ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

انهيار بنايتين في فاس المغربية يخلف 22 قتيلًا و16 مصابًا وسط تساؤلات عن بنية البناء وتطبيق القوانين

خلف الحدث

شهدت مدينة فاس في شمال المغرب مساء الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 واحدة من أكثر الكوارث البشرية مأساوية في السنوات الأخيرة، بعد انهيار مبنيين سكنيين متجاورين في حي “المستقبل” أسفر عن مقتل 22 شخصًا وإصابة 16 آخرين، بينما لا تزال السلطات تبذل جهود البحث عن محتملين محاصرين تحت الأنقاض. الواقعة أعادت إلى الواجهة ملف سلامة المباني وقوانين البناء في المدن المغربية التي تشهد نموًا حضريًا سريعًا وتحديات في البنية التحتية، في وقت يستضيف فيه المغرب فعاليات رياضية دولية كـ كأس الأمم الإفريقية 2025 ومرحلة تحضيرية لـ كأس العالم 2030.

ما الذي حدث؟ تفاصيل الحادث

  • انهيار المبنيين: انهارت بنايتان سكنيتان متجاورتان ليلة الثلاثاء/الأربعاء في حي “المستقبل” بمدينة فاس — كل منهما من أربع طوابق — في وقت مبكر من ليلة 9–10 ديسمبر.
  • الضحايا: ارتفع عدد القتلى إلى 22 شخصًا حتى الآن، من بينهم نساء وأطفال، فيما أصيب 16 شخصًا بإصابات متفاوتة الخطورة وتم نقلهم إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي العلاج.
  • الإخلاء والاستجابة: السلطات المحلية أخلت سكان المباني المجاورة واتخذت إجراءات لحماية المنطقة، فيما أطلقت فرق إنقاذ عمليات بحث موسعة بحثًا عن ناجين محتملين.
  • مكان الحادث: وقع الانهيار في حي المستقبل بمنطقة المسيرة بالفاس، وهو من الأحياء التي يسكنها عدد من العائلات.

خلفية المباني وظروفها

  • عمر البناء: المعطيات الأولية تشير إلى أن المبنيين بُنيا في عام 2006 ضمن برنامج حكومي يُعرف باسم “فاس بدون صفيح” الذي سمح للسكان بإنشاء منازل على قطع أراضٍ مخصصة لهم.
  • مخاطر سابقة: شهود قالوا إن المباني أظهرت شقوقًا وعلامات تدهور لفترة قبل الانهيار، وهو ما أثار تساؤلات حول صيانة البنية ومدى الالتزام بمعايير السلامة.
  • التشريعات والبناء: تقارير إعلامية ومصادر محلية تشير إلى أن تطبيق معايير البناء الصارمة ليس دائمًا مضمونًا في بعض الأحياء بالمغرب، خصوصًا في المدن القديمة أو الأكثر كثافة سكانية، مما يزيد من مخاطر الانهيار مع الوقت.

ما تقوله السلطات والتحقيقات

  • التحقيقات بدأت رسميًا: أعلن مكتب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس فتح تحقيق قضائي وتقني وإداري للوقوف على أسباب الانهيار الفعلية وتحديد المسؤوليات.
  • لم تُعلن حتى الآن نتائج أولية عن سبب الانهيار بوضوح، لكن السلطات أكدت أن عمليات البحث والإجلاء مستمرة.

السياق الأوسع لمدينة فاس والبنية التحتية

  • مدينة قديمة وتحديات حضرية: فاس، ثالث أكبر مدينة في المغرب، تجمع بين التاريخ والحداثة، وتشتهر بالمدينة العتيقة وأسواقها القديمة، لكنها في الوقت نفسه تواجه ضغوطًا كبيرة على البنية التحتية مع تزايد عدد السكان.
  • انهيارات سابقة: لم يكن هذا الحادث الأول من نوعه؛ ففي مايو 2025 انهار مبنى آخر في فاس مسبّبًا وفاة 9 أشخاص، وفي فبراير 2024 انهار منزل قديم في مدينة فاس أيضًا بعد أمطار ورياح قوية مما أسفر عن خسائر بشرية.
  • عوامل اجتماعية واقتصادية: المنطقة التي حدث فيها الانهيار تُعد من بين الأحياء التي تعاني من بعض التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وقد أثارت حوادث مماثلة سابقًا مطالبات بإصلاحات في تنفيذ ومعايير البناء.

آراء شهود ومسؤولين

  • شهود محليون وصفوا الانهيار بأنه حدث “بسرعة كبيرة” ولم يوفر وقتًا للتحذير، وقد أشار بعضهم إلى إضافة طوابق غير مصرح بها أو تغييرات في المبنى بعد تشييده، وهو ما يمكن أن يكون عاملًا مساهمًا في الضعف الهيكلي.
  • مسؤولون محليون أكدوا اتّباع بروتوكولات الإخلاء وتقديم الدعم الطبي للجرحى، بينما شدّدوا على أن التحقيقات ستكشف الأسباب الكاملة للانهيار.

تداعيات الحادث

  • إنسانية: الخسائر في الأرواح وإصابات المدنيين تثقل المجتمع المحلي في فاس، وتثير الذكريات حول حوادث سابقة مشابهة.
  • خدمات عامة: يسلّط الحادث الضوء على أهمية تحسين سياسات البناء، الصيانة، والإشراف على المشاريع السكنية، خاصة في المدن التي تعاني من تحديات سكانية سريعة.
  • السياسات العامة: الحادث يأتي في وقت يقام فيه كأس الأمم الإفريقية 2025 في المغرب، وتستعد البلاد أيضًا لمرحلة من الاستعداد لـ كأس العالم 2030، ما يضع على عاتق الحكومة ضمان سلامة المباني والبنية التحتية.

الخلاصة

انهيار المبنيين في فاس هو واحد من أسوأ حوادث انهيار مبانٍ في المغرب خلال العقد الأخير، وأسفر حتى الآن عن 22 قتيلًا و16 مصابًا مع استمرار عمليات البحث والإخلاء. التحقيقات الرسمية لا تزال جارية لتحديد الأسباب الدقيقة للانهيار، لكنها أثارت جدلًا واسعًا حول سلامة المباني الفعلية، تطبيق القانون في البناء، وصيانة الهياكل العمرانية في المدن المغربية، خصوصًا تلك التي تشهد تزايدًا سكانيًا سريعًا وتحديات حضرية واسعة.

تم نسخ الرابط