شرائح إنفيديا الأمريكية بين الأمن القومي والمصالح التجارية.. جدل في الكونغرس حول تصديرها للصين
أثار قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسماح لشركة إنفيديا الأمريكية بتصدير شرائح H200 المتقدمة إلى الصين جدلاً واسعاً داخل أروقة الكونغرس الأمريكي، وسط مخاوف من تهديد التفوق الاستراتيجي للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتساءل النائب الجمهوري جون مولينار عن الأسس التي اعتمدتها الحكومة لتبرير هذا القرار، مؤكدًا أن شركة هواوي الصينية لم تحقق تقدماً يعادل قدرات شرائح إنفيديا كما يُشاع. وأشار مولينار في رسالة إلى وزير التجارة هوارد لوتنيك إلى أن هواوي حاولت تجاوز القيود الأمريكية عبر دمج عدد أكبر من الشرائح الأقل قدرة للحصول على أداء مشابه، محذراً من أن بيع الشرائح المتقدمة قد يهدد التفوق التكنولوجي الذي حققته الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب الأولى.
في المقابل، دفعت إنفيديا بالضغط السياسي والتجاري، حيث أكد الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ أن هواوي أحرزت تقدماً ملحوظاً في تطوير شرائحها، وأن تقييد تصدير H200 سيحد من قدرتها على المنافسة في السوق الصينية.
وأشار مولينار إلى أن الشرائح الرائدة لهواوي، مثل 910C، كانت تُصنع في تايوان بواسطة شركة TSMC، وهو ما تم حظره، بينما التصميم الجديد للشرائح 910D المزمع تصنيعه محلياً في الصين أقل تقدماً. وأضاف أن شركة DeepSeek الصينية الرائدة في الذكاء الاصطناعي اضطرت للاعتماد على شرائح إنفيديا المهربة لتدريب نماذجها.
على صعيد تشريعي، قدم ستة نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون يقترح تجميد تراخيص تصدير شرائح H200 إلى الصين لمدة 30 شهراً، بينهم نواب بارزون مثل توم كوتون وديف ماكروميك.
من جانبها، شددت إنفيديا على أن القرار يعزز الفرص التجارية الأمريكية ويوفر وظائف محلية، مشيرة إلى أن السماح بتصدير الشرائح يوازن بين مصالح الأمن القومي والتوسع التجاري، رغم القلق المستمر من أن بيع هذه الشرائح المتقدمة قد يمنح بكين دفعة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية.