محافظ المنوفية يرسم البهجة في يوم العمر.. ويحتضن عروسين يتيمين برعاية أبوية كاملة
في مشهد إنساني نادر يفيض بالرحمة والاحتواء، تحوّل مكتب محافظ المنوفية اللواء إبراهيم أبو ليمون إلى قاعة فرح صغيرة، تملأها الزغاريد ودموع الفرح، بعدما شهد المحافظ عقد قران عروسين يتيمين من مؤسسة تربية البنين والبنات التابعة لجمعية الهلال الأحمر بشبين الكوم، ليشاركهما لحظة العمر ويمنحهما شعور الأسرة التي لم تكن بجوارهما.
العرسان دخلوا مقر الديوان العام بخطوات مترددة، لكنهم وجدوا استقبالًا دافئًا من المحافظ، والسكرتير العام اللواء عبد الله الديب، والمحاسب خالد النمر، اللذين شاركا في مراسم الزواج كوكلاء عن العروسين، في لفتة إنسانية أكدت أن الدولة لا تترك أبناءها وحدهم في اللحظات الصعبة.

الاحتفالية شهدت حضور قيادات المحافظة، ومديري التضامن والصحة والتموين، بالإضافة لقيادات جمعية الهلال الأحمر ونواب مجلس الشيوخ، ليجتمعوا جميعًا حول العروسين بمشهد يعكس قوة المشاركة المجتمعية، وروح التكافل اللي بتجسدها محافظة المنوفية تجاه أبنائها.
وخلال مراسم الزواج، قدّم المحافظ دعمًا ماليًا ومساعدات عينية للعروسين، تضمنت أطقم مفروشات واحتياجات أساسية للبيت الجديد، بجانب توفير فرص عمل مناسبة لهم في مؤسسة بخة التجارية، لضمان بداية مستقرة لحياتهم.
ولأن البيت هو البداية الحقيقية للاستقرار، أصدر المحافظ توجيهاته الفورية بتخصيص وحدات سكنية بإيجار رمزي للعروسين في إحدى عمارات الإسكان بالمحافظة، مراعاة لظروفهم الاجتماعية، وحتى لا يتحملوا أعباء فوق طاقتهم في بداية حياتهم.

لم تُنسَ اللحظات الإنسانية وسط الاحتفال؛ حيث حرص العروسان على التقاط صور تذكارية مع المحافظ، الذي أوصاهما بالمعاملة الطيبة وحُسن العشرة، مؤكدًا أنه سيظل داعمًا لهما في أي وقت، وأن المحافظة تعتبرهما أبناء لها قبل أن يكونا مجرد حالات في ملف.
العروسان بدورهما وجّهوا شكرهم العميق للمحافظ على “دوره الأبوي” - حسب وصفهما - وعلى حرصه الحقيقي على تيسير زواجهم وتخفيف الأعباء عنهم، مؤكدين أن هذا اليوم سيظل محفورًا في ذاكرتهم كأكبر دعم إنساني تلقّوه في حياتهم.