لماذا تم استبعاد توني بلير من عضوية "مجلس السلام" بغزة؟
في تطور جديد يخص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، أزاحت عدة دول عربية وإسلامية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية "مجلس السلام"، الذي كان من المقرر أن يشرف على تطبيق مراحل خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع بين إسرائيل وحركة حماس.
جاء ذلك وفق ما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الإثنين، موضحة أن اعتراض الدول جاء بسبب المواقف السابقة لبلير، لا سيما دعمه لغزو العراق عام 2003، وما يترتب على ذلك من مخاوف بشأن تمثيل الفلسطينيين في هيكل المجلس المقترح.
وكان بلير الشخص الوحيد الذي اختير في البداية لعضوية المجلس، بعد أن وصفه ترامب بأنه "رجل طيب للغاية"، كما أشاد بلير بالخطة واصفًا إياها بالجريئة والذكية، مشيرًا إلى أنه سيكون سعيدًا بعضويته في المجلس الذي كان من المقرر أن يترأسه الرئيس الأميركي.
ورغم استبعاد بلير، فإن مصادر مقربة منه أوضحت أنه قد يشارك بصيغة أخرى، عبر اللجنة التنفيذية التي ستنسق بين "مجلس السلام" واللجنة الفلسطينية التقنية المسؤولة عن الإدارة اليومية للقطاع. ومن المتوقع أن تضم هذه اللجنة مسؤولين كبارًا من دول عربية وغربية، إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، الذي كان ينسق مع بلير جهوده في الفترة الماضية.
وتستمر الغموض حول الكثير من تفاصيل خطة ما بعد الحرب في غزة، بما في ذلك تشكيل اللجنة الفلسطينية التقنية، ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار في القطاع، وهو ما يسلط الضوء على تحديات المرحلة القادمة لتنفيذ خطة ترامب وإحلال الاستقرار في المنطقة.