"تاريخ العبودية والاستعمار للقارة السمراء".. ندوة علمية معمقة للدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة
أعلنت كلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، تنظيمها غدًا الأحد، ندوة علمية بعنوان "العدالة التاريخية والتعويضات: نحو مقاربة شاملة لإنصاف إفريقيا والشعوب ذات الأصول الإفريقية عن حقبة الرق والاستعمار"، تحت رعاية الأستاذ الدكتور "محمد سامي عبدالصادقط رئيس جامعة القاهرة، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور "عطية الطنطاوي" عميد الكلية.
دور جامعة القاهرة التاريخي لدعم القضايا الأفريقية
وأكد الدكتور "محمد سامي عبدالصادق" رئيس جامعة القاهرة، أن تنظيم مثل هذه الندوة يأتي انطلاقًا من الدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به الجامعة في دعم القضايا الإفريقية والدفاع عن حقوق شعوبها، ذلك إيمانًا بأن العدالة التاريخية ليست مجرد شعار، بل مسئولية أخلاقية وإنسانية، وحق أصيل للشعوب التي انهكتها ممارسات الرق والاستعمار ونهب الموارد.
وشدد الدكتور "محمد سامي عبدالصادق" على حرص جامعة القاهرة، على تقديم دراسات معمقة ورؤى واقعية تسهم في ترسيخ مفاهيم العدالة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال منظومتها البحثية والعلمية، بما يدعم الجهود الرامية إلى صناعة مستقبل أفضل للقارة الإفريقية.
دراسة معمقة للخسائر المترتبة على استعمار افريقيا
ومن جانبه، سلط الدكتور "عطية الطنطاوي" عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا، الضوء على المحاور الرئيسية التي سيتم مناقشتها خلال الندوة العلمية، والتي تشمل: الإطار التاريخي والفكري والأخلاقي للعدالة والتعويضات، وثقافة الاعتذار والتعويض في الفكر والواقع الإفريقي، والأبعاد الاقتصادية والسياسية والثقافية لتجارة العبيد، والاستعمار الأوروبي في إفريقيا، وجريمة المذابح الجماعية خلال حقبة الاستعمار.
وأوضح "الطنطاوي" أن الندوة تتناول كذلك أسس المطالبة بالحقوق التاريخية، والخسائر الاقتصادية المترتبة على الرق والاستعمار، وخيارات التعويض بين التعويض المالي والتنمية المستدامة، إلى جانب الأطر القانونية والمواقف السياسية الدولية، ومواقف القوى الاستعمارية السابقة من قضية التعويضات، فضلًا عن دور الحركات الاجتماعية الإفريقية ومنظمات الشتات، ومواقف كل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي من هذه القضية
تشهد الندوة حضورعدد من نواب رئيس الجامعة، ومساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، ونخبة من السفراء الأفارقة، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والباحثين المتخصصين في الشأن الإفريقي، إلى جانب الطلاب والمهتمين بالقضايا الإفريقية.