ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النقض تؤيد إعدام أب وابنه وصديقه لقتل جارهم والشروع بالقتل بكفر الشيخ

المحكمة برئاسة القاضي
المحكمة برئاسة القاضي د. علي فرجاني

في حكم نهائي وبات، أيدت محكمة النقض إعدام أب ونجله وصديقه، بعد إدانة الثلاثة بقتل جارهم والشروع في قتل شقيقه، عقب إشعال النار في منزلهما بعزبة هلال بقرية أبورية في كفر الشيخ، بسبب خلاف على شارع جانبي.. وأكدت المحكمة أن الجريمة كانت مخططة بدم بارد، مستخدمين الشوم ومادة قابلة للاشتعال، نفذت بعنف وحشية أمام الأهالي.. وتأتي هذه الوقائع لتسلط الضوء على خطورة التصعيدات العائلية وتحولها إلى مآسي دامية لا تغتفر.

صدر الحكم برئاسة القاضي دكتور علي فرجاني نائب رئيس محكمة النقض، وعضوية القضاة محمد الخطيب وهشام عبد الهادي و نادر خلف و علي جاب الله عمارة نواب رئيس المحكمة، بحضور محمد أحمد أمجد رئيس النيابة بنيابة النقض، بأمانة سر يوسف عبد الفتاح.

لم تكن ليلة الثلاثين من أغسطس 2022 ليلة عادية في قرية هادئة بمركز الرياض؛ بل كانت الليلة التي تحوّل فيها خلاف قديم على قطعة أرض إلى جريمة مروّعة خطط لها المتهمون بدم بارد، ونُفّذت بعنف وحشي أمام أعين النساء والأهالي.

البداية.. ضغينة قديمة تتحول لقرار بالقتل

استقرت المحكمة في يقينها – بعد استعراض أوراق الدعوى وما دار بجلسات المحاكمة – على أن المتهمين:

محمد أحمد محمد هلال، وأحمد محمد هلال يونس، وحمادة جمعة شحاتة جمعة، وإعتماد عبد المنعم مرسي، كانوا يحملون ضغينة شديدة تجاه المجني عليهما شريف عبد اللطيف عبد الجواد، وشقيقه محمد، على خلفية نزاع سابق حول ملكية قطعة أرض.

ومع تصاعد الخلاف، تبلورت لدى المتهمين نية الانتقام. فبيتوا العزم على قتل الشقيقين وإزهاق روحيهما. لم يكن الأمر لحظة غضب عابرة؛ بل خطة مُحكمة أعدّوا لها أدوات الضرب “شوم” وكمية من مادة سريعة الاشتعال “جازولين”.

تنفيذ الخطة.. إشعال النار لاستدراج الضحايا

وفي تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، بينما كانت الأسرتان داخل منزلهما، توجه المتهمون إلى هناك. أضرموا النيران في الطابق الأرضي، ثم أوصلوها بمصدر حراري سريع لتتصاعد ألسنة اللهب وتنتشر بسرعة.

كان الهدف واضحًا: استدراج المجني عليهما للخروج من المنزل في حالة فزع.

وبمجرد أن سمع الشقيقان صراخ الجيران وشاهدوا النار تتصاعد، أسرعوا للنزول لاستبيان ما يحدث، دون أن يعلموا أن الموت ينتظرهم أمام الباب.

الكمين الدموي.. ضربات قاتلة بالشوم

ما إن خرج المجني عليه الأول شريف، حتى عاجله المتهم الأول بضربة قوية بالشومة على رأسه، أسقطته أرضًا، ثم قام بسحبه بعيدًا عن زوجته ليواصل الاعتداء عليه بعنف وحشية. تتابعت الضربات على الرأس والصدر والظهر والأطراف، مسببة ارتجاجًا شديدًا بالمخ ونزيفًا دمويًا أدى لتوقف المراكز الحيوية ووفاته في الحال.

زوجته راندا، التي كانت خلفه بلحظات، شاهدت بعينها المشهد كله:

المتهم واقف أمام الباب الخلفي، ينتظر الضحية، وبمجرد ظهوره سدد له الضربة التي أنهت حياته.

ومع استغاثتها بشقيقه محمد لإنقاذ زوجها، انقض عليه المتهمان الثاني والثالث، موجّهين له ضربات متتالية بالشوم على الرأس والجسد، تسببت في ارتجاج، ونزيف داخلي، وكسور، وجروح قطعية، كادت تودي بحياته لولا تدخل الأهالي وإنقاذه ونقله إلى المستشفى.

الدور التحريضي للمتهمة الرابعة

لم تكن المتهمة الرابعة إعتماد عبد المنعم مجرد شاهدة؛ بل كانت – وفق المحكمة – عنصرًا أساسيًا في الجريمة. وقفت في موقع الحادث “لتشد من أزر المتهمين”، وتمنع الأهالي من الاقتراب أو إنقاذ المجني عليهما، وتشارك في ردع كل من يحاول التدخل.

شهود العيان.. الحقيقة تظهر وسط النيران

•محمد عبد اللطيف (المجني عليه الثاني) أكد أنه أثناء خروجهم لاستطلاع مصدر النار شاهد المتهمين يحملون الشوم، وأن المتهم الأول ضرب شقيقه حتى الموت بتحريض من والدة المتهم الثاني، بينما تعدى المتهمان الثاني والثالث عليه شخصيًا بقصد قتله.

•زوجة المجني عليه الأول وزوجة المجني عليه الثاني أدلتا بشهادتين متطابقتين، وصفتا فيها تفاصيل إشعال النار، والاعتداء الوحشي، وسقوط الضحايا واحدًا تلو الآخر.

•شاهد من المارة (علاء سلامة) أكد رؤيته لاشتعال الباب واعتداء المتهمين على محمد، وتدخله لإنقاذه ونقله للمستشفى.

•وشهد شاهد آخر عوض محمد بمضمون ما شهد به سابقه.

تحريات المباحث.. الاعترافات والأدلة

الرائد محمد إبراهيم قطاطو، رئيس مباحث مركز الرياض، أكد في شهادته أن التحريات السرية أثبتت صحة الواقعة، وأن المتهمين خططوا للقتل مسبقًا، وترصدوا للمجني عليهما في ليلة الحادث.

وتمكن من ضبط المتهمين الثلاثة الأوائل، والذين اعترفوا بارتكاب الجريمة وأرشدوا عن أدواتها:

عصي خشبية، وشوم، وزجاجة بلاستيك تحوي المادة المعجلة

تم نسخ الرابط