هجوم سيدني المروع: ماذا نعرف عن نافيد أكرم أحد منفذي إطلاق النار؟
كشفت السلطات الأسترالية، الأحد، تفاصيل جديدة حول هجوم إطلاق النار الذي استهدف تجمعًا يهوديًا على شاطئ بوندي الشهير في سيدني، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح، في حادث وصفته السلطات بأنه عمل إرهابي ومعادٍ للسامية.
هوية أحد المنفذين
وقال مسؤول رفيع في أجهزة إنفاذ القانون الأسترالية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن أحد منفذي الهجوم يدعى نافيد أكرم، ويبلغ من العمر 24 عامًا، مشيرًا إلى أنه مسلم من أصل باكستاني، ويقيم في منطقة بونيريغ بضواحي سيدني، في ولاية نيو ساوث ويلز.
ووفق المعلومات الأولية، تم العثور على رخصة قيادة أكرم في موقع الهجوم، تؤكد تاريخ ميلاده في 12 أغسطس 2001.
مداهمة منزل المشتبه به
وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن منزل نافيد أكرم في بونيريغ خضع لعملية مداهمة من قبل الشرطة الأسترالية، في إطار التحقيقات الجارية لتحديد خلفيات الهجوم، والدوافع المحتملة، وما إذا كان هناك شركاء أو دعم لوجستي للعملية.
نشاطه الدراسي والاجتماعي
وبحسب معلومات نقلتها صحيفة جيروزاليم بوست عن حسابه على موقع فيسبوك، فقد درس أكرم في جامعة كوينزلاند المركزية في سيدني، إضافة إلى جامعة همدارد في إسلام آباد.
كما أشارت التقارير إلى أنه كان عضوًا نشطًا في مركز المراد الإسلامي في أستراليا، حيث وُصف من قبل محيطه بأنه «طالب مثالي»، فيما أكدت مصادر إعلامية أنه لا توجد على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي إشارات واضحة إلى معتقدات متطرفة.
ولم تصدر شرطة ولاية نيو ساوث ويلز حتى الآن تأكيدًا رسميًا لهذه المعلومات.
تفاصيل الهجوم الإرهابي
وكان مسلحان قد نفذا هجوم إطلاق نار، الأحد، على شاطئ بوندي في سيدني، بالتزامن مع احتفالات دينية يهودية بعيد حانوكا، ما أدى إلى:
مقتل 11 شخصًا
إصابة 29 آخرين بجروح متفاوتة
وأعلنت الشرطة الأسترالية أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال تدخل أمني، فيما أُصيب المنفذ الآخر بجروح خطيرة، ولا يزال في حالة حرجة.
استهداف متعمد للجالية اليهودية
وقال رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، خلال مؤتمر صحفي، إن الهجوم «خُطط له بعناية لاستهداف الجالية اليهودية في سيدني»، مؤكدًا أن اختيار توقيت الهجوم تزامن مع اليوم الأول من عيد حانوكا.
من جانبها، أعربت الجالية اليهودية في أستراليا عن صدمتها من الهجوم، مؤكدة أنها لم تتلقَّ تحذيرات مسبقة، فيما شددت السلطات الأسترالية على رفع مستوى التأهب الأمني في جميع أنحاء البلاد.
تحقيقات مستمرة ودوافع قيد الفحص
ولا تزال التحقيقات الأمنية جارية للكشف عن الدوافع الحقيقية للهجوم، وما إذا كان مرتبطًا بشبكات متطرفة داخل أو خارج أستراليا، في وقت تؤكد فيه الحكومة الأسترالية التزامها بمكافحة الإرهاب وحماية جميع المكونات الدينية والعرقية في البلاد.