بفضل التجارة مع الاتحاد الأوروبي.. ارتفاع الصادرات الألمانية خلال أكتوبر
كشفت بيانات حكومية ، عن ارتفاع الصادرات الألمانية بشكل طفيف في أكتوبر، مخالفةً بذلك توقعات انخفاضها بفضل تجارة الاتحاد الأوروبي، بينما انخفضت الشحنات إلى الولايات المتحدة والصين بشكل حاد.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي، الثلاثاء أن صادرات أكبر اقتصاد في أوروبا ارتفعت بنسبة 0.1% في أكتوبر مقارنةً بالشهر السابق.
وقال كارستن برزيسكي، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في بنك "آي إن جي"، في تصريحات لوكالة رويترز: "يبدو أن التقلبات الناجمة عن التحميل المسبق في الولايات المتحدة قد انتهت، وعادت الصادرات الألمانية إلى وضعها الطبيعي الجديد: النمو البطيء".
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،قد فرضت رسومًا جمركية بنسبة 15% على معظم السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي، بموجب اتفاق أُبرم مع الاتحاد الأوروبي في يوليو.
وكانت الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري ثنائي لألمانيا في عام 2024، حيث بلغ إجمالي حجم التجارة الثنائية 253 مليار يورو (297 مليار دولار).
ارتفاع صادرات الاتحاد الأوروبي والصين تتأثر بالرسوم الجمركية
ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 2.7% خلال الشهر، بينما انخفضت صادرات السلع إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.3%.
وصرح "سايروس دي لا روبيا" كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، قائلاً: "يُسهم الاتحاد الأوروبي في استقرار أداء صادرات الشركات الألمانية"، مشيرًا إلى أن الشركات تفقد حصتها السوقية في الولايات المتحدة والصين.
وقال "رالف سولفين" كبير الاقتصاديين في "كومرتس بنك": "هذا يُبشّر بأن رياح التجارة الخارجية المعاكسة لن تكون قوية في الأشهر المقبلة كما كان يُخشى في ظل التوترات التجارية العالمية".
وانخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 7.8% مقارنةً بشهر سبتمبر.
واستأنفت الصادرات اتجاهها النزولي بعد زيادة في سبتمبر، عقب خمسة انخفاضات متتالية بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على الواردات الأوروبية.
وانخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8.3% على أساس سنوي.
وفي الوقت نفسه، انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 5.8%، وانخفضت الواردات بنسبة 5.2% خلال الشهر نفسه.
ومع ذلك، صرّح برزيسكي بأن الواردات الألمانية من الصين ارتفعت بأكثر من 10% هذا العام، مضيفًا أن هذا يُظهر "علاقة متزايدة التفاوت".