة هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانها بجريمتي تعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، والسب العلني، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك بأنه لم يعبأ بدفعيها بعدم قبول الدعوى الجنائية لتحريكها بعد الميعاد بالمخالفة لنص المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية، ولم يستظهر أركان جريمة إنشاء حساب خاص على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بهدف ارتكاب الجريمة، وأخيرًا يلتمس وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في الطعن؛ كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الثابت من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمَّل والمعدَّل بالحكم المطعون فيه، قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنة بهما، وأورد على ثبوتهما في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها.
  6.  لما كان ذلك، وكانت جريمة تعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات المعاقب عليها بالمادة 76 من القانون 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات - المسندة إلى الطاعنة - ليست من الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على الشكوى المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يتوقف قبولها على التقدم بتلك الشكوى في الميعاد الوارد بها ولو كانت مرتبطة بجريمة قذف أو سب، فإن النعي على الحكم في هذا المنحى يكون بعيدًا عن محجة الصواب.
  7.  لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يُدن الطاعنة بالجريمة الواردة بنص المادة 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات - وهي جريمة استخدام موقع (حساب خاص - تطبيق الواتس آب) على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا، بل قضى بتبرئتها من هذه التهمة، فإن ما تثيره في هذا الشأن - فضلًا عن انعدام مصلحتها فيه - يكون واردًا على غير محل. لما كان ذلك، وكان طلب وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها لا محل له؛ إذ إن وقف تنفيذ العقوبة لحين الفصل في الطعن بالنقض لا يجد سنده التشريعي إلا في العقوبات المقيدة للحرية، وقد انتهت المحكمة إلى رفض الطعن، فأصبح طلبه هذا على غير ذي موضوع. 
  8. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه مع مصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة.

 

تم نسخ الرابط